حرب ثقافيّة أم إنقاذ للدولة؟.. أستراليا ترفع كلفة تدريس العلوم الإنسانيّة

حرب ثقافيّة أم إنقاذ للدولة؟.. أستراليا ترفع كلفة تدريس العلوم الإنسانيّة
جامعة سيدني (أ. ب.)

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم، الجمعة، وضعها خططا لمضاعفة الرسوم الجامعية لطلاب العلوم الإنسانية في محاولة لدفع الشباب إلى اختصاصات أخرى مفيدة أكثر لإيجاد وظائف مثل الرياضيات والعلوم.

وبموجب هذا الاقتراح، الذي قال منتقدوه إنه "اعتداء أيديولوجي"، سترتفع كلفة تخصصات مثل التاريخ أو الدراسات الثقافية لما يصل إلى 113 %، في حين ستصبح تخصصات أخرى مثل التمريض وتكنولوجيا المعلومات أقل كلفة.

وقال وزير التعليم، دان تيهان، إن الحكومة تريد أن توجّه الشباب نحو "وظائف المستقبل" لتعزيز الانتعاش الاقتصادي للبلاد بعد تداعيات جائحة كوفيد-19.

لكن النقاد وصفوا هذه الخطط بأنها "غير معقولة" وقالوا إنها جزء من "حرب ثقافية" أوسع تضع المنفعة الاقتصادية فوق التعلم.

ولا يتوجب على طلاب الجامعات الأسترالية دفع رسوم دراستهم مقدماً. بل يستخدم معظمهم القروض الحكومية لتحصيل شهاداتهم ثم تفرض ضرائب بمعدل أعلى عليهم لسداد ديونهم.

وهذا الإعلان هو أحدث هزة لقطاع يعاني أصلا من تأثير فيروس كورونا.

ويعد التعليم ثالث أكبر الصادرات الأسترالية وراء خام الحديد والفحم، وقد التحق أكثر من 500 ألف طالب من أنحاء العالم بالجامعات الأسترالية العام الماضي، ما أدخل 22 مليار دولار أميركي إلى الاقتصاد.

وأوضح تيهان أن إغلاق الحدود منع حوالى 20 % من الطلاب الدوليين من التسجيل في الجامعات الأسترالية هذا العام.