ماليزيا تلغي عقوبة الإعدام أحد مخلّفات الاستعمار البريطاني

ماليزيا تلغي عقوبة الإعدام أحد مخلّفات الاستعمار البريطاني
(Pixabay)

أقرّت الحكومة الماليزية اليوم الخميسلغاء عقوبة الإعدام، عقب تصريح لوزير الاتصالات إغوبيند سينغ ديو، ورحبت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بهذا القرار، خصوصا في ظل وجود 1200 شخص محكوم بالإعدام في البلاد.

وينص القانون الماليزي الحالي على عقوبة الإعدام شنقا لمجموعة من الجرائم تتراوح بين القتل والخطف، مرورا بحيازة أسلحة نارية وتهريب المخدرات، وهو تقليد موروث من عهد الاستعمار البريطاني.

وقال الوزير لوكالة فرانس برس "الحكومة موافقة على إلغاء عقوبة الإعدام" مضيفا "آمل أن يتم تعديل القانون قريبا".

وأوضح أن الحكومة اتّخذت قرار إلغاء العقوبة القصوى على ضوء معارضة الماليزيين المتزايدة لها.

وقال وزير الشؤون الحكومية ليو فو كيونغ، في وقت سابق من اليوم الخميس، إنه سيكون هناك وقف لتنفيذ إعدام السجناء المحكومين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "ذي ستار" نقلا عنه "بما أننا سنلغي العقوبة، يجب عدم تنفيذ كافة الإعدامات".

وسينقذ إيقاف العقوبة امرأتين متهمتين باغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، العام الفائت.

وفي آب/اغسطس الفائت، قررت محكمة ماليزية أن هناك أدلة كافية لتأكيد تهمة القتل الموجهة إلى الأندونيسية ستي عائشة (26 عاما) والفيتنامية دوان ثي هوونغ (29 عاما).

والسيدتان متهمتان باغتيال كيم جونغ نام بغاز الأعصاب السام "في إكس" في مطار كوالالمبور في شباط/فبراير العام الماضي، عندما كان ينتظر للصعود على متن طائرة متوجهة إلى ماكاو.

ويذكر أنه في نيسان/إبريل الفائت، حلّت ماليزيا في المرتبة العاشرة من حيث عدد عقوبات الإعدام، في قائمة تضم 23 دولة نفّذت العقوبة في العام 2016.

وذكرت صحيفة "ذي نيو سترايتس" أنّ ما بين عامي 2007 و2017 تم إعدام 35 شخصا.

وينتظر 1,267 شخصا تنفيذ عقوبة الإعدام في البلاد، ما يشكل 2.7 في المئة من عدد المسجونين ماليزيا.

ولاقى القرار ارتياحا وقبولا من قبل المجتمع الحقوقي في ماليزيا.

وقال عضو المنظمة الحقوقية "محامون من أجل الحرية" ن. سورندران، إنه "بعد إلغاء عقوبة الإعدام، ستتمتع ماليزيا بالسلطة الأخلاقية للدفاع عن الماليزيين الذين يواجهون عقوبات إعدام في الخارج".

ولا تزال 23 دولة فقط تستخدم عقوبة الإعدام، ومنها الصين التي تعتبر "أكبر منفذ للإعدام بالعالم"، وفق ما ذكرته منظمة العفو الدولية في تقريرها الشهر الفائت عن عقوبة الإعدام عام 2017.

وقد ألغت سنغافورة المجاورة لماليزيا، عام 2012 عقوبة الاعدام الإلزامية في بعض حالات الإتجار بالمخدرات وبعض جرائم القتل.

ووثّقت المنظمة 993 حالة إعدام في العام 2017 في 23 دولة، لكنها تقول إن هذه الأرقام لا تتضمن "آلاف" يعتقد أنهم أّعدموا في الصين، التي تخفي الأرقام الحقيقية باعتبارها "أسرار دولة".

ومع استبعاد الصين، قالت منظمة العفو الدولية إن إيران والسعودية والعراق وباكستان، بالتوالي، نفّذوا 84 في المئة من إجمالي الإعدامات عام 2017.