البطريرك ثيوفولوس الثالث لم يف بوعوده ومخاوف من تفريطه بأملاك البطريركية

البطريرك ثيوفولوس الثالث لم يف  بوعوده ومخاوف من تفريطه بأملاك البطريركية

أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطالله حنا رفضه أي محاولة للاساءة الى العلاقات التاريخية الاسلامية - المسيحية في فلسطين "أياً كان مصدرها"، مستنكراً في بيان أصدره، أمس الأول، ما جاء على لسان بطريرك الارثوذكس في القدس ثيوفولوس الثالث لصحيفة «القدس» المقدسية، وكأن تاريخ فلسطين بدأ من البطريركية وقوله لمحاوره: "يوجد هنا تاريخ. أنتم كمسلمين متى جئتم الى هذه البلاد؟ في القرن السابع. من كان قبلكم؟ الكنيسة البطريركية كانت موجودة هنا، أنتم من اتيتم الى هذه البلاد". واستنكر المطران حنا "أي محاولات لإثارة الفتنة".

وقال لصحيفة "الحياة" مسؤول عربي كبير في البطريركية الارثوذكسية ان استياء عارماً يسود أوساط أبناء الطائفة في فلسطين حيال حقيقة ان البطريرك الذي انتخب قبل أقل من عام لم يف بأي من التزاماته للحكومتين الفلسطينية والأردنية عشية مصادقتهما على انتخابه وفي مقدمها رفع دعوى قضائية لاسترجاع "ميدان عمر بن الخطاب" في البلدة القديمة الذي بيع في عهد سلفه ارينيوس لجمعية استيطانية يهودية. كما تعهد تعيين مطارنة عرب وادخالهم الى السينودوس "لكنه لم يفعل سوى تعيين المطران عطالله حنا من دون ان تكون له رعية أو ان يمنح عضوية في السينودوس".

وأضاف المسؤول ان ثمة معلومات عن صفقات تأجير وبيع جديدة ابرمت في عهد البطريرك الحالي مع يهود أو عرب تربطهم مصالح تجارية باسرائيليين. وأشار الى ان شخصيات ارثوذكسية تنادت أول من أمس لاجتماع طارئ في مدينة بيت لحم لبحث مسألة تصفية عشرات العقارات داخل اسوار القدس.

وزاد ان المجتمعين تناولوا أيضاً قضية ادخال عائلة يهودية الى عقار تابع للبطريركية يمتد على ثمانية دونمات قرب فندق الملك داود وقضية التفاوض بين البطريركية ورجل أعمال يهودي لتأجيره أراضي وقفية في القدس بمساحة 7 دونمات.

وكانت محكمة في القدس رفضت أول من أمس طلب البطريرك ثيوفولوس استصدار أمر بإخلاء مجلس الطائفة الارثوذكسية في الناصرة من عقار في القدس الغربية تابعة للبطريركية كان البطريرك السابق أجّره للمجلس قبل عامين لغرض استعماله مسكناً للطلبة الجامعيين العرب في المدينة. وكان البطريرك الحالي توجه للمحكمة بطلب ان يخلي "المجلس" العقار بداعي ان اتفاقية الاستئجار ليست قانونية.

وقال مسؤول في مجلس الطائفة في الناصرة لـ "الحياة" ان المجلس استأجر العقار المقام على مساحة خمسة دونمات في منطقة استراتيجية مهمة في القدس بعد أن نما الى مسمعه ان البطريركية تنوي التفريط به "قمنا باستئجاره لأهمية موقعه ولنصرة ابنائنا الطلبة المحتاجين ولحمايته من الضياع". وأمرت المحكمة البطريرك المدعي بالامتناع عن دخول العقار الى حين البت النهائي في طلبه بعد الاستماع الى رأي المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية. كما طلبت من المجلس عدم ادخال تغييرات على العقار حتى ينتهي بحث القضية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018