عيد الحب يتماشى مع الرؤية الجديدة لهيئة الأمر بالمعروف!

عيد الحب يتماشى مع الرؤية الجديدة لهيئة الأمر بالمعروف!
(أ ب)

صرّح مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، الشيخ أحمد الغمادي، في مقابلة له على قناة "العربية" التابعة للسعودية، أن الاحتفال بعيد الحب مقبول شرعًا، بل واعتبره "مناسبة اجتماعية إيجابية".

وتصدر هذه التصريحات الغريبة، عن مدير هيئة أقيمت لكي تكون شرطة دينية تحمل أفكار أصولية متشددة، تُسيطر على العامّة وتمنعهم من ممارسة أمور كثيرة لا تتماشى مع عقائدها.

ومنذ أن استلم الملك سلمان عرش السعودية، يقوم نجله، محمد بن سلمان، والذي نصّبه أو في الحقيقة نصّب نفس كولي للعهد بعد أن أطاح بولي العهد الشرعي، محمد بن نايف، بإجراءات يوجّه فيها دفّة السعودية إلى مصير غير متوقع، ما قد يبدو للوهلة الأولى كعمليّة تحرر وإصلاح شاملة على كل الأصعدة.

وكانت آخر هذه التصرفات، عندما أعلن بن سلمان، عن البدء في مشروع "رؤية السعودية 2030"، والذي من شأنه أن يحرر اقتصاد السعودية من تعلقه بالنفط، والقبض على عشرات الأمراء والمسؤولين واتهامهم بـ "الفساد الإداري"، وقوله إنّه يريد أن يعيد السعودية إلى ما سمّاه " الإسلام الوسطي المنفتح".

وأضاف الغمادي أيضًا، "يجوز تهنئة اليهود والنصارى بأعيادهم الوطنية والاجتماعية بما فيها عيد الحب"، وتأتي هذه التصريحات بعد أن باشر سلمان في السنوات بالحد من صلاحيات الهيئة، تباعًا لما يبدو وكأنّه عمليّة علمنة لمرافق الدولة في السعودية.

وليس مفهوم هنا، ما إذا كانت أقوال الغمادي، هي محاولة لكسب مودّة الحاكم أم أنّها تعليمات مباشرة من القيادة العليا، خصوصًا وأن الغمادي شدّد على "المعاملة الحسنة مع اليهود والنصارى".

وباشرت السعودية التي تطبق الشريعة الاسلامية بشكل صارم ومعايير اجتماعية متشددة، في السنوات الاخيرة سلسلة من الإجراءات شملت تقليص صلاحيات الشرطة الدينية أو المطوعين بشكل تدريجي، رغم النفوذ الذي هظيوا به لسنوات، ومنعتهم من مطاردة الاشخاص وايقافهم والتثبت من هوياتهم.

اقرأ/ي أيضًا | عيد حب مُكلف!