ماذا نعرف عن القاعدتين الأميركيتين "عين الأسد" و"حرير"؟

ماذا نعرف عن القاعدتين الأميركيتين "عين الأسد" و"حرير"؟
قاعدة عين الأسد بعد الهجمة اليوم (صورة جوية لشركة Planet Labs)

نفذت قوات الجو - فضاء التابعة للحرس الثّوري الإيرانيّ فجر اليوم، الأربعاء، هجمتين على قاعدتين للقوات الأميركية في العراق، ردًّا على اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، بضربة أميركية قرب مطار بغداد الجمعة الماضية.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية صباح اليوم الأربعاء، في بيان سقوط "17 صاروخا على قاعدة عين الأسد الجوية، وخمسة صواريخ على مدينة أربيل"، مشيرا إلى أنه "لم يسجل أي خسائر ضمن القوات العراقية" من دون تفاصيل عن الجنود الأميركيين.

ماذا نعرف عن هاتين القاعدتين وما هي أهميتهما الإستراتيجية؟

أوّلًا، قاعدة عين الأسد:

وهي واحدة من أكبر وأقدم القواعد العسكرية في العراق، وتقع في محافظة الأنبار، على بعد 200 كيلومتر غرب بغداد وقرب نهر الفرات في بلدة البغدادي، شكّلت معقل نشاط تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش" الإرهابي غرب العراق منذ عام 2014 وحتى 2017؛ فبدءًا من نهاية عام 2014، تواجد فيها أكثر من 300 جندي أميركي، بحجة تدريب القوات العراقية على محاربة "داعش".

جنود عراقيون في قاعدة "عين الأسد" (أرشيفية)

وقد انتهى بناء القاعدة بعد سبعة سنوات في 1987، لتسيطر عليها القوات الأميركية عام 2003، ويتحول اسمها من قاعدة "القادسية" الجوية، إلى قاعدة "عين الأسد"، ومن ثمّ تستخدمها كقاعدة جوية ومركز رئيسي لنقل القوات والمؤن طوال فترة الوجود الأميركي في العراق حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر 2011 حين تسلمتها القوات العراقية بصورة نهائية. مع ذلك فإنّ القاعدة تشكّل مرتكزًا لأكثر من ألفي جندي وعسكري أميركي حاليًّا، إلى جانب سرب مروحيات مقاتلة ومنظومة رصد جوي تغطي أكثر من 400 كيلومتر.

وكانت للقاعدة دور بارز خلال الحرب العراقية - الإيرانية، إذ استخدمت كمقر لسرب طائرات "الميغ والسوخوي"؛ كما أنّها استخدمت في عام 1991 كمنطلق لوحدة الصواريخ العراقية بعيدة المدى، الّتي قصفت تل أبيب ومناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وبينها حيفا.

وقبل عامين، في كانون الأول/ ديسمبر 2018، زار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاعدة برفقة زوجته ميلانيا، وقال إنّه شعر بالأمان للغاية خلال هذه الزيارة؛

ثانيًا، قاعدة أربيل العسكرية:

وهي تقع في المنطقة الكردية ضمن حكومة إقليم كردستان، وهي حليف قوي للولايات المتحدة، حيث عملت الولايات المتحدة عن كثب مع مقاتلي "البشمركة" الأكراد في الحرب ضد "داعش"، وهي مزودة بصواريخ وطائرات ورادارات متطورة، وقد بدأت قوات التحالف استخدامها في عام 2015.

وبعد أن أطلقت إيران الصواريخ الباليستية صباح اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على حسابه الرسمي في" تويتر" إن الهجوم "استهدف قاعدة شن منها هجوم مسلح جبان على مواطنينا وكبار المسؤولين"، في إشارة على ما يبدو إلى مقتل سليماني.