الدورة الثامنة للمنتدى العالمي للماء تناقش أزمة المياه المتفاقمة

الدورة الثامنة للمنتدى العالمي للماء تناقش أزمة المياه المتفاقمة
(Pixabay)

تعقد يوم غد الأحد، الدورة الثامنة للمنتدى العالمي للماء، في العاصمة الفدرالية للبرازيل، برازيليا، وستستمر حتى يوم الجمعة 23 آذار/مارس، ومن المتوقع أن يشارك فيها 40 ألف شخص، بينهم 15 رئيس دولة و300 رئيس بلدية لمدن حول العالم، بالإضافة إلى عشرات العلماء والناشطين البيئيين.

وستناقش هذه الدورة التي تُدار على يد المجلس العالمي للمياه، كيفية التوصل الى حلول لمشاكل التزود بالماء المثيرة للقلق والمتفاقمة، والتي باتت تعاني منها العديد من المدن في العالم وخصوصًا مدينة الكاب في جنوب أفريقية.

وقال مدير الوكالة الوطنية البرازيلية للمياه، ناي مارانهاو، مشيرًا إلى تفاقم أزمة المياه في العالم: "هناك سدود أكثر وسيارات أكثر وانتاج أكثر وسكان أكثر، مقابل إجراءات حماية لا تزال ضعيفة جدا مقارنة بالأثر المحسوس لتلك الكثرة".

ويرى مدير المنتدى والمهندس، ريكاردو ميديروس، أن قضية الماء يجب ان يتم النظر اليها بعين تتجاوز البعد البيئي الصرف.

وأضاف هذا المهندس وعضو المجلس العالمي للمياه وهي منظمة غير حكومية مقرها مرسيليا في جنوب فرنسا، وتنظم المنتدى كل ثلاث سنوات، "يتعين اليوم تجاوز الخطاب التقليدي الذي يتحدث عن الماء كعنصر أساسي للحياة، للاعتراف بالماء كمحرك للتنمية".

في السياق ذاته يقول الخبير الأميركي ومؤلف تقرير عن الادارة العامة لمشاكل المياه على المستوى العالمي، كولينغ سترونغ، إنّه "من الواضح أن الخطاب التقليدي لم يعد صالحا".

وأضاف "يمكننا إدارة وضع جفاف إذا كانت لدينا خطة لمواجهة الأزمة، لكن إن لم تخصص المدن وسائل لمواجهة مشاكل التزود، فسنكون إزاء وضعيات أخرى شبيهة بوضعية مدينة الكاب في بجنوب افريقيا".

ويُهدد الجفاف المدينة الجنوب افريقية الكبيرة بانقطاع المياه عنها في الاشهر القادمة، ويبقى الوضع فيها بالغ الدقة رغم تأكيد السلطات المحلية الأسبوع الماضي أن "اليوم الصفر" وهو وصفهم ليوم انقطاع الماء المتوقع، لن يحصل في هذا العام في حال استمر استهلاك المياه بنظام الحصص وهطلت الأمطار المتوقعة في الأشهر القادمة.

ويوجد أكثر من ربع موارد المياه المتجددة في أميركا اللاتينية، وأقل من ذلك 60 مرة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط حيث وصلت نسبة الماء الى الفرد مستويات حرجة.

ويبدي خبراء قلقهم من تلاش محتمل في غضون بضع عشرات من السنين، لاحتياطيات المياه الجوفية في قسم من حوض نهر الغانج بالهند وفي جنوب إسبانيا وإيطاليا والوادي المركزي بكاليفورنيا.

كما تعاني البرازيل التي تضم 18 بالمئة من مياه الشرب في العالم، من آثار ارتفاع حرارة الأرض وتشهد بعض مناطق الشمال الشرقي فيها منذ 2012 اطول فترة جفاف في تاريخها.

وأكد رئيس المنتدى، أن "الماء يجب أن يكون عنصر موحّد بين الجماعات والأمم وليس سببًا لحرب عالمية ثالثة كما يقول البعض، ومهمة المنتدى تتمثل في إشاعة التصرفات الجيدة لتحفيز التعاون بين البلدان".

ويُعاني مخزون المياه العالمي من ارتفاع حرارة الأرض وتلوث الأنهار والاستهلاك المفرط للصناعيين والمزارعين والأفراد.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة