ميثاق المعروفيين الأحرار: ما هكذا تورد الإبل يا وليد جنبلاط!

ميثاق المعروفيين الأحرار:  ما هكذا تورد الإبل يا وليد جنبلاط!


في أول تعليق على ما جاء في خطاب رئيس اللقاء الديموقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط في الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد الحريري، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن لفضائية العربية دقائق بعد الخطاب: "هذا الكلام لا يليق بالمقام الذي يمثله النائب وليد جنبلاط وما كنت لأقول بعضه حتى على العدو الإسرائيلي".
إننا نتبنى كلام الحاج حسن جملة وتفصيلا، مضيفين: ما هكذا تورد الإبل يا وليد!

عندما تعرفنا على وليد جنبلاط وجاهيا في لقاء عمّان أيار 2001 عشية العيد الأول لاندحار الاحتلال الإسرائيلي عن غالبية الأراضي اللبنانية المحتلة، ضمنّا البيان المشترك الصادر عن اللقاء، الآتي:
عشيّة الذكرى الأولى لعيد المقاومة والتحرير والبناء يحيي المجتمعون المقاومة اللبنانية للاحتلال الإسرائيلي والتي انطلقت منذ بداية الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني في السبعينات وقبلها، وارتفعت وتيرة عملها مع الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 ثم تراكمت انجازاتها حتى توجت بانتصار تحرير غالبية الأرض اللبنانية المحتلة. وإذ يتطلع المجتمعون إلى اليوم الذي يتم فيه تحرير ما تبقى من أراض محتلة، فإنهم يتوجهون بتحية التقدير والإكبار إلى الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والذي يكتمل التحرير بتحريرهم، ومن خلالهم يتوجهون بتحية مماثلة إلى كل الأسرى والمعتقلين العرب في تلك السجون، والذين أعطوا شهادة حيّة على الصمود والالتزام بالإرادة والعزم والإيمان في مقاومة أبشع أنواع الإرهاب النفسي والجسدي والمعنوي الذي يمارس ضدهم"
قبلنا أن نكون شركاء لهذا الكلام رغم ما حمله وما زال يحمله من مسؤولية لأننا آمنا وما زلنا في حق الشعوب بمقاومة الظلم أيا كان شكله وبالوسائل التي ترتأيها. صحيح أنه ومنذها "جرت مياه كثيرة في نهر الأردن" كما يقولون عندنا، لكن كل المياه التي جرت وستجري لا يمكن أن تجرف مثل هذا الموقف، فأي "تسونامي" يمكن أن يكون حاصلا عند وليد جنبلاط لا يبرر انجراف هذا الموقف؟

نحن نعرف أن أي كلام يمكن أن نقوله في هذا السياق لن يغيّر من مواقف، أو الأصح خيارات النائب جنبلاط الأخيرة ، ولا نحن على قدرة أن نؤثر فيها رغم مناقشتها وجاهيا معه منذ أشهر قليلة معبرين عن موقفنا الرافض لها بكل صراحة ووضوح، بل أكثر من ذلك حذرناه من مصير : "حامل لواء فيل ملك الزمان"!

المعيار الذي ما زال يحمله الكثيرون في متراسنا والقائل: " نحب كل ما تكره أميركا ونكره كل ما تحب" نفضناه عن كاهلنا منذ زمن، فنحن نحب كل ما هو خيّر لشعبنا وأمتنا ونكره كل ما هو شرّ لهما، أعجب ذلك أميركا وربيبتها إسرائيل أم لم يعجبهما، لذا لم نقبل أن يُلطخ كل من يتخذ منّا موقفا تجاه قضية شعبه لاعتقاده الحق أن ذلك في مصلحة أبناء شعبه، ولو كان مخطئا من وجهة نظرنا، لم نقبل أن يلطخ بالعمالة لمجرد أن موقفه يخالف موقفنا. ولكننا نحن على قناعة تامة أن ما تحيكه الصهيو-أميركية لنا يجعلنا ليس فقط أن نكرهه إنما يجعلنا نعمل كل ما استطعنا لإفشاله وعلى الأقل حيث استطعنا إلى ذلك سبيلا. ولذلك يقلقنا جدا ونكره، في سياقنا، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ومنذ إسماع الخطاب، هي كمن "يُحكّ لها على بيت جربها".

عندما وجدنا في خطاب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ذهابا إلى من هم وراء شخص القائد، لم نسكت وعبّرنا عن استيائنا خطيّا رغم موقفنا المعروف من المقاومة. لكننا لن نسكت كذلك عندما نجد في خطاب النائب وليد جنبلاط ذهابا إلى هذا المدى الخطير كذلك على المسيرة التي أطلقناها معا لرفع الظلم الإسرائيلي الواقع على العرب الدروز في ال-48. ومن سخرية القدر أن يجيء كلام النائب جنبلاط في نفس اليوم الذي يحتفل فيه أهل الجولان المحتل باليوبيل الفضي لانتصارهم بالحفاظ على هويتهم العربية السورية وتثبيت هذا الانتصار حتى اليوم واللذان لم يكونا ليتما لولا دعم وعدم تخلّي وطنهم الأم سورية عنهم بقيادتها وشعبها رغم الاحتلال.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018