انتهى الشريط والخطيب جالس على الأرض؛ ما الذي حدث بعد ذلك؟

انتهى الشريط والخطيب جالس على الأرض؛ ما الذي حدث بعد ذلك؟

الشريط الذي عرضته الشرطة الإسرائيلية يوم أمس يثير التساؤلات. إذا أنه لا يظهر المشاهد التي أعقبت تعرض الشهيد أحمد الخطيب للإصابة. كما وأن الشريط يظهر أن هدف الشاب ليس القتل إذ اختطف المسدس وولى هاربا دون أن يحاول قتل المستوطنين رغم توفر الفرصة لذلك.

يظهر الشريط بإسهاب تعقب أحمد الخطيب لاثنين من المستوطنين المسلحين، وقد ركزت الشرطة على هذه المقاطع لإثبات وجود نية مسبقة لدى الخطيب لتنفيذ عملية ما ضد المستوطنين، إلا أن ظهور الخطيب إلى جانب الدرج في إحدى اللحظات يظهر خضوع هذا المقطع لعملية إعداد واضحة، حيث يظهر فجأة من لاشيء.

تبدأ الأحداث حينما يظهر الخطيب وهو يختطف مسدس أحد المستوطنين بسرعة ويولي هاربا، دون أن يطلق النار على المستوطنين، مع أنه كان بإمكانه إطلاق النار على كليهما وقتلهما.

وتظهر كاميرا أخرى بفارق زمني غير طبيعي جري المستوطنين باتجاه أحمد الهارب، الذي ما يلبث أن يشتبك بالأيدي، مع أحدهما وتنطلق رصاصة تصيب المستوطن ويقع أرضا، وهنا أيضا لم يبادر الخطيب إلى إطلاق النار على المستوطن الذي يجري باتجاهه قبل أن يصله ويشتبك معه، بل تنطلق رصاصة أثناء اشتباكهما بالأيدي وتصيب المستوطن وتمنح الخطيب فرصة للجري في اللحظات التي كان يغطي فيها جسم المستوطن الأول على المستوطن الثاني الذي يشهر سلاحه، ويحول دون إطلاق النار على الخطيب.

يصاب المستوطن الأول ويقع أرضا، إلا أن الشريط يتخطى هنا بعض مجريات الأحداث التي أعقبت إصابة المستوطن الأول، لتعود الصورة وتظهر أحمد مصابا على ما يبدو في خاصرته أو ظهره ويجري في أحد الأزقة بينما يلاحقه المستوطن الثاني ويطلق النار عليه. ويوجه في هذه اللحظة الخطيب مسدسه نحو المستوطن ويطلق النار إلا أنه يصاب ويقع أرضا، ويظهر التصوير فرار المستوطن الثاني من ساحة الأحداث حال إصابته للخطيب الذي يبدوا أنه ما زال قادرا على الحراك، أي على قيد الحياة.

ما الذي حدث بعد ذلك، ولماذا لم يظهر الشريط كاملا إذ أن الشاب في هذه المرحلة كان جالسا على الأرض وقادرا على الحراك بكلمات أخرى كان ما زال على قيد الحياة.

ومن غير المعروف هل عاد المستوطن بعد أن فر هاربا من المكان، وأطلق النار على الشاب المصاب والملقى أرضا، أم قدمت قوات الأمن أم مستوطن آخر؟ ما الذي حصل؟

تظهر المشاهد الأخيرة للفيلم وجود شهود عيان في المنطقة، آخرهم من ولى هاربا حال سقوط الشاب أرضا. والسؤال الذي يثار هنا: من قتل الخطيب بعد إصابته، وهل تم إجراء تأكيد قتل كما أفادت بعض الروايات؟ مطلوب ممن رأى ما حدث الإدلاء بما رأوه وشاهدوه لكشف خيوط ما جرى.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018