ماكرون وفن اختيار الهدايا

ماكرون وفن اختيار الهدايا
(دفل دوغ)

في محاولة من الرئيس الفرنسي الشاب، إيمانويل ماكرون، لاستمالة مضيفه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يقدم له هدية تتعلق بتاريخ مشاة البحرية الأميركية، خلال أحداث الحرب العالمية الأولى، في المناطق الفرنسية.

وقالت الرئاسة الفرنسية، أمس، الأحد، إن ماكرون سيقدم لترامب شجيرة بلوط مأخوذة من موقع معركة رئيسية في الحرب العالمية الأولى، حيث تصدت مشاة البحرية الأميركية لهجوم ألماني في العام الأخير من الحرب قبل نحو 100 عام.

ونمت الشجيرة قرب نافورة (دفل دوغ)، الموقع الذي بات يعتبر أسطوريا بين صفوف مشاة البحرية. وهو الموقع الذي تردد أن الجنود الأميركيين تجمعوا فيه بعد المعركة التي دارت رحاها في حزيران/ يونيو عام 1918، في بلو وود، على مسافة نحو 100 كيلومتر شمال شرقي باريس، وتحديدًا في منطقة شامباني.

وكلمة (دوغ) في اسم النافورة تشير إلى صُنبورها الذي يشبه رأس كلب من نوع بول ماستيف، وهو هجين بين سلالتي كلاب بول وماستيف. ويرجع الاسم كذلك (دفل دوغ) إلى تعبير أطلقه الألمان لوصف جنود مشاة البحرية، بسبب ضراوتهم في القتال، بحسب الرواية الأميركية. وأصبح تعبير دفل دوج اسما شائعا لجنود مشاة البحرية.

ولم تكن هذه الهدية أول مساعي ماكرون لاستخدام الدبلوماسية الناعمة والرمزية. فعندما قام بزيارة دولة للصين خرج عن طريقه المرسوم لإسعاد مضيفه الرئيس الصيني شي جين بينغ، بتقديم حصان من خيول الحرس الجمهوري الفرنسي.

واختار الهدية بعد أن أبدى شي إعجابه بنحو 104 فرسان رافقوه في آخر زيارة له إلى باريس عام 2014.

وفي تعبير عن الود لبريطانيا، بعد استفتائها على الخروج من الاتحاد الأوروبي، عرضت فرنسا إعارتها لوحة "بايو" الأثرية المطرزة، والتي تعود إلى القرن الحادي عشر، وتروي رسوماتها قصة وليام الأول "الفاتح"، وحملته لإنجلترا عام 1066.

لكن يبقى الانتظار لرؤية ما إذا كانت الشجيرة، التي تربط إشارة عسكرية صريحة بالواقع الآن، ستنجح في استمالة ترامب في سياق المباحثات في قضايا معقدة تمتد من فرنسا إلى إيران. غير أن الهدف المباشر في الوقت الراهن، بحسب السلطات الفرنسية، هو أن تزرع الشجيرة في حدائق البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018