قيرغيزستان تروّج لنبتة سامة كعلاج ضد فيروس كورونا!

قيرغيزستان تروّج لنبتة سامة كعلاج ضد فيروس كورونا!
نبتة الأقونيطن الجبلية (Pixabay)

بدأت سلطات قرغيزستان الجمعة الترويج لما تصفه بأنه علاج ضد كوفيد-19 محضر من جذور نبتة معروفة بأنها شديدة السمّية على الإنسان، في خضم موجة جديدة من الإصابات في هذا البلد في آسيا الوسطى.

وقدمت وزارة الصحة القرغيزية هذا "العلاج" خلال مؤتمر صحافي، مؤكدة أن الرئيس صدير جاباروف، استخدمه لمعالجة "آلاف" السجناء المرضى، الذين كانوا يمضون عقوبة بالسجن على خلفية عمليات احتجاز رهائن العام الماضي.

وتجرّع وزير الصحة، عليم قادر بتشيالييف، أمام الصحافيين كمية صغيرة من العلاج المفترض الذي يحوي أجزاء من جذر نبتة الأقونيطن الجبلية، التي تحوي مواد سامة قاتلة للإنسان والمستخدمة في الطب التقليدي.

وقال الوزير: "لا خطر البتة على الصحة. عليكم شربه ساخنا، وفي خلال يومين أو ثلاثة أيام، لن يعود فحص الـ'بي سي آر' إيجابيا وسيشعر الشخص بتحسن فوري".

وقبل المؤتمر الصحافي، الجمعة، نشر الرئيس جاباروف عبر فيسبوك تسجيلا مصورا، يظهر ما يبدو أنه العلاج المزعوم خلال توضيبه في عبوات على يد رجال من دون أي معدات أو ألبسة واقية.

وكُتب على الملصقات الموضوعة على العبوات أن هذا السائل فعال "ضد فيروس كورونا وسرطان المعدة"، لكن مع تحذير من أن شرب المحلول من دون تسخينه مسبقا قد يؤدي إلى الموت.

وانتقدت منظمة الصحة العالمية، الخميس، ترويج السلطات في قرغيزستان لهذا الجذر النباتي. وقالت "أي دواء لم يخضع لتجارب سريرية لا يمكن المصادقة عليه والتوصية باستخدامه من مجمل السكان".

وتواجه قرغيزستان حاليا موجة ثالثة من الإصابات بكوفيد-19، بعدما عانت مستشفياتها وضعا صعبا خلال الصيف. لكن هذا البلد ليس الأول الذي يفاخر بعلاجات مزعومة ضد فيروس كورونا، من دون أدلة علمية.

ففي تركمانستان الواقعة أيضا في آسيا الوسطى، وهي من أكثر بلدان العالم عزلة، تروج السلطات لعلاج من بخار نبتة الحرمل ذات المزايا العلاجية المزعومة.

وفي ظل الترويج لهذه العلاجات المفترضة غير المثبتة علميا وفق الباحثين، لا تزال التوصيات الصحية حول العالم تركز على أهمية وضع الكمامة والتزام التباعد الجسدي وغسل اليدين باستمرار كوسيلة للوقاية من الإصابة بكوفيد-19.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص