ائتلاف بين "التجمع" و "إقرأ" في جامعة حيفا ..

ائتلاف بين "التجمع" و "إقرأ" في جامعة حيفا ..

وقع كل من "التجمع الطلابي الديمقراطي" وكتلة "إقرأ" الإسلامية في جامعة حيفا، عصر أول أمس الأربعاء، اتفاقا ائتلافيا فيما بينهما يخص برنامج العمل للجنة الطلاب العرب التي جرى انتخابها بتاريخ 19 حزيران، ورؤيتهما لكيفية إدارة اللجنة وتوزيع المهمات بين أعضائها.

وقامت الكتلتان معا حالاً بعد الاتفاق بالاجتماع مع كتلة "الجبهة" وعرض الاتفاق الأولي هذا عليها مؤكدتين أن نيتهما الصادقة هي إقامة ائتلاف شامل في اللجنة يضم الجبهة، وأنهما منفتحتان لسماع ملاحظات واقتراحات الجبهة بخصوص البرنامج، إلا أن الجبهة الطلابية رفضت هذا التوجه بفظاظة واستثنت بهذا نفسها من الائتلاف.

وتسنى هذا الائتلاف بعد الاتفاق بين كتلتي "التجمع" و "إقرأ"، إثر نقاش حضاري منفتح بخصوص البرنامج أسفر عن برنامج شامل هو عبارة عن القاسم الوطني المشترك بين الكتلتين – بل ولكل التيارات السياسية الوطنية – وعلى أساس فهمهما وتأكيدهما أن اللجنة ليست ذراعاً حزبياً لأية جهة ولن تنفذ البرنامج السياسي والاجتماعي لأي حزب كان، وإنما هي هيئة تمثيلية للطلاب الجامعيين العرب ومهمتها خدمة الطلاب وتمثيل حقوقهم وما يجمعهم ويوحدهم.

هذا ويحتوي البرنامج على ثمان نقاط تخص القضايا الطلابية يبرز بينها الدفاع عن حقوق الطلاب العرب دراسيا ونقابيا واجتماعيا ومواجهة العنصرية بحقهم والتمييز ضدهم، وتنمية روح الانتماء والمسؤولية الوطنية لديهم في "بناء مجتمع متطور وعصامي يسعى لبناء استقلاله الثقافي ويعتز بكرامته ويرفض كل مظاهر التعصب والنزعات الطائفية والحمائلية ويؤكد على دور وحقوق المرأة". هذا بالإضافة إلى "تكثيف النشاطات الوطنية والاجتماعية والثقافية للطلبة العرب والحرص على أصالة هويتهم ورفض الأسرلة".

أما على الصعيد السياسي العام، فجرى التأكيد على مساهمة الطلاب العرب إلى جانب أطر شعبهم في النضال ضد الاحتلال ومن أجل حق تقرير المصير لشعبهم الفلسطيني. هذا مع إبراز أن الجماهير العربية في البلاد هي جزء لا يتجزأ من الشعب العربي لفلسطيني والأمة العربية وهي تعاني في وطنها من السياسة الصهيونية العنصرية وستناضل ضد كل مظاهر التمييز بحقها قوميا ومدنيا.

* الاتفاق الإداري التنظيمي *

كذلك نص الاتفاق على التزام الكتلتين بانتخاب الطالب معاذ خطيب من حركة "إقرأ" رئيسا للجنة وانتخاب الطالب حازم ريان من "التجمع" سكرتيرا لها، على أن يكون الرئيس والسكرتير بمثابة لجنة ائتلافية ثنائية يجري الاتفاق والتوافق داخلها مسبقا بخصوص الموقف من أية قضية يجري طرحها على اللجنة بما فيها قضايا الفعاليات والنشاطات المختلفة لها.

ولم يشكل الائتلاف اللجان الفرعية للجنة بقصد مسبق وهو الرغبة بانضمام الجبهة لائتلاف شامل تكون لها فيه حصتها في اللجان والإدارة وفي إدخال تعديلات قد تقترحها على البرنامج وتكون مقبولة.

* الجبهة: هذا ائتلاف غير أخلاقي (؟!) *

ويذكر أن الجبهة كانت قد أجرت مفاوضات يوم الثلاثاء الماضي مع كتلة "إقرأ" بخصوص ائتلاف تقترحه وترى فيه أنها "الكتلة الأولى والمجربة وصاحبة الخبرة" وبناء عليه تحق لها الرئاسة، هذا دون أن تطرح أي برنامج عيني للائتلاف. وبعد مفاوضاتها مع الإسلامية قامت الجبهة بمفاوضة التجمع في اليوم التالي، الأربعاء الماضي. لكنها أتت لجلسة المفاوضات دون أن تتطرق بكلمة إلى البرنامج أو لرؤيتها لتقسيم المهمات داخل اللجنة ولا بعلاقة الائتلاف المزمع برؤية الجبهة للاتحاد القطري ولنهج العمل والائتلافات فيه وفي لجان الطلاب العرب في الجامعات... وعلى كل أسئلة التجمع كان جواب الجبهة: " لا جواب. سنعود لهيئاتنا".

والأنكى من هذا قولهم أنهم طلبوا هذا الاجتماع مع التجمع "لجس النبض" فقط وليس لعرض أي موقف من الائتلاف. وأضافوا أنهم يفضلون الائتلاف الشامل مع "إقرأ" ومعنا وفي حالة عدم الاتفاق مع إقرأ عندها يفضلون ائتلافا ثنائيا مع التجمع.

ويعتقد الطلاب المتتبعون لهذه المفاوضات أنه لم تكن أية نية لدى الجبهة بالائتلاف الشامل ولا باحترام الندية وإشراك كل الأطراف وإنما كل هدفها كان أن تحصل على رئاسة اللجنة ولا يهم مع من، مع تفضيلها لـ: "إقرأ" إذا وافقت هذه على منحهم الرئاسة.

وحين اجتمعت كتلتا "إقرأ" و"التجمع" مع الجبهة، مساء أول أمس الأربعاء، للتفاوض معها بخصوص الائتلاف الشامل والبرنامج وتوزيع المهمات كان رد فعل الجبهة عنيفا ومهينا ورفضا قاطعا لبحث الموضوع. بل ووصفت الاتفاق الأولي بين إقرأ والتجمع المعروض عليها للبحث والنقاش بأنه "تكتيك وسخ" و "اتفاق مزيف ومشبوه ومشوه" و "غير أخلاقي"... (؟!) وقد حال ضبط الطلاب المفاوضين من التجمع وإقرأ لأعصابهم دون توتير الأجواء أكثر.

* تعقيب التجمع الطلابي *

هذا وكانت الجبهة المندلقة باتجاه ائتلاف مع "إقرأ" إذا منحتها هذه الرئاسة، والتي أكدت في مفاوضتها مع التجمع بالحرف الواحد " أنه لا مشكلة لدينا بالائتلاف مع الإسلامية وإيجاد المشترك معها، وسبق أن ائتلفنا معها في بلدية الناصرة وفي أمكنة ومواقع أخرى..."، راحت تحرض الآن على التجمع "الذي يفضل الإسلامية على ائتلاف القوى العلمانية والديمقراطية في مواجهة القوى الأصولية والمتخلفة"... (؟!)

وعلق الطالب حازم ريان، رئيس كتلة التجمع، على هذا التلون وهذا الافتراء قائلا: "الجبهة أجهضت ائتلافا شاملا ممكننا وهي لم تعرض علينا أي ائتلاف ثنائي.
واستقتلت للائتلاف مع إقرأ شرط أن تكون لها الرئاسة. أما تحريضها على ائتلافنا مع "إقرأ" فلا يستحق الرد. موقفنا واضح ومعلن: نحن نفضل الائتلاف الشامل والجبهة هي التي دفعت بنا وبـ "إقرأ" نحو ائتلاف ثنائي. ونحن كحزب قومي وطني وديمقراطي لا توجد عندنا مشكلة في التفاهم مع التيار الإسلامي حول القواسم الوطنية المشتركة والجامعة، دون أن نستثني الجبهة التي تستثنينا دائما وتستثني نفسها من أي ائتلاف لا تسيطر هي عليه كليا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018