مخرج سوري لاجئ يساعد مرضى كورونا تعبيرًا عن شكره

مخرج سوري لاجئ يساعد مرضى كورونا تعبيرًا عن شكره
لندن (أ ب)

يعمل مخرج الأفلام واللاجئ السوري حسان عقاد، في وحدة النظافة بالمستشفى في جناح فيروس كورونا بمستشفى في شرق لندن، منضمًا للحرب على الوباء في بلده الجديد.

وقال عقاد في مقابلة على تطبيق زووم "إنني سعيد للغاية بما أقدمه من مساعدة". ويعيش عقاد البالغ من العمر 32 عامًا في لندن منذ أربعة أعوام. وكان تسجيله المصور الذي وثق فيه رحلته ونجاته على قارب مطاطي من تركيا إلى أوروبا ثم إلى بريطانيا جزءًا من سلسلة أعمال وثائقية فازت بجائزتي "بافتا" و"إيمي" في عام 2017.

أراد عقاد بعد ظهور المرض، أن يعبّر عن شكره للمجتمع الذي رحب به وأصبح "مثل وطنه" بالعمل في فريق النظافة بمستشفى ويبس كروس. ويعمل عقاد هناك منذ أربعة أسابيع على مدار خمسة أيام أسبوعيًا ويقول إن العمل أحد أصعب التحديات التي واجهها.

وأشار عقاد إلى "أنه عمل مجهد، ومهمة شاقة بدنيًا ونفسيًا" مضيفًا أن تطهير كل شبر من الجناح مع ارتداء معدات حماية شخصية يؤدي إلى صعوبات في التنفس.

وأضاف أنه "يصعب أن ترى مرضى يعانون خاصة وأنهم لا يمكنهم رؤية أحبائهم بسبب القواعد، تراهم على الأسرّة يتحدثون إلى أحبائهم ويبكون، من الصعب مشاهدة ذلك".

بالمقابل، قال إن "التجربة تستحق ما يقوم به"، وتمكنه من نقل قصة هذا الوباء والترويج للقضايا التي يهتم بها مثل تحسين معاملة المهاجرين واللاجئين وزيادة أجور العمال.

وعبّر عقاد عن حزنه على نقص التمويل لهيئة الصحة الوطنية التي تديرها الحكومة وأثنى على التعددية الثقافية لدى فرق التمريض وعمال النظافة وغيرهم من العمال وقدراتهم على العمل معًا.

وأوضح أنه يعمل في جناح علاج فيروس كورونا مع أناس من نيجيريا وجاميكا وغانا وسورية وإسبانيا وتايلاند وبولندا.

وأوضح عقاد أن المهاجرين واللاجئين لم يخوضوا جميعهم تجارب إيجابية، كتجربته عندما جاء للمملكة المتحدة، معربًا عن أمله في أن يجلب الفيروس إحساسًا بالوحدة ويضع حدًا للعداء الذي يستشعره الوافدون الجدد في بعض الأحيان.

وقال إنه "الآن ونحن نرى مهاجرين ولاجئين في الخط الأمامي، آمل أن يدفع ذلك الناس على المستوى الدولي إلى إجراء نقاش بشأن قيمة المهاجرين واللاجئين في مجتمعاتهم المستضيفة لهم".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص