قال مدرسه إن "تدريسه مضيعة للوقت"، وحصل على "نوبل" بعد 63 عامًا

قال مدرسه إن "تدريسه مضيعة للوقت"، وحصل على "نوبل" بعد 63 عامًا

غادر مدرس جون غوردون الحياة، قبل أن يعرف أن الطالب الذي كان يدرس عنده في الصغر وكان يصفه بأنه "غير مكترث" و"تدريسه مضيعة للوقت"، سينال أهم جائزة عالمية لعام 2012.

ففي تقرير كتبه أستاذ جون غوردون في أربعينيات القرن الماضي، كتقييم للطالب "جون غوردون"، جاءت النتيجة غير مرضية على الإطلاق؛ ورغم أن الأستاذ تحدث عن "مظاهر نبوغ" لدى الطالب غوردون، إلا أنه اشتكى من أعماله السيئة ومن عدم اهتمامه بتعليمات المدرسين.

وكتب مدرس غوردون في ورقة تقييم: "كان هذا الفصل الدراسي كارثيا لغوردون، فقد كانت أعماله غير مرضية، وأوراقه التحضيرية بالكاد تعكس ما تعلمه، إضافة إلى أنه قد تغاضى عن حل بعض أسئلته الاختبارية، التي كانت إحدى نتائج الاختبارات 2 من 50 علامة؟"

وجاء أيضًا أن أعماله الأخرى فقد تساوت في السوء مع ما سبق ذكره، وكثيرًا ما كان يتعرض لمواقف سيئة لأنه يصر على تطبيق العمل بطريقته الخاصة، غير آبه لتعليمات المدرس.

يكرم على أبحاث أجراها قبل أكثر من أربعين عامًا

وذيل الأستاذ تقريره بتعليق وتوصية أخيرة قال فيها: "أعتقد بأن لدى غوردون أفكارًا بأن يصبح عالمًا"، لكن الواقع يوحي أن أفكاره تلك مجرد ترهات ما دام لا يستطيع التعلم والإلمام بالحقائق الحيوية، ما سيمنعه من ممارسة وظيفة عالم متخصص، وسيكون وجوده بمثابة مضيعة كاملة للوقت من جانبه ومن جانب معلميه".

وفي وقت لاحق، اكتشف غوردون في العام 1962، وهو في سن الثلاثين، أن رمز الحمض الريبي النووي (دي إن إيه) في خلية ضفدع بالغ يحوي كل المعلومات الضرورية لتحويل الخلية إلى أي نوع آخر من الخلايا، وهذا يعني أنه بالإمكان إعادة برمجة أي خلية.

وأعرب غوردون عن دهشته لتكريمه على أبحاث أجراها قبل أكثر من 40 عامًا، وأضاف: "أنا مندهش وممتن وسعيد جدُّا لمكافأتي مع شينيا ياماناكا الذي قام بعمل رائع".

ويعمل غوردون البالغ من العمر (79 عامًا) في "معهد غوردون" حاليًّا بجامعة "كمبريدج" البريطانية، وقد واصل بعد أن تخرج من المدرسة شغفه بالعلوم وتخرج من جامعة "أكسفورد" في قسم علم الحيوان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018