كيف أغضب الممثّل الأميركي تريفور نواه الحكومة الفرنسيّة؟

كيف أغضب الممثّل الأميركي تريفور نواه الحكومة الفرنسيّة؟
الممثّل الأميركي تريفور نواه (الشبكة)

غضبت الحكومة الفرنسية من الممثل الكوميدي الأميركي، ذو الأصول الأفريقية تريفور نواه، لاحتفاله في برنامجه "ذا دايلي شو" بفوز لاعبين من أصول أفريقية بكأس العالم 2018.

وسخر نواه من الحكومة الفرنسية، في حلقة أمس الأربعاء، على قناة "كوميدي سنترال" قائلا: "لدي مشكلات مع الحكومة الفرنسية (...) صدمت عندما عرفت عن كمية الفرنسيين الذين غضبوا من المزحة التي أطلقتها في حلقة يوم الثلاثاء، وقلت إن أفريقيا فازت بكأس العالم".

وذكر أن جميع ذوي البشرة السمراء حول العالم يحتفلون بالأصول الأفريقية للاعبين الفرنسيين "ليس بطريقة سلبية، بل بطريقة إيجابية، عبر النظر إلى هؤلاء الأفارقة وكيف استطاعوا أن يكونوا فرنسيين"، مُضيفًا: "ما حدث احتفالا بإنجازهم، فلماذا لا يكون اللاعبون فرنسيين وأيضا أفارقة؟".

وجاء تعليق نواه بعدما وصله خطاب من السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة جيرار أرود، يتهمه فيه بتجريد لاعبي المنتخب الفرنسي من انتمائهم إلى فرنسا، والإصرار على أن الفرنسيين لا يمكن أن يكونوا سوى من ذوي البشرة البيضاء.

ورفض أرود، في الخطاب الذي صدر أمس، مصطلح "نصر أفريقي" للدلالة على فوز فرنسا بكأس العالم. وقال منتقدا نواه: "ربما جاء الكثير من اللاعبين والدوهم من دولة أخرى، لكن أغلب لاعبي المنتخب الفرنسي ولدوا في فرنسا، وتعلموا فيها، وتدربوا فيها على لعب كرة القدم، فهم مواطنون فرنسيون".

وتابع نواه في حلقة أمس: "أشار السفير في خطابه إلى التنوع الفرنسي، لكني أرى أن ما قصده السفير (تأكيد فرنسية اللاعبين وعدم انتمائهم إلى إفريقيا) هو دليل على التنوع الاستعماري لبلاده". واستهجن قائلا: "يتساءل الكثيرون كيف أصبح هؤلاء الأفارقة فرنسيين، كيف بدأت عائلاتهم تحدث الفرنسية (في إشارة إلى المستعمرات الفرنسية في أفريقيا)".

وتتشكل أغلب العناصر الأساسية لمنتخب "الديوك" من أصول غير فرنسية، ويتوزعون بين أصول إفريقية أو عربية، إلى جانب لاعبين من بلدان أوروبية أخرى.

وفي هذا الصدد، هناك لاعب الوسط بول بوغبا الذي يعد من أبرز اللاعبين في تشكيلة المنتخب الفرنسي، فهو من أصول غينية، فيما يلعب نغولو كانتي، في خط الوسط، وهو من أصول مالية.

وينحدر أيضا الحارس ستيف ماندادا والمدافع برنسيل كيمبيمبي، إضافة إلى لاعب الوسط ستيفان نزونزي من أصول كونغولية.

فيما ينحدر من الكاميرون المدافع صامويل أومتيتي، والمهاجم كيليان مبابي وهو من أب كاميروني وأم جزائرية.

ويبرز أيضا الظهير الأيسر بينيامين ميندي من أصول سنغالية، بالإضافة إلى مجموعة لاعبين تنحدر من أصول عربية بينهم نبيل فقير من أصول جزائرية، وعادل رامي من المغرب، وعثمان ديمبيلي الذي ولد لأب مالي وأم من أصول موريتانية. وهناك مجموعة أخرى من اللاعبين ينحدرون من أصول غير فرنسية، بينهم الأنغولي بليز ماتويدي، والتوغولي كورينتين توليسو.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018