السلطات الإسرائيلية تصادر نحو 350 رأس من مواشي البدو في النقب

السلطات الإسرائيلية تصادر نحو 350 رأس من مواشي البدو في النقب

صادرت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم، الأحد، نحو 350 رأسا من المواشي على ظهر سيارتي شحن يمقطورتين (سميتريلر)، من منطقة أم خشرم في النقب، وذلك بعد ان اقتلعوا الأوتاد التي حددت مكان مرعاهم بعيدًا عن المنطقة العسكرية "عوفر" الواقعة شمال مدينة رهط.

وقال شهود عيان إنّ رجال ما يسمى بـ"الدوريات الخضراء" وافراد حرس الحدود والشرطة حضروا إلى المكان مع شاحنات وبعد أن اقتلعوا الأوتاد وسكبوا صهاريج المياه التي كانت في المكان، قاموا بتحميل مئات رؤوس المواشي على الشاحنات وقاموا بنقلها إلى محطة الحجز (الكرنتينه) في بئر السبع.

ويشار الى أن نقلها إلى (الكرنتينه) سيؤدي إلى تغريم أصحابها لاحقًا بمبالغ طائلة!

وقال سليمان قبوعه، أحد شهود العيان، في حديث لموقع "عرب 48"، إنّه رأى افراد حرس الحدود وهم يقطعون الجدار السلكي ويسكبون المياه على الأرض ومن ثمّ يجمعون المواشي في منطقة محدّدة.

وعقب حسين الرفايعة، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، بالقول: "ما تم اليوم هو عمل عصابات وليس حكومة، حيث يحمل أصحاب المواشي التصاريح اللازمة، وقد توجهنا إلى جميع الوزارات المختصة من أجل العمل على منح التصاريح لمن لم يتلق تصاريح للمرعى بعد، وقد وعدونا بأنه لن يتم القيام بأية خطوة طالما لم يتم البت في القضية، ويبدو أن هذا هو الجواب الذي توصلوا إليه – العمل على ترهيب الناس ومصادرة مواشيهم وسكب المياه من صهاريجهم". وأضاف أن المجلس سليتمس إلى المحكمة العليا بهذا الخصوص.

وكان أصحاب المواشي قرروا، بمبادرة المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، التوافد على أم خشرم بدون تصاريح من أجل تخفيف ضائقة النقص في المراعي، ومن أجل التعبير عن احتجاجهم على عدم توفير الدولة مناطق رعي كافية لمواشيهم. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الرسائل الرسمية إلى المسؤولين، وبعد تنظيم مظاهرتين أمام مكاتب وزارة الزراعة في بئر السبع ومفرق غيلات.

وكانت منطقة أم خشرم التي تمتد على نحو 30 ألف دونم، تفتح تقريبًا كل عام أمام أصحاب المواشي، لكن الجيش الذي يعتبرها منطقة إطلاق نار لسلاح الجو، قام هذه السنة بإغلاقها، مما حال دون تأجيرها لأصحاب المواشي.

وكان أصحاب المواشي بدأوا باقتحام أم خشرم يوم 24 مارس-آذار الماضي، بعضهم في شاحنات وبعضهم الآخر مشيًا على الأقدام، وافدين من مختلف مناطق النقب من عراد شرقًا حتى الحدود المصرية في الجنوب الغربي، إلى أن وصل عدد المواشي في المنطقة عشرات الآلاف من الأغنام والإبل.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الأمن منحت بعض المقاولين الخصوصيين تصاريح بحصد الأعشاب في المنطقة من أجل بيعها كبالات قش، تقدر قيمتها بنحو مليوني شيكل. وعندما دخل المقاولون للمنطقة احتج أصحاب المواشي من عرب النقب البدو حيث أكدوا أن المفاوضات مع وزارة الأمن لم تنته بعد.

وقد تدخلت في الوقت نفسه وزارة الزراعة، حيث طالبت بأن يتم سحب التصاريح من المقاولين، وبالتالي تشكّلت مجموعة مكونة من أصحاب المواشي ومن وزارة الزراعة والدوريات الخضراء ضد المقاولين الخصوصيين، حتى بداية إخلاء أصحاب المواشي ظهر اليوم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018