محاولات ترميم آثار تدمر تفتقر لتوثيقات يمكن الاستناد عليها

محاولات ترميم آثار تدمر تفتقر لتوثيقات يمكن الاستناد عليها
عالمة آثار تعمل على ترميم تمثال (رويترز)

 يعمل فريق من علماء الآثار السّوريّين في المتحف الوطنيّ بدمشق، على ترميم مجموعة من التماثيل والقطع الأثريّة الّتي تبقّت في مدينة تدمر بعد الأضرار التي ألحقها بها "تنظيم الدّولة الإسلامية" (داعش)، أثناء فترات سيطرته عليها خلال الحرب التي تشارف على إنهاء العام الثّامن في آذار/ مارس المقبل.

ودمر أفراد تنظيم "داعش" تماثيل ومنحوتات تعود لمئات السنين عندما سيطروا على المدينة القديمة بوسط سورية مرتين خلال الحرب، لكنّ بضعة مئات من هذه القطع الأثريّة تمّ تهريبها بعد أن سيطرت قوّات النّظام السّوريّ على تدمر بدعمٍ من الجيش الرّوسي في آذار/ مارس 2016، ونقلت إلى دمشق حيث حُفظت جميعها في صناديق.

وبدأت أعمال ترميم المنحوتات والقطع الأثرية، وعلى رأسها تمثال قديم من الحجر يجسد النصف العلوي لامرأة ثرية وقد تزينت بالحلي، عائدٌ لنحو 1800 عام، وهو يحمل اسم "حسناء تدمر"، ولحقت به أضرار خلال أول هجوم لأفراد "داعش" على المدينة في 2015.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن أحد أعضاء فريق التّرميم الإثني عشر في المتحف، منتجب يوسف، قوله إنّ التمثال النّصفيّ كان حطامًا لدى بدء العمل على ترميمه، مبيّنًا أنّ يدي التمثال وملامح وجهه مفقودة تمامًا، بالإضافة إلى أجزاء من الرداء.

وقال المدير السابق للمديرية العامة للآثار والمتحف السورية، مأمون عبد الكريم، إنه في بعض الحالات، تمّ نقل الآثار المدمرة في صناديق ذخيرة فارغة استعملها جيش النظام السوري في تدمر، مضيفًا أنّ من الصعب تحديد إجمالي عدد الآثار في ظل حالتها أثناء العثور عليها، كما أنّ غياب توثيق الآثار يزيد من صعوبة عملية الترميم.

وقال عالم الآثار رائد عباس إنّ "عملية التوثيق التي كانت موجودة  في متحف المدينة تدمر قسم كبيرٌ منها مع الآثار، الحاسوب والوثائق الموجودة، دمرت"، وأعطى مثالًا عن تمثال يحتاج "لصور من جميع الجوانب لإعادة بناء الوجه والأيدي للوصول إلى الهدف بشبه كبير يكاد يكون بنسبة 100%".