في جلسة خاصة وصاخبة، الكنيست تناقش تقرير لجنةاور، والنائب بشارة ينعت شارون بـ"القاتل والمجرم"

في جلسة خاصة وصاخبة، الكنيست تناقش تقرير لجنةاور، والنائب بشارة ينعت شارون بـ"القاتل والمجرم"

عقدت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الاربعاء، 10/9/2003، بطلب من كتلة التجمع الوطني الديموقراطي، جلسة خاصة في عطلتها لمناقشة قرارات وتوصيات لجنة اور. وقد شهدت الجلسة نقاشاً صاخباً حاول فيه نواب اليمين التحريض على النائب عزمي بشارة، وقام النائب جدعون ساعر رئيس الائتلاف ومدير مكتب شارون سابقاً بمقاطعة كلمة النائب بشارة بشكل منهجي، ووصفه "بالمحرض والكاذب"، فرد النائب بشارة عليه قائلاً: "انتم كاذبون تمثلون حكومة كاذبة تشكل خطراً على شعبها والشعوب المجاورة، انتم جزء من حكومة الجرائم التي يقف على رأسها القاتل والمجرم شارون".

وقد طرح النائب بشارة الموضوع أمام الكنيست وقال في خطابه:" لجان التحقيق الرسمية هي لجان تقيمها المؤسسة الحاكمة لفحص ذاتها في اعقاب نقد جماهيري واسع وبهذا المعنى فأنها تقوم على رغبة المؤسسة بإحتواء النقد الشعبي، وقد يؤدي الاحتواء الى الاصلاح احياناً. في الماضي اقيمت عدة لجان، ايضاً، بعد ضغوطات من قبل الجمهور الاسرائيلي، ولكن لجنة اور هي اول لجنة تقام بضغط من الجماهير العربية"

واضاف بشارة: " في سنة 1976 وبعد احداث "يوم الارض" طلبنا من رئيس الحكومة رابين اقامة لجنة تحقيق رسمية في الاحداث ولكنه رفض ذلك وحتى لم يقم باستقبالنا في ذلك الوقت، وفي حالة لجنة اور وهو المهم انه تم النظر في مطلب الجماهير العربية وتم الرضوخ لهذا المطلب ".

"يتبين من تقرير اللجنة وتوصياتها انها كانت اسيرة لفكر المؤسسة الاسرائيلية ونظرت الى احداث اكتوبر من وجهة نظر المؤسسة وتبدأ اللجنة تقريرها كأنه في البدء " كانت في الوسط العربي اعمال شغب" ولم يتم التطرق الى زيارة شارون الى المسجد الاقصى الا كمعطى تاريخي ليس له اي اهمية لما حدث بعد ذلك، كما لم يتم التطرق للاحتلال ولا غيره، وهذه بالنسبة للجنة اور مجرد معطيات".

"هنالك امور عدة لها اهمية في تقرير اللجنة ومنها التطرق الى التمييز بحق الاقلية العربية في البلاد، الا اننا لا نظن ان هذا الامر سيعالج في السنوات القريبة وطبعاً ليس بعهد حكومة شارون التي تضم بداخلها وزراء عنصريون، وهي حكومة قومجية ومغامرة تسفك دماء الفلسطينيين". وعندما قاطعه رئيس الائتلاف عند هذه النقطة، اجابه النائب بشارة "نعم حكومة عنصرية وشارون هو مجرم وقاتل".

" وفيما يتعلق بتوصيات اللجنة حول تعامل الشرطة مع المواطنين العرب، هنالك جملة يجب الوقوف عندها وهي "ان قوات الامن تتعامل مع المواطنين العرب اثناء الاحتجاجات وكأنهم اعداء"، هذه النتيجة التي توصلت اليها اللجنة يجب ان تحدث زلزالا في الرأي العام في أي دولة ديموقراطية. لم تنجز اللجنة المهمة الاساسية لها والتي بسببها اقيمت وهي التوصل الى المسؤولين عن قتل المواطنين العرب في احداث اكتوبر، وحتى لم تتم بالاشارة الى المسؤولين عن هذا القتل"

" فيما يتعلق بتوصيات اللجنة حول التمييز بحق المواطنين العرب، هذا ليس بالامر الجديد هنالك حكومات اسرائيلية اعترفت بهذا الامر ونحن لسنا بحاجة الى لجنة رسمية للاقرار بهذا الامر، ولكن الاشارة لهذا الموضوع في تقرير اللجنة هو امر هام بحد ذاته".

واضاف النائب بشارة حول تقرير اللجنة فيما يتعلق بشخصه والتقرير حول النائب دهامشة والشيخ رائد صلاح، قائلاً: " ليس من وظيفة اللجنة ان تقوم ببحث الفكر السياسي الخاص بعزمي بشارة وباعضاء الكنيست ومنتخبي الجمهور وهي لم تفعل ذلك بالنسبة لباراك ولا لغيره، ولا اعتقد ان الخروج للاحتجاج على الوضع السياسي وسفك الدماء الذي تقوم به الحكومة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، والاحتجاج على هدم البيوت والوضع الاقتصادي يعد تحريضاً بل هو واجب وحق، وكل هذه الاحتجاجات التي قمنا بها كانت في نطاق القانون والمواطنة، ونحن لن نتراجع عن حقنا ان نحض الناس على التظاهر والاحتجاج في القضايا التي تهمهم فليس لدى العرب في اسرائيل اي ادوات اخرى للتأثير".

واضاف:" سنقوم بدراسة تقرير اللجنة ولن نكف عن الاحتجاج والخروج بمظاهرات ضد سياسة الحكومة وكل هذا ضمن نطاق القانون والمواطنة وسنناضل من اجل نيل حقوقنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018