ناشطة حملة #مي_ تو اعتدت جنسيًّا على قاصر وأخرى متهمة بالتحرش

ناشطة حملة #مي_ تو اعتدت جنسيًّا على قاصر وأخرى متهمة بالتحرش
آسيا أرجنتو (أ ب)

تمكّنت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم أمس، الأحد، من الحصول على وثائق وصور قامت بنشرها، تؤكّد قيام الممثلة والمخرجة الإيطالية، آسيا أرجنتو، بالاعتداء جنسيًّا على الممثل والموسيقي جيمي بينيت، قبل أربع سنوات، حين لم يكن قد بلغ الـ 17 من عمره، وحين كانت هي تبلغ 37 عامًا.

وكانت أرجنتو إحدى أولى النساء اللاتي اتّهمن المنتج هارفي وينستين بالتحرش بها والاعتداء عليها جنسيًّا، ضمن حملة #مي_تو التي برزت فيها بين المتحدثات باسم النساء اللاتي تعرضن لسوء المعاملة، وذلك في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أي قبل شهر واحد من صفقتها مع بينيت.

ما كشفت الصحيفة أيضًا أنّها دفعت له في نهاية العام الماضي مبلغ 380 ألف دولار بشكل سرّي، لشراء نسخته من صور التقطت لهما في الشرير في 9 أيار/ مايو 2013.

وقالت رسالة وجهها محامي بينيت، جوردون ك. ساترو، لوكيل أرجنتو نهاية العام الماضي، المحامي ريتشارد هوفستتر، إنّ "تداعيات الاعتداء الجنسيّ كانت مؤلمة جدًّا بالنسبة له، وأعاقت أداءه وعمله وأثرت في صحّته العقليّة".

وطالب ساترو في الرسالة في حينه أن يتمّ تعويض موكّله بمبلغ 3.5 ملايين دولار، عن الأذى الذي سببه له اعتداء أرجنتو عليه، إذ يدّعي أنّه (أي بينيت) كان قد نجح في جني 2.7 مليون دولار من عمله خلال السنوات الخمس السابقات للاعتداء، والذي انخفض بعده دخله نحو 60 ألف دولار في السنة، بسبب الصدمة النفسية التي عانى منها.

وتذكر الصحيفة أنّ بينيت كان قد شارك في فيلم The Heart Is Deceitful Above All Things، الذي أخرجته أرجنتو مؤدّيةً فيه دور أمّ بينيت، الأمر الذي جعل العلاقة بينهما في الحياة الواقعية تتّخذ قالب الأمومة والبنوّة، حتّى اعتدائها عليه عام 2013 خلال لقاء لهما في فندق "ريتز كارلتون" في مارينا ديل ري، بكاليفوريا.

اقرأ/ي أيضًا | محامو وينستن يطلبون رفض دعوى غود بالتحرش الجنسي ضده

محاضرة ابنة عائلة إسرائيلية متهمة بالتحرش الجنسي

علقت جامعة نيويورك عمل البروفيسور أفيتال رونيل، وهي يهودية ولدت لعائلة إسرائيلية وأستاذة ذات شهرة عالمية في الأدب الألماني والأدب المقارن في جامعة نيويورك، بعد تحميلها مسؤولية المضايقة الجنسية لطالب دراسات عليا في الجامعة سابقا، نمرود ريتمان.

وبين تحقيق استمر 11 شهرا أن نجمة الفلسفة مسؤولة عن تحرشات جنسية، جسدية ولفظية. كما تبين أن سلوكها كان كافيا لتغيير شروط وبيئة تعليم الطالب ريتمان.

وفي أعقاب ذلك، قامت إدارة الجامعة بتعليق عملها في العام الدراسي القادم، ومنعت من مقابلة طلاب بدون وجود شخص ثالث.

وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" على مقتطفات من التقرير النهائي، يقول فيه ريتمان إنه تعرض للتحرش الجنسي من قبلها طيلة ثلاث سنوات، شملت عشرات الرسائل عبر البريد الإلكتروني ذات الطابع الجنسي.

ونظرا لكونها ناشطة في حركة "Me Too"، فإن محاسبتها على سوء السلوك الجنسي أثار تحديا للناشطات النسويات في كيفية الرد على هذا السلوك.

وبعد فترة وجيزة من اتخاذ الجامعة قرارها النهائي والسري، الربيع الماضي، أرسلت مجموعة من الأساتذة في العالم، وبضمنهم نسويات بارزات، رسالة إلى جامعة نيويورك دفاعا عن البروفيسور رونيل. وكان على رأس القائمة مؤلفة كتاب "مشكلة الجندر" وإحدى أشهر النسويات، جوديت بتلر.

وجاء في مسودة الرسالة التي نشرت على مدونة للفلسفة في حزيران/يونيو "رغم أننا لم نطلع على الملف السري، فإننا عملنا لسنوات طويلة مع البروفيسور رونيل عن كثب". وجاء فيها أيضا "رأينا علاقتها مع الطلاب، وبعضنا يعرف الشخص الذي شن هذه الحملة الخبيثة ضدها".

واعتبر بعض المراقبين، مع التركيز على الضرر المحتمل لسمعة رونيل، أن هذه الرسالة تكرر "الدفاعات في الماضي عن الرجال الأقوياء".

وفي المقابل، يتحدث ريتمان (34) عن التحرشات الجنسية والتي بدأت في ربيع عام 2012، بينما يؤكد أنه مثليّ.

من جهتها نفت بروفيسور رونيل (66 عاما)، في تعقيب لصحيفة "نيويورك تايمز"، وقالت إن الاتصالات مع رايتمان، التي يعتبرها مضايقات جنسية، كانت بين شخصين بالغين، يتشاركان التراث الإسرائيلي، وإن العلاقة بينهما، والتي استجاب لها، استمرت ثلاث سنوات. على حد قولها.

وبعد عامين من تخرجه من الجامعة، قد ريتمان شكوى ضد رونيل، اتهمها فيها بالتحرش الجنسي والاعتداء الجنسي والملاحقة والانتقام، إلا أن الجامعة وجدت أنها مسؤولة عن التحرشات الجنسية، وأسقطت باقي الادعاءات.

ويقول محامي ريتمان إنه قدم دعوى ضد جامعة نيويورك والبروفيسور رونيل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018