المنازل التقليدية لا زالت تميّز سكان الريف الإثيوبي

المنازل التقليدية لا زالت تميّز سكان الريف الإثيوبي
(الأناضول)

يفعل سكان المناطق الريفية في إثيوبيا، كل ما في وسعهم من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي القبلي لألا يندثر في الميل إلى التمدن، وهذا ما يدفعهم للإصرار على الاستمرار في تشييد مزالهم على النمط التقليدي.

ويبني أفراد القبائل الإثيوبية، من سكان المناطق الريفية، منازلهم بالطابع المحلي الذي يتميز بمخروطية شكله.

ويستخدمون اللوازم التي تجود بها الطبيعة من قش وخيزران وتراب، مضفين على الأبواب والنوافذ زخارف متنوعة، تختلف من قبيلة إلى أخرى.

(الأناضول)

وتتألف هذه المنازل التقليدية المميزة بقبابها المصنوعة من القش، من غرفة واحدة أو غرفتين، ويتم بناؤها وفق تقاليد انتقلت من جيل إلى آخر منذ مئات السنين.

ولم تكن هذه المنازل التقليدية حكرًا على المناطق الريفية، إذ كان من الممكن أيضا رؤيتها في كبرى المدن الإثيوبية حتى 20 عامًا خلت، إلا أن هذا النوع من المنازل المصنوعة من الخيزران والقصب بات حكرًا على المناطق الريفية بعد التطور العمراني الذي شهدته المدن الإثيوبية عمومًا.

(الأناضول)

وتعرف هذه المنازل التقليدية باللغة الأمهرية، لغة إثيوبيا الرسمية، باسم "كوكوبيت"، إلا أن هذا الاسم يختلف بين اللغات المحلية في هذا البلد الأفريقي الذي يتحدث سكانه أكثر من 80 لغة ولهجة.

ووقال المواطن الإثيوبي من سكان المناطق الريفية، مبارك رشيد، إنه وعائلته وأقاربه يعيشون منذ ولادته في منازل تقليدية بمنطقة هاديا القبلية، جنوب غربي العاصمة أديس أبابا.

وأضاف رشيد أنه كبر وترعرع في المنازل التقليدية المعرفة باسم "كوكوبيت"، مشيرًا أن منزله الريفي يعكس ثقافة قومية "هاديا" المحلية.

(الأناضول)

وأشار إلى أن سكان المناطق الريفية في إثيوبيا يعانون الفقر، ورغم ذلك، يحرصون على الاهتمام ببناء منازلهم بالوسائل التقليدية التي توارثوها جيلًا عن آخر على مدى قرون عديدة.

كما لفت رشيد إلى أن أفراد قبيلته، وجميعهم من المسلمين، يعيشون بسعادة في وطنهم، ويعملون من أجل الحفاظ على تقاليدهم وموروثهم الثقافي، كما يولون أهمية كبيرة للعيش بسلام جنبًا إلى جنب مع بقية القبائل.

(الأناضول)

من جهته، قال المواطن الإثيوبي من سكان منطقة "هاديا" الريفية، إبراهيم إسلام، إنه يعيش في منطقة هاديا، منذ ولادته، وإنه كبر وترعرع وتزوج في نفس المنزل الريفي.

وأضاف إسلام، أن لديه 7 أطفال ولدوا في منزله الريفي وكبروا فيه، وأنه يملك حقلًا بالقرب من منزله الريفي، وأن العمل في هذا الحقل الذي ورثه عن أجداده يوفر له مصدر دخل لا بأس به.

(الأناضول)

وأشار إسلام إلى أن سكان منطقة هاديا يقومون ببناء منازلهم بأنفسهم، وأن المنازل التقليدية لا توفر سقفًا لإقامة أفراد الأسرة وحسب، بل توفر أيضًا ملاذًا لحيوانات الأسرة أيام البرد والحر الشديدين.

بدوره، قال إبراهيم حسين أحد سكان المنطقة، إن منزله مبني من خشب البامبو والقصب والتراب، وأن المنزل يتكون كبقية منازل المنطقة من مطبخ وغرفة للنوم وغرفة للجلوس.

وأضاف حسين، أن أسلافهم استخدموا منذ قرون طويلة، الطريقة ذاتها لبناء منازلهم، وأن الأجيال القادمة في منطقة هاديا ستحافظ على طريقة البناء ذاتها.