دراسة: الحيوانات المعرضة للانقراض هي الحيوانات التي نحب

دراسة: الحيوانات المعرضة للانقراض هي الحيوانات التي نحب
(Pixabay)

أشارت دراسة جديدة نُشرت في الدورية العالمية " بي إل أو إس بيولوجيا" إلى أن الحيوانات الأكثر تفضيلًا من قبل الناس، أكثر عرضة لخطر الانقراض مما نظن.

وأوضحت الدراسة أن هذه الحيوانات تُعتبر محبوبة بسبب أن الناس يعتبرونها "كاريزمية"، وهي التي تظهر بشكل عام في الإعلانات أو تستخدم صورتها كعلامة تجارية لمنتج ما.

ويعتقد الباحثون أن الناس تنظر إلى هذه الحيوانات كأنها "آمنة" في الغابات، بسبب انتشارها في وسائل الإعلام واستخداماتها التجارية.

وقال المشرف على الدراسة، الدكتور فرانك كورشامب، إن توصيف الحيوانات بالـ"كاريزمية"، هي فكرة انتشرت مؤخراً في دراسة علم الأحياء.

وأشار إلى أن تحديده للحيوانات "الكاريزمية"، حصل عن طريق إجراء استطلاع عبر شبكة الانترنت وأسئلة مخصصة لطلاب المدارس، عن الحيوانات.

وطلب منهم تسمية الحيوانات التي تعتبر الأكثر جاذبية أو التي تتمتع بـ "الكاريزما"، بالإضافة إلى انتشارها على وسائل الإعلام وتوظيفاتها المختلفة.

وكانت الحيوانات التي حظيت على توصيف "الكاريزمية" جرّاء الاستطلاع هذا، النمور والأسود والفيلة والزرافات والفهود ودببة الباندا، والفهود الصيّادة والدببة القطبية والذئاب والغوريلا.

وشدد الدكتور كورشامب على أن رؤية الناس للحيوانات هذه بشكل يومي، أدت إلى خلق فكرة بـ" الا وعي" الإنساني أن هذه الحيوانات خارجة عن قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض.

وأضاف أنه بالرغم من الاستخدام الإعلامي الكبير لصور هذه الحيوانات فإن تسعة من أصل عشرة من هذه الحيوانات في لائحة الحيوانات المهددة بخطر الانقراض بشكل كبير، بحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وأكد الباحثون أنه لدى سؤال المشاركين في الاستطلاع عما إذا كانوا يعتقدون أن هذه المجموعة من الحيوانات مهددة بالانقراض، ظن نصفهم أن بعض أنواع الغوريلا غير مهددة بالانقراض إطلاقًا رغم أنها تتواجد على القائمة الحمراء.

وقالت المتخصصة في علم الأحياء، الدكتورة سارة دورانت، إن " هذا لا يثبت بعد أن هناك علاقة بين رؤية هذه الحيوانات بشكل متكرر في مجتمعنا وحجم إدراكنا لخطر تعرضها للانقراض"، مشيرة إلى وجود عوامل أخرى قد تؤثر على الوعي الإنساني اتجاه هذه القضية.

واقترح كورشامب بيع حقوق نشر الصور للحيوانات المهددة بالانقراض، كحلًا لتمويل المحميات الطبيعية.

وأضاف أن الشركات قد تتبرع بالأموال للمنظمات غير الحكومية مقابل استخدام صور هذه الحيوانات في الإعلانات أو في العلامات التجارية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018