أحب المشاهدة عن قرب فسقط في أشد البراكين نشاطًا

أحب المشاهدة عن قرب فسقط في أشد البراكين نشاطًا
بركان كيلاويا (pixabay)

ذكرت صحيفة "نيو يورك تايمز" نجاة رجل سقط من ارتفاع 20 مترا إلى داخل أحد أكثر براكين الكرة الأرضية نشاطا، وهذا بعد تسلقه سلما معدنيا في حديقة براكين براكين هاواي الوطنية الأميركية، وفقًا لما ذكرته السلطات.

وكان الرجل الذي لم يتم الكشف عن هويته للإعلام يحاول الحصول على رؤية أفضل على حافة الجرف البركاني حين انزلقت قدماه ليقع من ارتفاع نحو 20 متراً في الكالديرا أو البحيرات البركانية الخاصة ببركان كيلاويا المدمر الذي تسببت ثورته لمدة شهر العام الماضي في إطلاق الرماد والغازات والحمم البركانية في الهواء لتدمر نحو 700 منزل في جزيرة هاواي.

بركان كيلاويا ليس ثائراً حاليّاً، بحسب تقرير وكالة الماسح الجيولوجي الأمريكي الأسبوعي الصادر من مرصد هاواي للبراكين. ولكن الوكالة أفادت في بيان لها بأن كيلاويا "يُعدُّ من بين أكثر براكين العالم نشاطاً، بل وقد يكون الأول على القائمة". هذا، وقد وصفت الوكالة تهديد البركان المحتمل بأنه "مرجح جدًا".

قال كبير المنظمون في حديقة براكين هاواي الوطنية، جون برووارد، إنه "لا ينبغي على الزائرين تخطي حواجز الأمان إطلاقاً". وتابع "أن تخطي الحواجز الأمان ودخول الأماكن المغلقة أن يسفر عن إصابات بالغة ووفيات".

وذكر بيان الحديقة بأن السرجل السائح وقع في الكالديرا نحو الساعة 6.30 مساءً بالقرب من منطقة المشاهدة المعروفة بـ(Steaming Bluff)، وهي أرض عشبية مميزة بفتحات وشقوق أرضية تصدر البخار.

وقال حراس الحديقة وعاملو الإنقاذ في إدارة الإطفاء بهاواي إنهم لم يحددوا موقعه قبل نحو الساعة 9 مساءً، حين وجدوه مستلقيّاً على حافة ضيقة تحت حافة الجرف.

خلال عملية الإنقاذ (نيو يورك تايمز)

كما وذكر البيان بأن الرجل قد أصيب إصابات بالغة، ولكنها لم تعطِ تفاصيل أخرى عن حالته، ولفت المسؤولون في الحديقة إن آخر شخص توفي إثر وقوعه كان في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

وقد استخدم رجال الإنقاذ الحبال والنقالات لإخراج الرجل «بدعم من طائرة مروحية تابعة لوزارة الدفاع؛ فتم رفع الرجل من الجو إلى داخل مروحية الإسعاف لتلقي العناية العاجلة»، هذا حسب ما ورد في بيان الحديقة.

وقالت وكالة الماسح الجيولوجي الأمريكي إن بركان كيلاويا، الذي كان يعتقد أنه منزل بيلي، إلهة البراكين في هاواي، كان له «نشاط ثوريّ» مستمر إلى حدٍّ ما منذ يناير/كانون الثاني 1983. والبركان يغطي المنطقة الجنوبية الشرقية لجزيرة هاواي برمتها.

وكانت سلسلة الثورات التي بدأت في أيار/ مايو الماضي الأكثر تدميراً في الفترة الأخيرة. فقد قذف حممه لتغطي مساحة 320,000 حمام سباحة أولمبي عبر حوالي 22 كيلومتراً مربعاً من الجزيرة، وفقاً لدراسة نشرت العام الماضي في دورية"ساينس". وقد أسفر أيضاً عن موجة من الزلازل وصلت قوة إحداها إلى 6.9 درجة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة