​عمل فني على شكل مسجد يثير جدلا في بينالي البندقية

​عمل فني على شكل مسجد يثير جدلا في بينالي البندقية
ضباب يخيم فوق البندقية خلال معرض الفن المعاصر

أثار جناح آيسلندي على شكل مسجد يطرح قضية الحدود بين الدين والفن، جدلا في معرض الفن المعاصر الذي افتتح في البندقية السبت الماضي، وتخوفا من ردود فعل عنيفة من جانب المعادين للإسلام.

وهذا العمل واحد من أعمال شارك بها 136 فنانا من 53 بلدا في هذه الدورة من بينالي الفن المعاصر، ونالوا تهنئة لجنة التحكيم التي حيت "الانتباه المميز" الذي أبداه الفنانون إزاء "قضايا جيوسياسية ملحة في الوقت الراهن".

والعمل من تصميم الفنان الآيسلندي كريستوف بوشل، وهو جناح على شكل مسجد وضع في كنيسة قديمة مهجورة في سانتا ماريا ديلا ميزيريكورديا، أصبحت مملوكة لشخص إيطالي أجرها لآيسلندا.

وأراد صاحب هذا العمل الإشارة إلى خلو مدينة البندقية من المساجد، علما أن ماضيها لا يخلو من التأثر بالحضارة الإسلامية.

وإذا كان جمهور المسلمين في البندقية يرحب بهذا العمل ويرى فيه ترويجا لقيم الانفتاح بين اتباع الديانات والثقافات المختلفة، إلا أن البعض لا يشاركونهم هذا الرأي.

فهذا العمل برأيهم قد يشكل استفزازا ويجذب ردود فعل عنيفة من جانب المعادين للإسلام.

ورأى رئيس إقليم البندقية لوكا زايا أن العمل ينطوي "بالتأكيد على استفزاز" من جانب كريستوف بوشل.

وأضاف زايا "الموضوع الأساس المتعلق بهذا المسجد ليس حرية العبادة، وإنما احترام القواعد" التي تلتزم بها المهرجانات والمعارض الفنية الدولية مثل بينالي البندقية.

وقد افتتح بينالي البندقية في التاسع من الشهر الحالي وهو يستمر حتى الثاني والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر.

وهذا الحدث الذي أقيم للمرة الأولى قبل 120 عاما، هو من أكبر معارض الفن المعاصر في العالم. وستكون دورته السادسة والخمسون هذه السنة الأطول في تاريخ المعرض لأن القيمين عليه يعولون على المعرض الدولي "اكسبو ميلانو" في مدينة ميلانو لجذب مزيد من الزوار.

ويسعى المسؤولون هذا العام إلى استقطاب عدد من الزوار يفوق العدد القياسي الذي تم تسجيله سنة 2013 مع أكثر من 475 ألف زائر.

كذلك يشتمل هذا الحدث على أربع وأربعين فعالية رديفة موزعة في سائر أنحاء مدينة البندقية.

ومنحت لجنة التحكيم جوائز هذه الدورة السادسة والخمسين من البينالي. ومن بين الفائزين مجموعة من فناني الشتات الأرمني بمناسبة مئوية المجازر التي تعرض لها الأرمن في تركيا العام 1915 فيما حصلت المجموعة الفنية السورية أبو نظارة على تنويه خاص من لجنة التحكيم.