ملل المشاهير بالحجر الصحي: "سواسية" مع من يخافون من الجوع

ملل المشاهير بالحجر الصحي: "سواسية" مع من يخافون من الجوع
ليدي غاغا من الحجر الصحي (تويتر)

كشف الحجر الصحي في زمن وباء كوفيد-19 عن وجوه وجوانب جديدة من المشاهير، إلّا أنّ هذه الجوانب لم تلق استحسان المتابعين والمعجبين، فبينما قرر بعضهم دعم المتضررين جراء الفيروس، ممّن فقدوا سبل كسب رزقهم بسبب جائحة فيروس كورونا، تذمّر آخرون من الحجر الصحي في منازلهم الفاخرة.

وأرسلت المغنية تايلور سويفت أموالا لبعض معجبيها، وتبرعت ريانا بستة ملايين دولار لدعم من فقدوا أعمالهم بسبب كورونا، كما أعلنت مقدمة البرامج التلفزيونية الأمريكية أوبرا وينفري أمس الخميس، عن تبرّعها بعشرة ملايين دولار لصالح جهود تخفيف آثار انتشار الوباء، ويشمل ذلك مشروعا جديدا يساعد في تقديم الطعام للأميركيين المعرضين للخطر أثناء تفشي الفيروس.

في المقابل، أعلن منتج الأفلام والتسجيلات ديفيد جيفن، أنّه يعزل نفسه في منطقة البحر الكاريبي على يخته الذي تبلغ تكلفته عدة ملايين من الدولارات، ليتعرّض لاحقًا لانتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد نشره صورة ليخته مع عبارة "غروب الشمس الليلة الماضية... العزل في جزر غرينادين".

ورد عليه المغني والمؤلف الأغاني جون ماير يوم الثلاثاء بأغنيته الساخرة "درون شوت أوف ماي ياكت" أي "لقطة ليختي من طائرة مسيرة".

في المقابل نشرت المغنية مادونا مقطع فيديو لنفسها وهي في حوض استحمام مليء ببتلات الورد ووصفت الفيروس بأنه جعل الجميع سواسية، قبل أن تحذف المقطع في وقت لاحق.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن خبير شؤون المشاهير في لوس أنجليس، جيتندر سيديف قوله إنّ المشاهير يمرّون "أيضا بوقت صعب ويحاولون المساهمة بأي طريقة يعرفونها...المزعج هو عندما يتحدث الكثير منهم عن كيف أن الفيروس جعل الجميع سواسية".

لكن الشكاوى من الملل أو محاولات التعاطف لم تلق آذانا صاغية في عالم أعلن فيه الملايين بطالتهم أو اضطروا للمخاطرة بصحتهم من خلال العمل في المستشفيات ومتاجر البقالة.

واجتذب مقطع فيديو يسخر من المشاهير في الحجر الصحي، أعده مصور حفلات زفاف في لويزيانا بات الآن عاطلا، أكثر من 12 مليون مشاهدة في أسبوع. وقال دالتون سمايلي (20 عاما) إن مقطع الفيديو مستوحى من المشاهير الذي ينشرون محتوى عن مدى شعورهم بالملل.

ويقول سمايلي في الفيديو وهو يجلس في مسبح ويحتسي مشروبا منعشا "نعاني بشدة الآن. انكسرت حلبة البولينج يوم الأحد وذابت حلبة التزلج ولم نجد شخصا لإصلاحها".

ونقلت "رويترز" عن المدون قوله إنّه "لا أعتقد أنهم يفعلون ذلك كي ينالوا التعاطف. إنهم يحاولون الظهور مثل الناس العاديين. لكن معظم الأميركيين يجدون صعوبة حقيقية في دفع الإيجار وتوفير الغذاء".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص