مصر... تاكسيات للنساء فقط!

مصر... تاكسيات للنساء فقط!

اللون كله وردي، زي السائقات، شعار الشركة على السيارات، حتى لون طلاء أظافر السائقات. إنه لون أول خدمة سيارات أجرة تخصص للنساء في مصر.

فشركة سيارات أجرة البنات أو "بينك تاكسي" لا يعمل بها سوى سائقات من النساء فقط، ولا يركبها كزبائن سوى زبونات من النساء فقط أيضا.

تقول مديرة وصاحبة شركة ريمو للسياحة، التي تملك بينك تاكسي، ريم فوزي، إنها بدأت هذا العمل لتوفير خدمة سيارات أجرة آمنة للنساء في بلد ترتفع فيه معدلات التحرش الجنسي بهن.

أضافت ريم فوزي "أي فكرة جديدة بتنتج عن حاجة المجتمع لها، وإحنا في مصر يعني محتاجين لوسيلة انتقال آمنة للمرأة المصرية، مش المرأة المصرية بس، المرأة المصرية والمرأة الأجنبية والمرأة العربية، يعني للمرأة عامة."

وتتلقى الفتيات اللائي يعملن سائقات على سيارات الأجرة المخصصة للنساء فقط، تدريبات خاصة لتأهيلهن لهذا العمل. وتشترط الشركة أن يكن من خريجات الجامعات وأن يجدن إلى جانب اللغة العربية اللغة الانجليزية أو أي لغة أخرى.

تابعت ريم فوزي "بنقعدهم من شهرين لثلاث شهور بنديهم تدريبات، بنعلمهم قانون المرور بيقول ايه عشان ما ينزلوش كده، بنديهم تأهيلات نفسية برده عشان يواجهوا المجتمع. بنديهم آداب السلوك، إزاي تتعامل مع العميل وتفتح لهم العربية إزاي، وإزاي تتكلم معاهم وإزاي تبقى ودودة مع الأطفال. يعني عندنا حاجات كتيرة جدا بنعملها معاهم. بنديهم تدريبات مثلا في الاسعافات الأولية..لو راكبة حصل لها لا قدر الله أي حاجة يقدروا يتصرفوا إزاء. بنديهم في مبادئ الدفاع عن النفس ومبادئ السلامة والأمان. في القيادة الآمنة."

وقالت سائقة تدعى ميرفت البدري إن الأمر لا يتعلق بسلامة الراكبات فقط، لكنه يشمل سلامة السائقات أيضًا.

حيث أضافت ميرفت "في خصوصية، في أمان، مش هتحس ان هي موجودة مع رجل أو ممكن تكون قلقانة. أو مثلا في وقت متأخر هي راجعة مع بنت..حد زيها. حاجة مؤمنة تبع شركة الأمن والسلامة فيها عالي جدا. حسيت ان كمان غير ان هم أمان للبنات نفسها هم كسائقات كمان الشركة أمينة علينا."

ولحجز سيارة أجرة لتوصيل أي شخص إلى مكان ما، يتصل الزبون بمركز الاتصال الخاص بالشركة المشغلة لسيارات الأجرة، ويحدد المكان الذي سيستقل منه السيارة والمكان الذي سيقلّه له...هذا إجراء عادي.

لكن بالنسبة لسيارات الأجرة المخصصة للنساء، فإن على الراكبة أن ترسل صورة من بطاقة هويتها لمركز الاتصال قبل تسجيلها لاستخدام الخدمة.

وترى زبونات مثل كريمة السكوت أن الشركة ستحقق نجاحا هائلا.

وقالت كريمة السكوت "صراحة هي فكرة جديدة عجباني جدا. حاسة ان البنات بتقول احنا موجودين. احنا نقدر نعمل حاجة. أكيد المجتمع كمجتمع مصري أو كأي فكرة هيواجهها بالرفض أو ليه الفكرة دي أصلا اتعملت. بس الشعب المصري هيأخذ عليها يعني وانا متأكدة ان هم هينجحوا."

وأصدرت مصر في يونيو/ حزيران العام الماضي قانونا جديدا يعاقب من يُدان بتهمة التحرش الجنسي بالسجن لستة أشهر على الأقل أو تغريمه ثلاثة آلاف جنيه مصري على الأقل.