لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية في البلاد تؤكد على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والعودة إلى الحوار..

لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية في البلاد تؤكد على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والعودة إلى الحوار..

عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، اجتماعاً لها ظهر يوم الخميس بتاريخ 12.7.07 في مكاتب اللجنة في الناصرة، بحثت خلاله عدداً من القضايا والمواضيع الهامة وفي مقدمتها المستجدات الخطيرة على الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد افتتح الجلسة وأدارها رئيس لجنة المتابعة العليا، المهندس شوقي خطيب، مُستعرضاً مواضيع البحث، وقدم تقارير موجزة حولها.

وبعد النقاش والحوار الشامل، أكدت سكرتارية لجنة المتابعة، بوصفها القيادة الوطنية للجماهير العربية في الداخل، على حقها في التدخل، عبر الموقف والمناشدة، لما يجري من تطورات خطيرة على الساحة الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، جراء ما تُحدثه هذه التطورات من إسقاطات بعيدة المدى على جوهر القضية الوطنية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، أكدت اللجنة على ضرورة التمسُّك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، في مواجهة ما يجري من محاولات منهجية وأُخطبوطية لتصفية القضية الفلسطينية، وتدعو مرة أُخرى قيادات جميع الأحزاب والحركات والفصائل الفلسطينية إلى العودة فوراً للحوار الوطني الحقيقي والمسؤول، وتحمُّل المسؤولية الجماعية والتاريخية في هذه المرحلة المركَّبة، نحو تعزيز وتطوير الوحدة الوطنية الفلسطينية، وانطلاقاً من مواجهة الاحتلال والحصار والمخططات التصفوية، بعيداً عن الرغبات والاشتراطات الإسرائيلية – الأمريكية، بل من منطلقات المصالح الوطنية الفلسطينية العليا، كبوصلة حقيقية وليس لمجرد غطاء.

كما أعلنت اللجنة احترامها ودعمها ومناصرتها للشرعية الفلسطينية بكلِّ تجلياتها، واحترام خيارات الشعب الفلسطيني ونتائج انتخاباته الديمقراطية، مهما كانت الخلافات أو الاختلافات التي ينبغي أن تُحصر في إطار البيت الفلسطيني الواحد ومن دوافع وطنية وقومية. ودانت اللجنة السياسات الأمريكي – الإسرائيلية، وبعض الأطراف التي تدور في فلكها، والتي حاولت وتحاول العبث بإرادة وحقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي تصفية قضيته الوطنية العادلة، بموازاة التشدُّق بديمقراطية وعدالة زائفتين.

كما قررت اللجنة تشكيل وفد تمثيلي شامل ووحدوي، باسم لجنة المتابعة العليا، بهدف القيام بفعل مُبادِر، للاجتماع مع قيادات جميع الأطراف والحركات والأحزاب الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، لإيصال هذا الصوت والموقف الجماعي الموحد مُباشرةً، وبهدف دعوة الجميع وحثهم نحو العودة إلى الحوار الوطني وصيانة المصالح الفلسطينية، بسياج من الوحدة الوطنية الحقيقية والرادعة.

وعلى المستوى المحلي أكدت اللجنة على رفض نهج وسياسة وزارة الداخلية الإسرائيلية، الذي تجلى مؤخراً بأحلك الصور، عبر حلِّ سلطات محلية عربية مُنتخبة من الجماهير العربية، ومواجهة الدوافع والادعاءات التضليلية وغير المبررة لوزارة الداخلية، من منظور الحرص الجماعي والوحدوي على مستقبل وتطور مدننا وقرانا العربية .

وناشدت اللجنة الجماهير العربية بأهمية القيام بتسديد التزاماتهم المالية، من ضرائب الارنونا وأثمان المياه، للسلطات المحلية العربية، كواجب وطني في مواجهة السياسة الرسمية.
وتقرر في هذا الصدد تنظيم يوم دراسي شامل، حول قضايا السلطات المحلية العربية، من حيث أزماتها والتحديات التي تواجهها ودور الجماهير العربية وأحزابها الوطنية في هذه المعركة، من مختلف جوانبها وأبعادها.

كما تعلن اللجنة عن تبنِّيها ودعمها للتوصيات والإجراءات التي أقرها المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، في مواجهة السياسة الرسمية التصعيدية الرامية للمسِّ بوجود ومستقبل الجماهير العربية في النقب ، كما يتبدَّى في هدم البيوت العربية وسياسة الترحيل والاقتلاع والتطهير العرقي.

كما دعت الأحزاب والحركات السياسية ومؤسسات الجماهير العربية للمشاركة الفاعلة في مخيم اللاجئين من أصحاب البيوت المهدومة في النقب، والتي ستنطلق بتاريخ 16.7.07 أمام الكنيست في القدس.

وفي هذا الاتجاه تقرر إقامة لجنة لدراسة وفحص إمكانية إقامة صندوق خاص لدعم الأهل في النقب، عملياً ومادياً، سيما بهدف إعادة بناء البيوت التي هدمتها آلة الدمار الإسرائيلية.

إلى ذلك، أقرت اللجنة الفصل التنظيمي والمهني بين "لجنة الدفاع عن أسرى الحرية" وبين "لجنة الدفاع عن الحريات"، بما يخدم ويدفع القضايا المحددة التي ترفعها هذه اللجان الفرعية، والمنبثقة عن لجنة المتابعة العليا.

وفي نهاية الاجتماع، وبناء على توجُّه الطاقم المصغَّر لقيادات الأحزاب والحركات السياسية في جلسة سابقة، حول ضرورة عدول المهندس شوقي خطيب عن استقالته من رئاسة لجنة المتابعة العليا منعاً لحدوث فراغ مؤسساتي في هذا التنظيم وفي هذه الظروف بالذات، والتي كان أعلنها بتاريخ 21.9.2006 وعرض دوافعها ومسبباتها في جلسة خاصة عقدت بتاريخ 06 .14.10، أعلن خطيب أمام الحضور بيانه الشخصي التالي: "اليوم، في ظل الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وفي ظل مؤامرات شرسة تحاك ضده وضد أهدافه العادلة، وفي ظل التحديات الذي تواجهنا في جميع المجالات الحياتية، وشعوراً مني بالمسؤولية الجسيمة التي تواجهنا، كقيادة، فإنني سأواصل في منصبي رئيساً للجنة المتابعة حتى انتهاء الدورة بعد انتخابات السلطات المحلية.
وأضاف "إنني أقدم الشكر لكل مركبات اللجنة، على الحوار المسؤول الذي أجروه. لقد كانت البوصلة السياسية التي وجهت الجميع هي مصلحة جماهيرنا ومصلحة قضيتنا العادلة. وبرأيي إنه باستطاعة جماهيرنا ان تعتز بهذه القيادات التي تعمل في ظل تعددية سياسية فكرية وفي نفس الوقت في ظل التزام وطني عميق يجمعنا لدى مواجهتنا التحديات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018