النّمسا: منزل هتلر يتحوّل إلى مركز للشرطة

النّمسا: منزل هتلر يتحوّل إلى مركز للشرطة
منزل هتلر (أ ب)

أعلنت السّلطات النّمساويّة مساء أمس، الأربعاء، عن نيّتها تحويل منزل القائد النّازي، أدولف هتلر، الّذي ولد وترعرع فيه في طفولته، إلى مركز للشّرطة، في خطوة تقطع الطّريق بشكل نهائيّ على إمكانيّة تحوّله إلى مزار للنّازيّين الجدد، بعد سنوات من الجدل حول الطّريقة المُثلى لذلك.

ووفق ما أعلنه وزير الداخلية النمساوي فولفجانج بيشورن، ستطلب السّلطات الّتي اشترت المنزل الكائن ببلدة براوناو آم إن على الحدود مع ألمانيا مؤخّرًا، من مهندسين معماريين تقديم خطط لإعادة تصميم المبنى من أجل أن يضمّ مكاتب لقوة الشرطة المحلية.

وقال وزير الداخلية إنّ "استخدام الشرطة للبيت في المستقبل ينبغي أن يرسل إشارة لا لبس فيها بأن هذا المبنى لن يستخدم لاستحضار ذكرى الاشتراكية القومية مرى أخرى".

وقال أحد سكان المنطقة ويدعى روتراوت شتايجر إن المنزل لا يزال يثير اهتماما كبيرا؛ وأضاف شتايجر الذي يعيش في براوناو منذ 53 سنة أنّه "في السابق، كان كثيرون يتوافدون ويضيئون الشموع ويضعون الزهور. كل ذلك توقف. يأتي الناس الآن لالتقاط الصور".

(أرشيفية)

فيما قال يوهان وولف إنه يفضل تحويل المنزل إلى مركز اجتماعي. وأضاف أنّ "ليبينشلايف (جماعة خيرية) تعتني بالمعاقين.. ومن شأن تحويل مسقط رأسه إلى شيء يقدر قيمة الحياة البشرية أن يبعث رسالة راقية، في ضوء حقيقة أن هؤلاء الأشخاص كان يتم القضاء عليهم في ذلك الوقت".

وقالت وزارة الداخلية إن المهندسين المعماريين من جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي سيقدمون خططا هذا الشهر وستختار لجنة تحكيم من الخبراء والمسؤولين الحكوميين التصميم الفائز في النصف الأول من العام المقبل.

وعلى الرغم من أن هتلر ولد في براوناو عام 1889، إلا أن النمسا تصر على مدى عقود على أنها كانت أول ضحية للاشتراكية القومية، بعد أن ضمتها ألمانيا تحت حكم هتلر عام 1938.

لكن الحكومات الأخيرة أقرت بأن النمساويين كانوا أيضا من مرتكبي الجرائم النازية وأنه لم تكن هناك مقاومة تذكر لحكم هتلر.