إطلاق سراح أحد وجوه الفساد في "فيفا"... بفضل كورونا

إطلاق سراح أحد وجوه الفساد في "فيفا"... بفضل كورونا
(أ ب)

منحت قاضية فدرالية في نيويورك، أمس الاثنين، إفراجًا مبكرًا من السجن، لرئيس الإتحاد البرازيلي لكرة القدم السابق جوزيه ماريا مارين، لأسباب إنسانية.

ويُذكر أنه أبرز المسؤولين الموقوفين بسبب فضائح فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منذ عام 2015.

وسمحت القاضية باميلا تشن، بالإفراج عن رئيس الاتحاد البرازيلي السابق مارين، الذي كان يمضي عقوبة السجن لأربع سنوات لقبوله رشوة بملايين الدولارات ضمن سلسلة فضائح فيفا.

وكان مقررًا أن يخرج مارين من السجن في 9 كانون الأول/ ديسمبر في عام 2020، بحسب مكتب السجون الفدرالي الأميركي.

وفرض الاتحاد الدولي على مارين، الذي كان من أقوى الشخصيات في كرة القدم العالمية، غرامة قدرها مليون دولار. ومارين من بين 42 مسؤولًا ومديرًا تسويقيًا متهمّين بدءًا من عام 2015 من قبل القضاء الأميركي، بفضائح فساد كبيرة.

وأمضى مارين بعد توقيفه في أيار/ مايو 2015 في فندق فخم في زيوريخ، 5 أشهر في سجن سويسري قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات الأميركية حيث دفع كفالة قدرها 15 مليون دولار وأمضى عامين في الإقامة الجبرية ومكث في برج ترامب في الجادة الخامسة في نيويورك.

وظهرت بوادر الفضائح والفساد في "فيفا" منذُ أيار/ مايو 2015، عندما أوقفت الشرطة السويسرية في أحد فنادق مدينة زيوريخ الفخمة، سبعة مسؤولين في الاتحاد، الذي كان يستعد لإعادة انتخاب السويسري جوزيف بلاتر رئيسًا، وذلك بناء لطلب أميركي بعد تحقيق كشف وجود فساد مستشر يمتد لنحو 25 عامًا.

وأدت الفضائح إلى الإطاحة برؤوس كبيرة في فيفا، يتقدمها بلاتر الذي تولى رئاسة الاتحاد لمدة 17 عامًا، وانتخب السويسري جاني انفانتينو خلفًا له مطلع العام 2016.

ويُذكر أن القاضية تشن منحتهُ "افراجًا رحيمًا" بعد طلب من محامي مارين، لأسباب "من بينها تقدمهُ في السن، صحته المتدهورة بشكل كبير، ارتفاع خطر حدوث عواقب صحية وخيمة بسبب التفشي الراهن لفيروس كورونا، وضعه كمجرم غير عنيف وقضى 80% من عقوبته الأصلية"، وجاء ذلك بحسب وثيقة من المحكمة.

وأوقف الاتحاد الدولي مارين في نيسان/ أبريل في عام 2019 مدى الحياة بعد أن أدانه القضاء الأميركي بالفساد. كان من الشخصيات الرئيسة في الفضيحة الكبرى التي هزت كرة القدم العالمية و عصفت بالاتحاد الدولي "فيفا" منذ 2015.

وأدانت محكمة في نيويورك، مارين في آب/ أغسطس 2018 مع نائبه ماركو بولو دل نيرو، بتهمة تلقي حوالي 6.6 مليون دولار كرشوة من شركات التسويق الرياضي في مقابل الحصول على عقود لبث البطولات الكبرى.

وانهار مارين لدى سماع عقوبته في المحكمة، الذي كان قد امضى 13 شهرًا وراء القضبان، وقال باكيًا "لا يمكن أن أموت في السجن!".

وقالت لجنة الأخلاقيات في فيفا أن "مارين شارك في العديد من مخططات الرشوة"، مضيفةً بحسب بيان الاتحاد الدولي أن القضاة "منعوه مدى الحياة من ممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم على الصعيدين الوطني والدولي".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"