مزارعو غزة ينجحون بأول تجربة لزراعة الأناناس

مزارعو غزة ينجحون بأول تجربة لزراعة الأناناس
(الأناضول)

قبل نحو 15 شهرًا، بدأ مزارعون في قطاع غزة بزرع شجر الأناناس الاستوائي في دفيئات، على أمل النجاح بإنتاج هذه الثمار الاستوائية محليًا، ومؤخرًا، بدأت النتائج تظهر نجاح التجربة، إذ تمكنوا من قطف هذه الثمار للمرة الأولى.

وقال المدير الفني لمركز التطوير، التابع لمؤسسة لجان العمل الزراعي (غير حكومية)، المشرفة على التجربة، موسى الجدبة، إنّ عملية الزراعة بدأت قبل حوالي "15 شهرًا".

وأضاف الجدبة أن "فكرة زراعة الأناناس جاءت من خلال البحث عن تطوير المُنتجات الزراعية في غزة، والوصول لمُنتج قليل استهلاك المياه، وله دخل عال، يُحسن أوضاع المزارعين".

وأشار إلى أن اجتماعات عدة عُقدت للجان الفنية في وزارة الزراعة، واتحاد لجان العمل الزراعي، توصلت إلى إمكانية زراعة "الأناناس"، كونه يتغلب على أزمة نقص المياه القائمة، لعدم حاجته للمياه كثيرًا.

وتوقع أن تصل كمية الثمار المنتجة، إلى ما بين "4-5 آلاف ثمرة"، مشيرا إلى أن كل شجرة أناناس تنتج ثمرة واحدة.

ولفت إلى أن ثمار هذه الفاكهة، تنضج بالكامل بعد حوالي "18 شهرًا" من بدء زراعته، وتستمر عملية القطاف ما بين أربعة إلى خمسة أشهر.

ونوّه إلى أن سعر الثمار في السوق المحلي سيتحدد وفق عملية "العرض والطلب".

وقال إن "مواصفات الثمار المُنتجة تُضاهي المستورد من حيث الشكل والجودة والطعم واللون والرائحة، ولكن ليس من ناحية الحجم، لأنها التجربة الأولى، حيث وصلنا لحوالي 70% من حجم الثمرة المستوردة".

ولفت إلى وجود إمكانية لاستخراج ما بين ثلاث إلى سبع فسائل من كل شجرة، تُستخدم للزراعة مُجددًا على مساحات أوسع.

وقال إن "الدونم الواحد يزرع به حوالي 6 آلاف شتلة، ومتوقع استخراج أكثر من 20 ألف فسيلة".

ونوه الجدبة إلى أن عملية الزراعة تم تمويلها من مشروع "التنمية المُستدامة لتنمية المزارعين"، المدعوم من السفارة الهولندية بالشراكة مع مؤسسة "الفاو".

وقال إنه "تم شراء الفسيلة الواحدة، التي بدأنا فيها المشروع بنحو 3.5 شيل (1 دولار)".

وبيّن أنهم حاولوا توفير الأجواء الاستوائية للأناناس، عبر زراعته في دفيئة، والتحكم بدرجة الحرارة عبر الستائر وغيرها من الوسائل، والتحكم في كمية ودرجة الإضاءة.

ولفت إلى أن الأناناس يستهلك المياه بنسبة أقل من 70% عن المحاصيل الأخرى، مضيفا:" لذلك فهو مُجدي اقتصاديًا".

ويعاني قطاع غزة، من نقص "خطير" في كميات المياه المتوفرة، للشرب وللزراعة. وأشار الجدبة إلى أنهم بحاجة للانتظار عام إضافي، للحكم على جدوى المشروع.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018