غزة: الحيوانات الأليفة... أصدقاء تحت الحصار يفتقدون للعناية الطبية

غزة: الحيوانات الأليفة... أصدقاء تحت الحصار  يفتقدون للعناية الطبية
شابة من غزة تلاعب كلابها (رويترز)

يشهد قطاع غزة ارتفاعًا في عدد الحيوانات الأليفة الّتي يقتنيها الغزّيون، والّتي قد تشكّل ملاذًا من قسوة الواقع في القطاع الّذي يحاصره الاحتلال الإسرائيلي منذ 13 عامًا، لكنّها في الوقت عينه تشكّل أزمةً في قطاع المنشآت البيطريّة ضعيفة التّجهيز.

ويعمل نحو 130 طبيبا بيطريا في غزة، لكن خلو القطاع من المستشفيات البيطرية يدفع معظمهم للجوء للمنشآت الطبية العادية الخاصة بالبشر بل وأحيانا إلى السلطات الإسرائيليّة للمساعدة في رعاية الحيوانات المريضة.

وتمتلئ الرفوف بأطعمة الحيوانات الأليفة وأدويتها، في عيادة الطبيب البيطري عماد مراد، وتشمل معدات العيادة جهازا للكشف بالموجات فوق الصوتية. لكن إذا تطلب الأمر مزيدا من الرعاية، يعتمد مراد على المنشآت الطبية الخاصة بالبشر.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن مراد قوله إنّ "نحن نرسل عينات من دم وبول لمختبرات عادة ما تعالج البشر، ولم يبدؤوا باستقبال طلباتنا إلّا منذ عامين فقط"، وأوضح مضيفًا أنّ "أيضًا فإنّنا نستخدم المراكز التي تعالج البشر لعمل صور أشعة".

وفي بعض الحالات النادرة أُرسلت قطط لتلقي العلاج في المنشآت البيطرية الإسرائيلية، التي تفرض إجراءات أمنية مُشددة على طول حدودها مع قطاع غزة الذي تُديره حركة المقاومة الإسلامية، حماس.

وإلى جانب اقتناء القطط، يُقبل مزيد من أهل غزة على تربية الكلاب، كما يتوفر طعامها بشكل متزايد في المحلات. وأضحت رؤية أناس يصطحبون كلابهم في شوارع غزة مشهدا شائعا.

أمّا سعيد العر، وهو موظف متقاعد، فإنّه يجوب الشوارع حاملا حقيبة مملوءة بالطعام والدواء ويبحث عن الكلاب والقطط الضالة. قال إنّ÷ حين "يربّي الإنسان حيوانًا يبدأ بالشعور أنّه صار صديقًا جديدًا له في حياته، يهتم به، ربّما أكثر من الأصدقاء العاديين".

وقال صاحب محل بيع الحيوانات الأليفة في غزة، وهو بهاء غبن، إن افتتاح هذا المشروع كان بمثابة مجازفة، مبيّنًا: "تفاجأنا بعدد الناس الّذين يربّون حيوانات في بيوتهم"، مؤكّدًا أنّه يبيع "من عشرة إلى عشرين حيوانًا في الشهر".