بعد إغلاقه في الحقبة السوفيتيّة; افتتاح أكبر متجر للألعاب

بعد إغلاقه في الحقبة السوفيتيّة; افتتاح أكبر متجر للألعاب
صبي ينظر إلى الألعاب في المتجر في ساحة لوبيانكا في موسكو، في 31 آذار (مارس) 2015

أعاد متجر دتسكي مير، الذي اشتهر ببيع الألعاب في الحقبة السوفياتية، فتح أبوابه الاثنين بعدما خضع لأعمال تجديد كبيرة بإشراف مجموعة هامليز البريطانية، جعلت منه "جنة حديثة للأطفال" بملامح تختلف عن تلك التي كان عليها إبان العهد الشيوعي.

فقد أنفقت مبالغ تزيد عن ثمانية مليارات روبل (140 مليون دولار) على مدى سبع سنوات لتجديد هذا المتجر، أكبر متاجر الألعاب في روسيا.

وبفضل ذلك، اختلفت حالة المتجر عما كانت عليه في الحقبة السوفياتية، حين كانت الشعارات الشيوعية تحتل جدرانه، وترتفع الحرارة فيه إلى درجات خانقة، فبات المتجر ذا هيئة حديثة، مع سقف زجاجي، وقوامه ست طبقات تتكدس فيها مختلف أشكال الألعاب وأنواعها.

وخصصت في المتجر مساحة لعب للصغار، يودعون فيها في الوقت الذي ينفق أهلهم مئات الروبلات على شتى أنواع الألعاب التي تقدمها مجموعة هامليز المملوكة حاليا للمجموعة الفرنسية لودندو، وشيدت شرفة يمكن أن يحتسي الأطفال فيها شراب الشوكولا الساخن.

وبحسب أندري كوستين المدير العام لمصرف "في تي بي" أكبر المساهمين في مجموعة هامليز المشرفة على الورشة، فإن "هذا المتجر فريد من نوعه في كل العالم".

ويقع المتجر في ساحة لوبيانكا، مقابل المقر العام للاستخبارات الروسية (كي جي بي سابقا) التي كانت مرهوبة الجانب في زمن الاتحاد السوفياتي، وهو أنشئ بهدف "توفير الأفضل للأطفال" بحسب التعبير المستخدم آنذاك.

وكانت الألعاب المعروضة في دتسكي مير (عالم الأطفال باللغة الروسية) مصنوعة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي والدول التي كانت في فلكه مثل ألمانيا الشرقية.

لكن مع سقوط الاتحاد السوفياتي، واجه المتجر وضعا شديد الصعوبة تمثل بالمنافسة القاسية مع الالعاب الحديثة المصنوعة في أوروبا، إلى أن انتهى الأمر به بالإقفال في العام 2008 لإعادة تجديده.

وأثارت ورشة التجديد بعض الاعتراضات، ولاسيما لجهة الخوف من عدم مراعاة القيمة التاريخية للمبنى الذي شيده اليكسي دوشكين أحد أكبر المهندسين في الحقبة السوفياتية.

وبحسب منظمة أرخنادزور المعنية بالحفاظ على المباني التاريخية في موسكو، فإن "معالم المبنى اختفت بشكل شبه تام".

وأصاب التغيير أيضا الاسم التاريخي الشهير للمتجر، فأصبح "المتجر المركزي الكبير للأطفال في لوبيانكا".

وقبل أيام على إعادة افتتاح المتجر رسميا، دعي حشد من الأطفال وأهلهم إلى زيارته والتجول في أقسامه.

وقالت تاتيانا بيتروفنا البالغة من العمر 67 عاما "هذا المتجر من معالم طفولتي، وكنت أحضر أولادي إليه أيضا، إنه أمر جيد أنه ما زال متجرا للألعاب".

وأبدت فالنتينا فاسيليفينا، البالغة 70 عاما، دهشتها لكون المتجر يعرض ألعابا من مختلف أنحاء العالم، لكنها استدركت "ربما ستكون الأسعار غالية.. أيام المتجر القديم كنا نستطيع شراء ما يحلو لنا، لكن مع هذا المتجر ربما ستختلف الأمور".

ومع أن الألعاب مستوردة من كل دول العالم، إلا أن البصمة الوطنية ما زالت ماثلة إلى حد ما في المتجر، من خلال بعض الرموز الروسية وخارطة لجزيرة القرم التي ضمتها موسكو العام الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018