ويلات الحرب تمتد إلى التراث اليمني المعماري التاريخي

ويلات الحرب تمتد إلى التراث اليمني المعماري التاريخي
(رويترز)

أدّت الحرب المشتعلة في اليمن منذ سنوات إلى خسائر جسيمة في المدينة القديمة بالعاصمة صنعاء، المعروفة بمساجدها وحمّاماتها القديمة، وفيها أيضًا نحو ستة آلاف منزل مبني بالطوب اللبن، يعود تاريخه إلى ما قبل القرن الحادي عشر.

وهٌدم جزء من المدينة القديمة، المدرجة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "يونيسكو"، جراء القصف. ولا يوجد بذلك الجزء حاليا سوى ركام وأشجار نخيل متناثرة حيث كانت البيوت المرتفعة الملقّبة بالأبراج, الفريدة من نوعها تقف يوما ما.

ويُروى أنّ صنعاء تأسست قبل أكثر من 2500 سنة وإن وسطها كان يعج بالتجار ويجذب الزوار في أوقات الهدوء.

وبرغم أنّ المدينة القديمة حافظت على حالة هدوء نسبي خلال ثورة 2011 في اليمن، التي أدت إلى سقوط الرئيس الراحل، علي عبد الله صالح، لكن الحرب بين التحالف السعودي الإماراتي وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران، والتي تسيطر الآن على العاصمة، جلبت الخراب.

وقال رجل من سكان صنعاء القديمة، يدعى أبو هاني العلافة، إنه يتذكر جيدا الليلة التي تعرض فيه الحي الذي يقطنه لقصف جوي في أيلول/سبتمبر 2015، وهو العام الذي تدخّل فيه التحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن.

وقال ”كنت واقفا أمام بيتي والطيران يحلق في الجو، فتم ضرب المنزل وأولاد أسرة العيني يتناولون وجبة العشاء، هو وعائلته أربع بنات وأربعة أطفال“. وكان يشير إلى الركام الذي لا يزال موجودًا.

وقالت منظمة اليونسكو إنها تعمل على تقييم تأثيرات الصراع على صنعاء القديمة ومواقع أخرى في اليمن، لكن من المبكر جدا تحديد مدى الضرر.

وقال مدير مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، ميتشتيلد روسلر، في بيان أرسله لرويترز ”لسوء الحظ إن صنعاء ليست حالة فريدة من نوعها، حيث تأثرت مواقع التراث في أنحاء البلاد".

وكانت اليونسكو قد أدرجت منطقة القاسمي في صنعاء ومدينة صعدة القديمة وسد مأرب ومدينة براقش الأثرية وقلعة القاهرة في تعز ومقابر حضرموت القديمة كمواقع تعرضت لأضرار جسيمة، وأضافت أن مسجد بني مطر الذي بني في القرن التاسع ومتحف ذمار دُمرا بشكل كامل.

كما جاء في البيان أيضًا أنّ "اليونيسكو تؤكد على الحاجة القصوى لجميع الجهات الفاعلة في النزاع لتجنب تدمير المواقع والمعالم الأثرية ومجموعات المتاحف التي لا يمكن تعويضها في اليمن، والتي تعتبر مهمة بالنسبة لهويات السكان المحليين وذات أهمية عالمية لتاريخ الفن والهندسة المعمارية والعلوم والثقافة“.

يأمل أهل اليمن ألا يُنسى تراثهم وإرثهم المعماري.

(أ ب)
(أ ب)

اقرأ/ي أيضًا | حصيلة نهائية لغارة السعودية في اليمن: 51 قتيلا بينهم 40 طفلا

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018