كلية الطب في جامعة تل أبيب: القبول للطلاب العرب فوق سن العشرين.؛ عدالة: الخطوة تعتبر تمييزا ضد الطلاب العرب

كلية الطب في جامعة تل أبيب: القبول للطلاب العرب فوق سن العشرين.؛ عدالة: الخطوة  تعتبر تمييزا ضد الطلاب العرب

قررت كلية الطب في جامعة تل أبيب مؤخرا إجراء تغييرات على شروط القبول. وابتداء من السنة الدراسية القادمة سيصبح التسجيل للكلية لمن هم فوق سن العشرين. هذا التغيير لن يسري على الطلاب اليهود المشاركين في برنامج الجيش الذي يهدف إلى استيعاب أكاديميين للجندية في المواضيع التي يحتاجها، ويستهدف العرب والمتدينين اليهود(حالات نادرة). يذكر أن عدد طلاب كلية الطب العرب تضاعف هذه السنة عن السنة الماضية.

وقد توجه مركز عدالة يوم الاثنين، الموافق 12/03/2007، باسم لجنة الطلاب العرب في جامعة تل أبيب، إلى رئيس الجامعة، البروفيسور إيتمار رابينوفيتش، وعميد كلية الطب في الجامعة، البروفيسور يوسي مكوري، بطلب العمل على إلغاء تحديد شروط التسجيل للقبول في كلية الطب، وقصرها على من تجاوز سن العشرين، بدون أن يسري هذا التحديد على الطلاب اليهود الذين يريدون الدراسة قبل الخدمة في الجيش.

إلا أن إدارة الكلية رفضت طلب عدالة وقالت أنه تقرر عدم قبول طلاب تحت سن العشرين لأن مهنة الطب تتطلب النضوج لدى المتقدمين. إلا أن رد الكلية غير مقنع ولو كان هذا هو السبب حقا لسرى التغيير على كافة المتقدمين للتعليم وليس على مجموعة دون أخرى.

وأشارت المحامية سوسن زهر، من مركز عدالة، في رسالتها إلى أن الحديث هو عن شرط يميز بشكل عنصري على خلفية قومية، وخاصة على ضوء حقيقة أن تحديد العمر لا يسري على الطلاب الذين يريدون الدراسة قبل الخدمة في الجيش، والذين تقل أعمارهم عن سن العشرين عاماً. وهذا التحديد يمنع الطلاب العرب من التسجيل لكلية الطب فور تخرجهم من المدارس الثانوية حتى لو توفرت لديهم كافة المعايير المطلوبة للقبول لدراسة الطب.

وأشارت المحامية زهر في رسالتها إلى أن غالبية الطلاب العرب لا يخدمون في الجيش، ولذلك فإن غالبية الطلاب المعنيين بإتمام دراساتهم العليا يقومون بالتسجيل للجامعات فور إنهاء دراستهم الثانوية، إلا أن تحديد العمر سوف يمنعهم من ذلك. ومن هنا، فبالنتيجة يمنعوا الطلاب العرب من مواصلة دراسة الطب فور إنهاء دراستهم الثانوية.

كما أشارت المحامية زهر إلى أنه لا يوجد أي صدقية في استخدام تحديد الجيل بذريعة زيادة النضج مع زيادة الجيل، خاصة وأن امتحان القبول المتشدد والمتبع إجراؤه اليوم من أجل القبول إلى كلية الطب (امتحان "مور") يكفي لتحديد المرشحين ذوي المؤهلات الشخصية والحوافز المناسبة لمهنة الطب. علاوة على أن حقيقة وجود طلاب عرب تحت سن العشرين عاماً ممن تجاوزوا "امتحان مور" هي خير تأكيد على المؤهلات الشخصية لديهم للقبول في كلية الطب.

ويستند مركز عدالة، في طلبه إلغاء هذا الشرط للقبول إلى كلية الطب، إلى دراسة كانت قد أجريت في قسم الدراسات التابع للكنيست قبل عدة شهور (بتاريخ 11/06/2006)، والذي بين أنه لا يوجد أي دولة في العالم تحدد الجيل من أجل متابعة التعليم العالي في المعاهد العليا، وبضمن ذلك دراسة الطب.

وطالبت المحامية زهر في رسالتها بإلغاء تحديد الجيل بشكل فوري من خلال التأكيد على حقيقة أن إلغاء هذا التحديد لن يمس بتوقعات طلاب أي كانوا قبل إرسال الدعوات إليهم لتقديم "امتحان مور" والذي سيجري بعد شهر، وقبل أن يتسلموا رسائل القبول أو الرفض.

سكرتير جفرا (التجمع الطلابي) في جامعة تل أبيب، صفوت عودة،، قال أن هذا التعديل يستهدف الطلاب العرب وحدهم لأنه لا يوجد يهود متدينين يتعلمون في الكلية قد يسري عليهم هذا التعديل أيضا. جفرا ولجنة الطلاب مصممون على استمرار النضال والتصدي لهذا التعديل العنصري والمجحف. مضيفا: أعرق الجامعات الأوروبية لا تحدد جيلا بالنسبة للمتقدمين لكليات الطب فبماذا تزيد علنهم جامعة تل أبيب. وأوضح عودة أن رد إدارة الجامعة كان متبجحا إذ دعا الطلاب العرب إلى المشاركة في الخدمة العسكرية أسوة بالطلاب اليهود.

يذكر أن حركة جفرا هي التي أثارت القضية، وتوجهت إلى إدارة الجامعة وإلى مركز عدالة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018