الكنيست تصادق على قانون لمنع تأجير أو تضمين أراضي بإدارة الدولة للعرب؛ النائب طه: أكبر سرقة في التاريخ..

الكنيست تصادق على قانون لمنع تأجير أو تضمين أراضي بإدارة الدولة للعرب؛ النائب طه: أكبر سرقة في التاريخ..

صوت الكنيست الإسرائيلي الأربعاء إلى جانب قانون عنصري يمنع "تأجير" ما يعرف «بأراضي الدولة» لغير اليهود، أي للعرب الفلسطينيين الأصلانيين، وتلك الأراضي بحقيقة الأمر هي أملاك الغائبين الفلسطينيين(اللاجئين) وأراضي المشاع والأراضي التي صودرت من أصحابها العرب، وتديرها مؤسستان إسرائيليتان «دائرة أراضي إسرائيل» و«الصندوق القومي الإسرائيلي(الكيرن كاييمت)».

وقد صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية بأغلبية 64 عضو كنيست مقابل 16 معارضا على اقتراح القانون الذي تقدم به النائب العنصري أوري أريئيل، رئيس كتلة "الإتحاد القومي – المفدال"، والذي يقضي بمنع تأجير وبيع «وتضمين» أراضي بإدارة «الدولة» لغير اليهود، أي للعرب.

وعقب النائب واصل طه على المصادقة على هذا القانون بالقول: إن برلمانا مجنونا فقط هو الذي يصادق على مثل هذا القانون العنصري الذي يشرعن أكبر سرقة في التاريخ للأرض العربية الفلسطينية عام 1948. إن هذه السرقة الكبرى للأرض قد نقلت وسلمت للـ "كيرن كاييمت" وإدارة «أراضي إسرائيل» وحرمان أهلها منها فمنهم من هجر تحت وطأة السلاح ويعيش في الدول العربية المجاورة كلاجئين في مخيمات تعاني البؤس منذ نحو ستين عاما.

وأضاف: فيأتي هذا القانون العنصري ليشرعن هذه السرقة وحرمان العرب الفلسطينيين مواطني إسرائيل أيضا من هذه الأرض. وقد صوتت غالبية الأحزاب الصهيونية إلى جانب اقتراح القانون ما عدا ميرتس مما يشير إلى عمق المؤامرة التي تحاك ضدنا نحن أبناء الأقلية الفلسطينية في إسرائيل. ويأتي هذا الاقتراح ليجعل الأرض المسروقة في وضح النهار ملكا لليهود فقط.

ولاحظ طه غياب أعضاء الكنيست العرب في الأحزاب الصهيونية، ولم يقم هؤلاء بأي إجراء للضغط على أحزابهم من أجل إسقاط هذا الاقتراح العنصري

ويعتبر اقتراح القانون غطاء لسياسة فعلية تمارس على أرض الواقع. ليصبح قانونا يلزم «دائرة أراضي إسرائيل» اتباع تعليمات "الصندوق القومي الإسرائيلي" كيرن كييمت ليسرائيل، مؤسسة صهيونية مسؤولة عن استصلاح الأراضي) والتي ينص دستورها على تأجير «وتضمين» الأراضي التابعة لها لليهود، فقط.

ويضمن اقتراح القانون هذا بقاء ما يسمّى «أراضي الدولة» في أيد يهودية، كما أنه يضمن، في حالة تشريعه، ألا ينجح أيّ اعتراض عربي على التمييز الصارخ ضد العرب في توزيع الأراضي في أيّ اختبار قضائي، علمًا بأنّ المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، كان أشار إلى أن «دائرة أراضي إسرائيل» (“المنهال") ملزمة بتضمين أراضي الكيرن كييمت لغير اليهود أيضا.

ويُذكر أنّ عربًا كثيرين التمسوا إلى المحكمة العليا لإلزام «دائرة أراضي إسرائيل» تأجيرهم أرضا للكيرن كييمت كضمان لأمد طويل، وأن اقتراح القانون العنصري جاء ليسهّل على قضاة العليا الحسم في الإلتماسات إلى جهة رفضها.

وقال النائب سعيد نفاع، في تعقيب له على اقتراح قانون أريئيل العنصري: "لقد بات واضحًا، خاصة في الفترة الأخيرة، أنّ هناك فيضانا من اقتراحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء كنيست من اليمين في الغالب، موجهة ضد العرب، وما اقتراح أريئيل سوى واحد من عشرات الإقتراحات المماثلة. وإذا كان اقتراح أي قانون يستدعي التريّث لمدة 45 يومًا قبل إجراءات سنّه، فقد جاء قبول لجنة الكنيست للتسريع في سنّه لإعفائه من الإنتظار، الأمر الذي يؤشّر على التوجه العام السائد في كنيست إسرائيل لتشريع مثل هذه القوانين التي تحمل في صلبها تكريسا للتمييز ضد العرب وإلباسه لبوسا قانونيا في شتى المجالات".

وزاد نفاع: "إنّ أراضي الدولة في جميع الدول الديمقراطية هي احتياط يجب أن يستفيد منه كافة المواطنين، ولكنهم يريدون ويعملون على تكريس التمييز القائم فعلا، وأن يشرعنوه".