المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء قانون المواطنة العنصري

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء قانون المواطنة العنصري

طالبت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، المنظمات والأسرة الدولية، المعنية بالمحافظة على السلام وحقوق الإنسان، بأن تعمل، بكافة الوسائل الممكنة والمطلوبة، على إبطال قانون العنصري العنصري، الذي يكرس عقلية الفصل العنصري السائدة في الدولة. وتحذر المؤسسة العربية من مغبة هذه العقلية، التي تكمن فيها طاقة تهدد بالانفجار وتهدد أي إمكانية لعلاقات سليمة وحياة طبيعية ومشتركة بين المجموعتين السكانيتين في الدولة.

وجاء في البيان أن المؤسسة تعتقد أن ذلك يشكل خطراً جدياً على أبسط مبادئ الديموقراطية، التي طالما تدعي إسرائيل انها الوحيدة في الشرق الأوسط التي تتبناها، حيث أن أحد الأسس للديموقراطية، ان لم يكن الأساس الرئيسي، هو إحترام حقوق الإنسان الفردية والجماعية، وبالتالي، فإن المحكمة العليا فشلت فشلاً ذريعاً في الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، إلا وهي الحق في المساواة (أم الحقوق) والحق في تكوين أسرة في ظروف طبيعية وملائمة. وقد انكرت المحكمة العليا هذه الحقوق بشكل سافر بظروف توجب تدخلها لإلغاء وإبطال قانون، الذي يعد من أحد القوانين التي تمس بحقوق الإنسان بشكل صارخ وواضح، على خلفية قومية وعنصرية.

وكانت قد قررت المحكمة العليا، يوم الأحد الموافق 14/5/2006، عدم ابطال قانون المواطنة والدخول الى إسرائيل (أمر مؤقت)، 2003، وذلك بأغلبية 6 قضاة (وعلى رأسهم القاضي ميشائيل حيشين)، مقابل 5 قضاة (وعلى رأسهم رئيس المحكمة العليا القاضي أهارون براك) الذين رأوا بضرورة إبطال القانون كونه يمس بالحق في المساواة والحق في تكوين أسرة للمواطنين العرب في إسرائيل.

وكانت الكنيست قد سنت قانون المواطنة والدخول الى إسرائيل (أمر مؤقت)، في العام 2003، الذي تبنى قرار الحكومة رقم 1813 الذي منع منح أي مكانة في إسرائيل لمن هو من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة وحظر تقديم طلبات جديدة من قبل مواطني الدولة، الذين تزوجوا من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة، لمنح مكانة في إسرائيل لزوجاتهم أو أزواجهم.

يستخدم القانون الجديد بوضوح الانتماء الإثني لانتهاك الحقوق المكتسبة لقسم من المواطنين على أساس إثني أو قومي، وبالتالي، فهو لا يميز على أساس قومي أو انتماء إثني فحسب – وبذلك يمس بالحق الدستوري في المساواة بين مواطني دولة إسرائيل – بل تشوبه العنصرية بشكل بارز.

وتابع البيان:" قرر أغلبية القضاة في المحكمة العليا أن القانون لا يمس بالحقوق الدستورية للمواطنين العرب في إسرائيل بالمساواة وتكوين الأسرة؛ وأضافت رأي الأغلبية أيضاً، أنه حتى وأن كان القانون يمس بهذه الحقوق، فأن هدف القانون الأمني يبرر هذا المس. وكما أفاد قاضي الأغلبية الرئيسي ميشائيل حيشين:
"أن الربح والفائدة التي يقدمها قانون المواطنة بتوفير الأمن وحماية حياة سكان إسرائيل، يزيد على المساس الذي يؤديه هذا القانون على حياة بعض مواطني الدولة الذين تزوجوا أو ينوون الزواج من فلسطينيون الذين يطلبون العيش مع أزواجهم في إسرائيل."

"غير أن قرار الأغلبية تغاضى وبشكل واضح عن الدوافع الحقيقية لتشريع القانون، ألا وهو الدافع الديمغرافي، أي تقوية والمحافظة على الأغلبية اليهودية في الدولة وتقليص تعداد المواطنين العرب في الدولة قدر المستطاع. ففي تاريخ 4/4/2005 صرح رئيس الحكومة السابق، أرئيل شارون، خلال نقاش خاص أجري حول القانون، أنه "لا حاجة للتخفي خلف إدعاءات أمنية، ثمة حاجة لتحقيق وجود دولة يهودية." كما أن الدوافع الحقيقة للقانون ظهرت واضحة من خلال النقاشات في الكنيست ولجانها التي سبقت سن القانون".



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018