كيف تحتال عليكم مواقع التّسوق الإلكتروني؟

كيف تحتال عليكم مواقع التّسوق الإلكتروني؟
توضيحية (pixabay)

هل دخلتم مرّةً لشراء شيء محدّد من موقع تسوّقٍ إلكترونيّ ووجدتم أنفسكم فجأةً مع سلّة مشترياتٍ كبيرة قد تفوق حاجتكم في كثير من الأحيان؟ ربّما لا يكون السّبب في ذلك إسرافكم لنقودكم على أشياء لا تحتاجونها بقدر ما يمكن أن تكونوا قد تعرّضتم لعمليّة "تلاعب" من قبل الموقع الّذي اشتريتم منه، بحسب دراسة حديثة نشرتها جامعة "برينستون".

فقد كشفت الدراسة الّتي نشرت أول أمس، الثلاثاء، أن مواقع التسوق الإلكتروني تلجأ لأنماط ملتوية تتلاعب بمستخدميها وتدفعهم لشراء ما لا يحتاجونه، مثل إرسال رسائل "زائفة" تستغل رغبة الأشخاص في التماشي مع الآخرين، عبر خلق حالة من "الخوف من تفويت الفرصة أو ضياعها" لديهم.

وتعدّ هذه الدّراسة أولى الدّراسات الّتي تتفحص بشكل منهجيّ عددًا كبيرًا من المواقع الإلكترونية المخصّصة للتسوّق، وتحدّد من خلال هذا الفحص ظاهرةً لـ"أنماطٍ مظلمة" عبر الشبكة العنكبوتية.

(pixabay)

واعتمدت الدراسة على تطوير برمجيّة قامت بمسح آليٍّ لأكثر من 10 آلاف موقع تسوق إلكتروني، ووجدت أن أكثر من 1200 منها استخدمت الأنماط الاحتيالية التي حددوها، وبينها الإشعارات الزائفة.

وبحسب ما أظهرت نتائج المسح، جاء موقع "ثريد آب" الشّهير على رأس قائمة المواقع الّتي استخدمت هذه الوسائل، إذ كان يرسل رسائل للمستخدمين تقول إنّ "ماريا من واشنطن وفّرت 95 دولارًا أميركيًّا في طلبيتها" و"53 فستانًا من هذا الطراز بيع خلال الساعة الماضية..."، على سبيل المثال.

كذلك بيّنت النّتائج أنّ هناك ما يزيد على 160 موقعًا تسوّقيّا كان يستخدم أسلوبًا يدعى confirmshaming، ينتهج إشعار المستخدم بالذّنب إذا ما اختار تجنّب عرضٍ ما أو الاشتراك في خدمة معيّنة.

ووجد الباحثون أن أكثر من 24 موقعًا قام بتوظيف رسائل مربكة لتشجيع المستخدمين على الاشتراك في رسائل البريد الإلكتروني أو خدمات أخرى، فعلى سبيل المثال، وبحسب ما لاذكرته الدراسة، يقترح موقع الملابس الرياضية "نيو بالانس" في الجزء الأول من إحدى رسائله أن ينقر المستخدم على مربع لتلقي رسائل البريد الإلكتروني، لكن عند التدقيق في الرسائل يتضح أنه يطلب العكس، أي "نودّ توجيه رسائل إلكترونية بعروضنا ومنتجاتنا، لكن في حال عدم رغبتك في تلقي هذه الرسائل انقر داخل المربع".

كما رصدوا 30 موقعًا كان يسهّل عملية التسجيل للحصول على الخدمات، مقابل تصعيب إلغاءها بشكل كبير إذ تبدأ بطلب أرقام الهواتف وبيانات أخرى.

(pixabay)

وبينت الدراسة أن معظم المواقع استخدمت رسائل أشارت إلى أن غرضا أو خدمة معينة تلقى رواجًا واسعًا، أو أنها محدودة الكمية، أو متاحة لفترة زمنية معينة. ومعظم هذه الرسائل كانت كاذبة أو غير واضحة.

وقد بدأ الاهتمام العلميّ والأكاديميّ بدراسة وسائل التّأثير على مستخدمي الشبكة العنكبوتية يزداد خلال العام الماضي، بعد انكشاف عدّة فضائح أبرزت كيفية تعامل شركات التكنولوجية العملاقة مع بيانات الأشخاص الخاصة.