مونديال اليمن: "تسلل" في وقت الحرب الضائع

مونديال اليمن: "تسلل" في وقت الحرب الضائع
(من الويب)

وجد اليمنيّون في الشاشات المجانية العملاقة الخاصة بعرض مونديال روسيا، السلوى والملاذ للهروب، وإن لسويعاتٍ قليلةٍ، من معاناة الحرب.

ووفّرت الشاشات فرصة مشاهدة مباريات المونديال "والتسلل" من شبّاك الحرب، في الوقت والتاريخ الضائع، في بلد عرف بعشقه الكبير لكرة القدم على نحو ملحوظ.

ويتعطش اليمنيّون للمتعة الكروية، لا سيما في ظل التوقف التام لدوران الكرة في كافة المسابقات المحلية، جرّاء الظروف السياسية التي لم تستقر.

وكانت حكومة الرّئيس اليمني المقيم في الرياض، عبد ربه منصور هادي، قد وجّهت بنصب شاشات عملاقة في الساحات العامة والأندية الرياضية، بدعم منها، في العاصمة المؤقتة، عدن، وباقي المحافظات، لإتاحة الفرصة لمتابعة مباريات المونديال.

فيما تكفل رجال الأعمال بالقيام بذات الخطوة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيون) وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، وتعرض هذه الشاشات جميع المباريات بشكل مجاني ومتاح للجميع، ومنحت آلاف اليمنيين فرصة الاستمتاع بالمونديال بعد أن تعذر على أغلبهم مشاهدتها من المنازل.

ويتكلّف الاشتراك في متابعة المونديال من المنازل نحو 250 دولارًا، وهو ما يجعل من الصعب على القطاع الأكبر في البلاد من سداده، جراء الظروف الاقتصادية وتوقف الرواتب منذ نحو عامين.

كما يعقد الأمر كذلك انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وتوقّف معظم القطاعات العاملة في البلاد جراء الحرب.

ووجد اليمنيّون في هذه الشاشات المجانية، التي تزينت بها واجهات الأندية والساحات العامة، الملاذ الوحيد لمتابعة منتخباتهم ونجومهم العالميين المفضلين.

إحدى هذه الشاشات تتزين بها واجهة ملعب نادي الوحدة بصنعاء حيث تملأ الجماهير مدرجاته ومن بينهم لاعبون ومدربون وحكام وإداريون جاءوا لمشاهدة المونديال.

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفًا عسكريًا يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مسلحي "الحوثي"، الذين يسيطرون على عدة محافظات بينها صنعاء منذ 21 أيلول/سبتمبر 2014.

وخلفت الحرب أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018