30 عاما على مجزة الأقصى الأولى.. جرائم الاحتلال مستمرة

30 عاما على مجزة الأقصى الأولى.. جرائم الاحتلال مستمرة
استشهد بالمجزرة 21 فلسطينيا بساحات الأقصى (أرشيفية)

تصادف، اليوم الخميس، الذكرى الـ30 لمجزرة المسجد الأقصى الأولى، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين في ساحات المسجد الأقصى في يوم الإثنين الموافق 8/10/1990.

وقبيل صلاة الظهر، حاول مستوطنون من ما يسمى جماعة "أمناء جبل الهيكل"، وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في المسجد الأقصى، فتصدى لهم آلاف المصلين.

وتدخلت حينها قوات الاحتلال، وفتح عناصرها النار بشكل عشوائي تجاه الفلسطينيين في المسجد، ما أدى إلى استشهاد 21 مواطنا، وإصابة أكثر من 200، واعتقال 270 آخرين.

وقبل المجزرة بنصف ساعة، وضعت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية على كل الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، لمنع المصلين من الوصول إليه، لكن المصلين كانوا قد تجمعوا في المسجد قبل ذلك التوقيت بساعات، في استجابة للدعوات التي أطلقها المرابطون داخل المسجد.

وبقي جنود الاحتلال في الساحات، ومنعوا إخلاء جثامين الشهداء والجرحى، إلا بعد ست ساعات من بداية المجزرة.

وكانت سلطات الاحتلال وزعت قبل المجزرة بأيام قليلة بيانا تدعو فيه اليهود للمشاركة في مسيرة إلى المسجد الأقصى، لمناسبة "عيد العرش"، وأعقب ذلك تصريح للمتطرف غرشون سلمون قال فيه "يجب على اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة".

وأغلق الاحتلال باب المغاربة بعد المجزرة بزعم أن دخول الفلسطينيين منه يشكل خطرا على حياتهم.

وفيما يلي أسماء الشهداء في تلك المجزرة: برهان الدين عبد الرحمن كاشور 19 عاما، وأيمن محي الدين علي الشامي 18 عاما، وإبراهيم محمد علي فرحات ادكيدك 16 عاما، وإبراهيم عبد القادر إبراهيم غراب 31 عاما، وعز الدين جهاد الياسيني 15 عاما، ومجدي عبد أبو سنينة 17 عاما، ومريم حسين زهران مخطوب 52 عاما، وفوزي سعيد إسماعيل الشيخ 63 عاما،ونمر إبراهيم الدويك 24 عاما، وربحي حسين العموري الرجبي 61 عاما، ومحمد عارف ياسين أبو سنينة 30 عاما، وفايز حسين حسني أبو سنينة 18 عاما، ومجدي نظمي مصباح أبو صبيح 17 عاما، وعبد الكريم محمد وراد زعاترة 40 عاما، وجادو محمد راجح زاهدة 24 عاما، وموسى عبد الهادي مرشد السويطي 27 عاما، وسليم أحمد بدري الخالدي 24 عاما، وعدنان خلف شتيوي جنادي 28 عاما، ونجلاء سعد الدين صيام 70 عاما، ويوسف أبو سنينه (خطيب المسجد الأقصى)، وعبد محمد مقداد.

ولا تزال قوات الاحتلال تنفذ سياساتها العنصرية بحق المقدسيين والفلسطينيين، الذين يتم منعهم من الوصول للمسجد الأقصى تحت حجة "الإغلاق ومكافحة كورونا"، إنما حقيقة هي جزء من مخططات تفريغ المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وتجدد "جماعات الهيكل" المزعوم المتطرفة، دعواتها لتوسيع دائرة الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية خاصة، فيما تطالب جماعات الهيكل قوات الاحتلال بتشديد قبضتها والتصدي للمقدسيين ومعاقبتهم وإبعادهم عن القدس.

كما تدعو "جماعات الهيكل" المزعوم إلى ضرورة استغلال الدعم الأميركي للمواقف الإسرائيلية والدفع باتجاه العديد من المشاريع التهويدية، مؤكدة أن اقتحامات الأقصى سيجري تفعيلها والترويج لها بطريقة وصفتها بـ"مشوقة " و"جذابة".

ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم على وجه الخصوص، من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعاد المقدسيين عن المسجد، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية والتهويدية.