رسميًا: تعيين المحامي وليد خميس نائبًا لرئيس بلدية حيفا

رسميًا: تعيين المحامي وليد خميس نائبًا لرئيس بلدية حيفا

صادق أعضاء المجلس البلدي، يوم الثلاثاء الماضي، في حيفا، على قرار تعيين المحامي وليد خميس (التجمع الوطني الديمقراطي) نهائيًا، نائبًا لرئيس بلدية حيفا، المحامي يونا ياهف، للفترة القادمة، بعد ثلاثة أشهر من محاولات من أعضاء في البلدية من ليكود وإيحود ليئومي والمفدال والعمل عرقلة تعيين خميس لهذا المنصب نتيجة مواقفه السياسية. وصوَّت إلى جانب التعيين 13 عضوًا من المجلس وهم: إسكندر عمل وعيدنا زريتسكي (الجبهة)، وليد خميس (التجمع)، رئيس البلدية يونا ياهف، عليزا شنهار ووشموئيل غلبهرت ويتسحاك دهاري، يعكوف ايزري وآفي فايتسمان، بروفيسور فاينبيرغ، ميخائيل بانيفوفيتش ود. موشيه بيكر، شلومو جلبوع.. فيما تغيب عضو البلدية، د. إلياس مطانس (ميرتس) عن التصويت لأسباب صحية.

ولم يعارض القرار أحد، وخرج أعضاء اليمين من القاعة من أجل عرقلة التصويت.

ودعا رئيس البلدية ياهف، بعد التصويت مباشرة نائبه خميس ليجلس إلى جانبه على كرسي النيابة. وفي تلك الاثناء، عاد المحتجون إلى جلسة البلدية مع إعلان ياهف تعيين خميس رسميًا الأمر الذي فاجأهم كليًا، كونهم اعتقدوا عدم وجود نصاب قانوني للتصويت مما وترّ الأوضاع وخلق مشادات كلامية بين أعضاء اليمين المعارضين وعلى رأسهم يتسحاك ريغف (ليكود) وبين رئيس البلدية. وتبين أن تعيين خميس لا يحتاج الى تأييد 16 عضوًا كما كان في التصويت الأول، انما كان بحاجة إلى أغلبية الأعضاء المتواجدين (على أن يتعدى عددهم ثلث الأعضاء)، ما لم يحسب له اليمين حسابًا. ووصلت المشادات الكلامية بين ريغف وياهف إلى أقصى درجاتها. وقال ريغف لياهف كلمة "إخرس"، وردّ عليه ياه: "انت من يخرس، وإذا لم تخرس سأخرجك من الجلسة". وقال ريغف لياهف: "هكذا لا يتعاملون مع الشركاء" (في اشارة الى شراكتهم في الائتلاف البلدي) فرَّد عليه ياهف: "مع شركاء مثلكم لن نصل إلى أي مكان".

في حال المصادقة على تعيين نائب لرئيس البلدية، يجب أن يتواجد اثناء التصويت 16 مؤيدًا من أجل تمرير القرار. وهذا يسري على التصويت الأول على التعيين. وعندما لم يتواجد النصاب القانوني لتعيين خميس أولاً تأجل التصويت عدة مرات إلى أن وصلنا الى يوم الثلاثاء الماضي، ولم يلتفت رئيس البلدية ولا المستشار القضائي للبلدية ولا حزب التجمع خلال الفترة كلها ان ما يسري على الجلسة الأولى لا يسري على الثانية التي يبحث فيها القرار. ففي حال احتاج القانون نصابًا قانونيًا بداية، فإنّه لن يحتاج نصابًا في الجلسة الثانية التي تبحث القرار نفسه، وتحتاج فقط أصوات أغلبية المتواجدين في الجلسة شريطة تعديهم ثلث الاعضاء. ولم ينتبه إلى هذه التوضيحات في القانون وعمل فقط على حصر النصاب القانوني. وعندما تم الكشف عن هذه التسهيلات في القانون لم يعتقد أعضاء اليمين أن هذا ممكن. بل اختاروا الانسحاب من الجلسة لعرقلة وجود النصاب القانوني. وافشال التعيين. إلا ان التعيين مرَّ في نهاية المطاف من دون الحاجة لتأييد 16 عضوًا انما فقط لتأييد غالبية المتواجدين في القاعة. يذكر أنَّ رئيس البلدية وقع قبل ثلاثة أشهر على اتفاق ائتلافي بين التجمع الوطني الديمقراطي من أجل تعيين خميس نائبًا له. وسعى للدفاع عن قراره هذا واقناع اليمين في البلدية من أجل التصويت إلى جانب التعيين إلا انه لم يستطع فعل هذا على مدار الشهرين الماضيين. وقد قال له بعض أعضاء البلدية من ليكود انهم يستحيلون التصويت إلى خميس. وذكرت إذاعة راديو حيفا الرسمية أنَّ قائمة ليكود اجتمعت قبل التصويت من أجل اتخاذ قرار موحد. وقالت الاذاعة إنَّ ياهف دخل الاجتماع قبل التصويت وقال لهم: "اذا صوتم ضد قراري بتعيين خميس سأفكك الائتلاف بيني وبينكم نهائيًا وسأبني ائتلافًا جديدًا من دونكم".

وبعد هذه التصريحات لياهف، بدت الصورة غير واضحة داخل الجلسة ما إذا كانوا سيصوتون ضد القرار (في حال صوتوا ضد كان قرارالتعيين سيفشل). ولكن بعد خروج الأعضاء أثناء التصويت كان واضحًا أنَّ خميس سيعين نائبًا إلا ان الخارجين من الجلسة توقعوا افشال التصويت.

وقال خميس بعد التصويت: "هذه فرصة حقيقة لأن يكون العرب في محل القرار. ومنصبي هذا سيعود بالنفع على كل عرب حيفا. هذه فرصة للشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات من أجل العرب في حيفا.

* كيف أصبح ياهف شريكًا حقيقيًا بعدما هاجمتوه بعد هدم بيت عائلة بشكار؟

- لقد مرّت علاقتنا مع يونا ياهف بأزمة جديّة في حينه. وكان أمامنا طريقان، أما الاستمرار بالمواجهة أو التفتيش عن مسار مشترك يعود بالفائدة على أهل حيفا من أجل منع تكرار تلك الممارسات التي ترجمت عن طريق هدم بيت بشكار. ونحن بدورنا أبرمنا اتفاقية هامة مع رئيس البلدية ياهف وقبلنا العودة الى الائتلاف بعد تبنيه "وثيقة الشراكة والمساواة" وتغيير الكثير في ميزانية العام 2006 لصالح العرب. نحن لم ندخل الائتلاف لمجرد دخولنا فقط.

*وما مصلحة ياهف من هذا كله؟ ليهدد بتفجير الائتلاف مع الاحزاب اليمينية؟

- أولاً علينا أن نعي جيدًا أنَّ هذا القرار ليس متعلقًا بشخص وليد خميس أو التجمع. هذا قرار لرئيس البلدية، وهذه اتفاقية وقع عليها رئيس البلدية معنا، وليس من السهل الآن على ياهف كرئيس للبلدية ألا يمرر التعيين. ستكون هذه ضربة بالنسبة له. لأنَّ الصحافة ستقول إنَّ ياهف لم يستطع تمرير تعيين خميس وهذا ليس سهلاً على رئيس بلدية. كان هذا سيظهره ضعيفًا. من ناحية اخرى: ليس من السهل أن تشطب مرشحًا عربيًا من قائمة التعيين نتيجة مواقفه السياسية. ليس هذا ما أراده ياهف. ولا هذا ما ينادي به على الأقل. وأنا برأيي أن موقفه كان شجاعًا ووقف سدًا منيعًا أمام اليمين المتطرف لتمرير التعيين. ونحن نقيم عاليًا موقف رئيس البلدية هذا ونعتبره شريكًا حقيقيا. وآمل أن تثمر هذه الشراكة فعلاً وأن نعمل جنبًا إلى جنب مستقبلاً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018