خطفت طائرة بعمر 18 عاما.. رحيل الفدائية تيريز هلسة

خطفت طائرة بعمر 18 عاما.. رحيل الفدائية تيريز هلسة
تيريز هلسة وريما طنوس أثناء محاكمتهما

رحلت صباح اليوم السّبت، المناضلة والفدائية الفلسطينية الأردنية تيريز هلسة، في العاصمة الأردنيّة عمّان، عن عمرٍ ناهز 66 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الرّئة.

ونعى ابن المناضلة الّتي عرفت بمشاركتها في في خطف طائرة "سابينا" البلجيكية، إلى مطار اللد عام 1972، سلمان هلسة، بمنشور على حسابه في "فيسبوك" قائلًا: "فارقتنا أمي صباح اليوم بعد حياة كان عنوانها المحبة والعطاء. فارقتنا بعد صراع مع مرض سرطان الرئة في مراحله المتقدمة؛ فارقتنا ولم تفارق وجهها الابتسامة، فارقتنا ولم تفارق للحظة كيانها القوة العجيبة، فارقتنا وما زالت روحها ترفرف على مآسي البؤساء تحارب لتخلق من البؤس جمالًا. رحلت أمي ومعلمتي وحبيبتي وكلي. فارقتنا وأعرف أنها لم ولن ترحل، بل ستولد من جديد وجديد".

من هي تيريز هلسة؟

وولدت المناضلة عام 1954 في البلدة القديمة في مدينة عكا شمال فلسطين، لعائلة أردنية مسيحية متوسطة الحال، لوالد أردني، انتقل من مدينة الكرك إلى فلسطين عام 1946، ووالدة من قرية الرّامة في الجليل الأعلى.

وأنهت هلسة دراستها الثانوية في مدرسة تيراسنتا الأهلية في عكّا، ثم أكملت دراستها في مجال التمريض في المستشفى الإنجليزي في مدينة الناصرة، قبل أن تلتحق بالكفاح المسلّح عام 1972، حين كان عمرها 18 عامًا، بالمشاركة في خطف طائرة متجهة إلى مطار اللد ليصبح ركابها الـ 140 رهائن للمجموعة الخاطفة، بهدف مبادلة الرهائن بأسرى أردنيين وفلسطينيين.

وجاء انضمام المناضلة للكفاح المسلّح بعد أن شهدت واقعة القبض في عرض البحر على ما عُرف لاحقًا بـ"مجموعة عكا" عام 1970، إذ روت لاحقًا أنّ منع قوّات الاحتلال عائلة الشّهيد في الواقعة من رؤيته لمنعهم من كشف التعذيب الّذي تعرّض له قد دفعها لمغادرة منزل والديها في عكّا في الدّاخل المحتلّ والانضمام للكفاح المسلّح.

وغادرت هلسة الأراضي المحتلّة عام 1948، في 23 تشرين الثّاني/ نوفمبر 1971، متوجّهة إلى الضفة الغربية ومن ثم إلى لبنان، برفقة زميلة لها في الدّراسة، لتنضمّ لحركة "فتح"، مؤكدة أن للنساء الحق في المقاومة والوقوف في الصفوف الأمامية. وفي 8 أيار/ مايو 1972، كانت واحدة من بين أربع فدائيين شاركوا في اختطاف طائرة "سابينا" البلجيكية إلى مطار اللد.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"