وفاة مؤلف "مدرسة المشاغبين" الكاتب علي سالم

وفاة مؤلف "مدرسة المشاغبين" الكاتب علي سالم

توفي اليوم، الثلاثاء، الكاتب والمؤلف المصري، علي سالم، عن 79 عاما. وحظي سالم بشهرة واسعة قبل أكثر من 40 عاما، عندما عرضت مسرحيته "مدرسة المشاغبين"، لكنه حوصر وواجه تهميشا، من قبل المثقفين المصريين، منذ أكثر من 20 عاما، بسبب زيارته لإسرائيل.

وكتبت صحيفة "المصري اليوم"، في موقعها، أن سالم، الذي كان يكتب فيها بانتظام مقالا أسبوعيا، "توفي ظهر الثلاثاء في منزله" بالقاهرة. وقالت، إنه تمنى أن يكتب على قبره: "هنا يرقد رجل يحب الحياة".  وآخر مقالاته بـ"المصري اليوم" كان تحت عنوان "لنستمع لصيحة العصر"، الثلاثاء الماضي.

وولد سالم في مدينة دمياط، المطلة على البحر المتوسط، عام 1936، واستهواه فن التمثيل منذ سن مبكرة، فشارك في عروض ارتجالية بدمياط في الخمسينيات، ثم عمل موظفا في مسرح العرائس بالقاهرة، وكانت مسرحيته "ولا العفاريت الزرق"، التي أخرجها جلال الشرقاوي، في تموز/يوليو 1965، أول عمل يقدم له على المسرح ككاتب محترف.

وكتب سالم أكثر من 25 مسرحية، من أشهرها "مدرسة المشاغبين"، التي أخرجها الشرقاوي وقام ببطولتها أبرز نجوم الكوميديا المصرية؛ عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي إضافة إلى أحمد زكي.

وقدمت السينما معالجة أخرى لمسرحية "مدرسة المشاغبين"، بالعنوان نفسه، وكتب سالم السيناريو والحوار للفيلم الذي أخرجه عام 1973 حسام الدين مصطفى، وقام بالبطولة نور الشريف وميرفت أمين.

ويعتبر سالم من الكتاب العرب الذين دوت شهرتهم بعمل واحد يطغى على أعمالهم الأخرى، ومنهم الكاتب المصري يحيى حقي، الذي اقترن اسمه بروايته الأولى "قنديل أم هاشم"، والكاتب السوداني الطيب صالح، الذي حظي بشهرة عربية وعالمية عن روايته "موسم الهجرة إلى الشمال".

اقرأ أيضًا| وفاة الروائية جاكي كولينز الأكثر جدلا

وكثيرا ما ردد سالم أن "مدرسة المشاغبين"، سحبت البساط من تحت مسرحياته السابقة، ومنها "حدث في عزبة الورد"، "الناس اللي في السماء الثامنة"، "أنت اللي قتلت الوحش"، وكذلك من مسرحياته اللاحقة، ومنها "خشب الورد" و"الكلاب وصلت المطار".

وكانت زيارة سالم إلى إسرائيل عام 1994، مفاجأة لمعظم معارفه، ونشر بعد عودته كتاب "رحلة إلى إسرائيل"، فواجه تهميشا من المثقفين المصريين، الذين يتخذون موقفا من التطبيع مع إسرائيل، وقرر اتحاد كتاب مصر فصله من عضويته.

ويحظر اتحاد الكتاب والنقابات الفنية والمهنية المصرية، على أعضائه، التطبيع مع إسرائيل. لكن محكمة مصرية، قضت عام 2002، ببطلان فصل سالم من عضوية اتحاد الكتاب، بحجة أنه "لم يحقق معه قبل الفصل"، وعقب الحكم تقدم سالم باستقالته إلى الاتحاد.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018