عام 2016 "استكشاف الأهرامات وأسرارها" في مصر

عام 2016 "استكشاف الأهرامات وأسرارها" في مصر

في خطوة من المرجح أن تحسم جدلا مزمنا عن كيفية تشييد الأهرام قبل أكثر من 4500 عام، يسعى فريق علمي يضم خبراء من أربع قارات إلى الكشف عن أسرارها، وما إذا كان بها فراغات أو غرف سرية باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا، في مشروع طموح طوال 2016 الذي سيكون 'عام الأهرامات.'

وأعلن ذلك وزير الآثار المصري، ممدوح الدماطي، مضيفا أن مشروع 'استكشاف الأهرامات وأسرارها'، سيبدأ أول تشرين الثاني/نوفمبر ويستمر سنة كاملة، حيث سيكون 2016 'عام الأهرامات... عاما فاصلا في تاريخ الأهرامات المصرية والكشف عن مزيد من أسرارها' باستخدام وسائل تقنية غير ضارة.

ويبلغ عدد الأهرام في مصر نحو 100 هرم، وبدأت تشييدها في عصر الأسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد)، بهرم الملك زوسر، في سقارة جنوبي القاهرة، ويتكون من ست مصاطب. أما 'عصر بناة الأهرام'، فيطلق على ملوك الأسرة الرابعة (نحو 2613-2494 قبل الميلاد)، حيث بنى سنفرو، أول ملوكها، هرمين في دهشور جنوبي القاهرة، ثم شيد ابنه الملك خوفو هرمه الأكبر، الذي يعتبره الأثريون والمعماريون أضخم عمارة بناها الإنسان وصمدت عبر العصور.

وهرم خوفو، آخر عجائب الدنيا السبع، هو أكبر مبنى حجري شيده الإنسان، حيث تزيد قاعدته على 12.4 فدان ويبلغ ارتفاعه 146.59 متر. أما هرم خفرع ابن خوفو، فارتفاعه 143.5 متر.

وقال الدماطي أمس، الأحد، في مؤتمر صحفي بفندق مينا هاوس المطل على الأهرام، إن مشروع استكشاف أسرار الأهرام 'غير مسبوق' وسيشمل أربعة أهرام؛ الهرم المنحني والهرم الأحمر، وشيدهما سنفرو في دهشور، إضافة إلى هرمي خوفو وخفرع في هضبة الأهرام بالجيزة.

وأضاف أن الأهرام حظيت 'بالكثير من الدراسات على مر العصر وما زال هناك الكثير من الأسرار والخبايا، وهذا ما يسعى إليه هذا المشروع دون المساس بالأهرامات'.

ويشارك في المشروع كلية الهندسة بجامعة القاهرة ومعهد 'الحفاظ على التراث والابتكار في فرنسا' وجامعة لافال بكيبيك في كندا وكل من الهيئة العليا لأبحاث تسريع الطاقة وجامعة ناجويا في اليابان.

وقال وزير التعليم العالي الأسبق، هاني هلال، الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، إن المشاركين في المشروع يعملون بدون مقابل وهم 'فريق علمي محايد يبحث عن أدلة. وسوف نضع النتائج تحت تصرف الأثريين'.

اقرأ أيضًا| مصر تفوز في بطولة الأولمبياد العربي للشطرنج

وقال رئيس معهد 'الحفاظ على التراث والابتكار'، مهدي طيوبي، المدير المساعد للبعثة المشاركة في مشروع استكشاف الأهرام، إن المشروع لا يهدف للربح ويمزج الفن والعلم والآثار. مصر أفضل مكان لتطبيق هذا المزج على أرض الواقع حيث يستمر المشروع حتى نهاية 2016.

وقال هوشيما، من جامعة ناجويا اليابانية، إن العمل سيطبق أحدث التقنيات في مجال المسح، وهي تقنية 'ميونات التصوير الإشعاعي' باستخدام التصوير الحراري والأشعة تحت الحمراء لرسم صور ثلاثية الأبعاد تهدف إلى 'اختراق قلب أكبر الأهرامات المصرية دون حفر'، موضحا أن ما بين مليونين وثلاثة ملايين من جزيئات الميون تعبر جسد الإنسان يوميا، وأنهم استطاعوا بهذه التقنية تحديد الأماكن النشطة في بعض الجبال البركانية باليابان.

أما هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، فقال في المؤتمر الذي ضم حضوره أثريين وصحفيين ومرشدين سياحيين، إن مشروع 'استكشاف الأهرامات وأسرارها'، باعتباره أحد أهم المشاريع الأثرية والعلمية على مستوى العالم حاليا، سيسهم في إنعاش قطاع السياحة الذي يعاني تراجعا منذ الانتفاضة التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك في بداية عام 2011.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018