تحقيق: كبرى الشركات "تستعبد" أطفالا لتصنيع الهواتف الذكية

تحقيق: كبرى الشركات "تستعبد" أطفالا لتصنيع الهواتف الذكية
(أ.ف.ب 2014)

كشف تحقيق لقناة "سكاي نيوز" البريطانية، استغلال أطفال صغار، يعملون بالمناجم الكونغولية لاستخراج معدن الكوبالت المستخدم في صناعة الهواتف الذكية.

وبحسب التحقيق الذي أجراه الصحافي، أليكس كروفورد، فإن الأطفال يعملون في مناجم للكوبالت الذي يتم بيعه لكبرى شركات التكنولوجيا حول العالم.

فهناك أطفال يعملون في مناجم للكوبالت الذي يتم بيعه لكبرى الشركات التكنولوجية حول العالم.
ويجني أصحاب هذه الشركات الكبرى، المليارات سنويا، بفضل الكوبالت الذي يعتبر عنصرا أساسيا في صناعة الحواسيب وبطاريات الهواتف الذكية، فيما يتقاضى الأطفال الذين يبلغ أصغرهم عمر الأربع سنوات، 8 بنسات في اليوم (ما يعادل 16 سنتا).

وبسبب غياب القوانين التي تحمي الأطفال من العمالة وتجبر الشركات على ملاحقة مصادر الكوبالت، فعلى الأرجح، كل هاتف ذكي، حتى هاتفك، يحتوي على كوبالت استخرجه أطفال بظروف صعبة جدا.

ولفتت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق من العام الماضي، إلى أن غياب هذه القوانين يسمح للشركات بالتملص من مسؤولياتها، وادعاء جهلها بظروف العمل التي تؤدي إلى استخراج الكوبالت.

وقال الطفل دورسون (8 سنوات) في مقابلة مع كروفورد، إن "الذي لا يملك حذاءً لم يجنِ مالا كافيا ليأكل في اليومين الماضيين، مع أنه عمل لمدة 12 ساعة في اليوم.

ويحفر الأطفال الكونغوليون المناجم بأيديهم، ويكدون تحت المطر بأحمالهم الثقيلة، دون وقاية أو اتخاذ إجراءات الأمان لحمايتهم من خطر الانهيار.

وأشارت "سكاي نيوز" إلى ىلاف المناجم غير الرسمية، والتي تعمل بغير رقابة أو قوننة، ويعمل فيها الأطفال والنساء في ظروف "عبودية".

واتصلت "سكاي نيوز"، خلال تحقيقها، بكبرى الشركات التكنولوجية التي تستخدم الكوبالت، التي أكدت بدورها "مراجعة بروتوكولات التعاون مع التجار الذين يبيعونها هذه المادة"، مفضلين "تحسين" ظروف العمل بدلا من مقاطعة هذه المناجم.

وأوضحت شركة "آبل"، أنه بعد اطلاعها على ظروف عمل الأطفال، طالبت الشركة التي تتعاون معها، التوقف عن شراء الكوبالت من هذه المناجم، موضحة أنه لا يمكن وقف التعاون مع كل المناجم، لأن ذلك سيكون "مضرا للمجتمعات التي تتكل على هذا الدخل تحديدا لتعيش".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018