السلطات الإسرائيلية تهدم بيتًا عربيًا في حي الجواريش بالرملة و-15 إصابة في مواجهات مع الأهالي

السلطات الإسرائيلية تهدم بيتًا عربيًا في حي الجواريش بالرملة و-15 إصابة في مواجهات مع الأهالي

هدمت الجرافات الإسرائيلية، صباح اليوم، بيتًا عربيًا يقع في حي الجواريش في مدينة الرملة، بادعاء البناء غير المرخص. ويتكون البيت من ثلاثة طوابق، وقد تم بناؤه قبل قرابة العام ونصف العام، وسط عدد من البيوت.

وكانت السلطات أمهلت صاحب البيت أحمد العبرة، حتى الـ14 من الشهر الجاري ليهدم منزله بنفسه، غير أنها فاجأته فجر اليوم بقدومها لهدم بيته.

وقال سالم العبرة الذي تعرض للضرب، إن "الجرافات شرعت قرابة التاسعة والربع بهدم البيت المؤلف من ثلاثة طوابق أمام أعين الجميع"، مضيفا أنّ "المواجهات بدأت في الرابعة من فجر اليوم".

واضاف"أن الشرطة تعاملت مع الأهالي بقسوة، واستخدم أفرادها الهراوات وكانوا يضربون كل من تراه أعينهم من رجال ونساء وأطفال".

وتم هدم البيت، بعد أن داهمت قوات كبيرة، منذ الساعة الرابعة من فجر اليوم، وصل تعدادها، بعد طلب التعزيزات، إلى نحو الـ800 عنصر من الشرطة وحرس الحدود، يرافقهم موظفي لجنة التنظيم.

واصطدم هؤلاء حين محاولتهم بتنفيذ عملية الهدم بالآلاف من أهالي المدينة، الذين حاولوا منع تنفيذ الهدم، ما أدى إلى اشتباكات، أسفرت عن إصابة 15 مواطنًا، واحدة منها وصفت بأنها خطيرة، هي إصابة المواطن قدري سعيد العبرة (19 عامًا).

وكان العبرة قد أصيب عندما دفعه أفراد الشرطة من الطابق الثاني عبر الشرفة، فسقط وكسرت ساقه ثم انهال عليه رجال الشرطة بالضرب.

وقالت المواطنة أم محمد العبرة في حديث لمراسلنا، "بعد وقوع قدري من الطابق الثاني على حافة الدرج، بقيت ساقه معلقة بالجلد فقط. وبالرغم من أنه كان ينزف واصل رجال الشرطة بضربه، واعتدوا بالضرب على من هرع الى المكان لانجاده. لقد تعاملوا معنا كأننا تحت الاحتلال في غزة. لقي بقي على الأرض لمدة ربع ساعة، وكان رجال الشرطة يضحكون ويقولون "انتم نكتة". اتصلنا بسيارة الإسعاف ولكن لم تصل أية سيارة".

وتم نقل قدري العبرة بسيارة تابعة لأحد أفراد العائلة إلى مستشفى "أساف هروفيه" لتلقي العلاج. وقالت أم محمد، إنّ رجال الشرطة اعتدوا بالضرب على مريضة بالسرطان، بذريعة أنها صرخت بوجههم، وتم نقلها إلى المستشفى.

وأضافت أم محمد: "لا يريدون تعايش ولا سلام، وكل الخلافات التي تتم في الجواريش نابعة من دق أسافين تقوم بها السلطات الإسرائيلية، وبالتالي لا نستغرب استئجار السلطات لسائق جرافة عربي، من شفاعمرو، ليقوم بجريمة الهدم هذه".
وصف النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، هدم منزل عائلة العبرة في مدينة الرملة بأنه تطبيق وحشي لسياسة محاصرة الوجود العربي عموماً وفي المدن المختلطة خصوصاً،.

وقال إن أهالي الحي أصلاً هُجروا من أراضيهم في منطقة النقب في مطلع خمسينيات القرن المنصرم، وجرى إسكانهم بجوار مدينة الرملة، إذ حصلت كل عائلة على دونمين من الأرض لبناء مسكن صغير وعشرة دونمات اخرى للزراعة، إلا أنّ السلطات الاسرائيلية صادرت الارض الزراعية وضمت الحي (الجواريش) إلى منطقة نفوذ مدينة الرملة، التي حرمتهم حق البناء في الحي، وبهذا تعرض الاهالي إلى التهجير ثم المصادرة ثم هدم البيوت مما جعلهم ضحية دائمة للسياسة الاسرائيلية المعادية للعرب ونموذجاً حياً للمعاناة جراء الممارسات الوحشية بحق أهل البلاد الأصليين.

وأضاف النائب زحالقة "إن النية متجهة لهدم مئات المنازل العربية في اللد والرملة، وعملياً لا توجد أي إمكانية للبناء المرخص في الأحياء العربية، لذا فإن القضية هي الدفاع عن مجمل الوجود العربي في اللد والرملة، الذي تدأب السلطات المحلية والمركزية على تضييق الخناق عليه ومحاصرته لإجبار الناس على الهجرة، لكن أهلنا يصرّون على البقاء في احياءهم وبيوتهم مهما كلف الثمن".

وقال النائب زحالقة: "لقد عرضنا أكثر من مرة أن تكون هناك مفاوضات بين ممثلي الأهالي والمسؤولين في السلطة لإيجاد حلول مقبولة لقضية المسكن، لكن السلطة ترفض ذلك وتدفع نحو المواجهة ولا مفر أمامنا سوى التصدي الجماهيري لهدم البيوت ومحاولات اقتلاعنا، وعلى السلطة أن تفهم أنها مهما فعلت فإنها لن تنجح في اقتلاع أهل الرمله من بلدهم".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018