بشارة في لقاء حواري في مدينة صيدا: المواطنة هي البديل عن الطائفية السياسية..

بشارة في لقاء حواري في مدينة صيدا: المواطنة هي البديل عن الطائفية السياسية..

توج رئيس التجمع الوطني الديمقراطي الدكتور عزمي بشارة جولته على مدن الجنوب اللبناني وقراه بزيارة إلى عاصمة المقاومة مدينة صيدا حيث جرى عقد لقاء حواري في مركز معروف سعد الثقافي .وقد تحول اللقاء إلى مهرجان حاشد ضاقت به قاعة المركز وساحاته الداخلية والخارجية . حضر اللقاء رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، معروف مصطفى سعد، وحشد واسع من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية ورجال الدين وممثلي القوى السياسية والهيئات الإجتماعية والنقابية اللبنانية والفصائل الفلسطينية .

استهل اللقاء بكلمة ترحيب من أمين سر اللقاء الوطني الديمقراطي الدكتور عصمت القواص، ركز فيها على الدور النضالي الذي يقوم به المناضل عزمي بشارة على الصعيدين الفلسطيني والعربي ، وعلى أهمية الجهد السياسي و الفكري الذي يبذله في سبيل تجديد حركة التحررالوطني العربية.

ثم قدم الدكتور عزمي بشارة مداخلة تناول فيها الوضع العربي في مواجهة تحديات المشروع الأميركي.
في مستهل مداخلته أشاد المناضل بشارة بالأهمية الإستراتجية لإنتصار المقاومة على العدوان الصهيوني في حرب تموز، منتقداً الأصوات العربية و اللبنانية التي تحاول طمس هذا الانتصار، بالرغم من أن إسرائيل ذاتها قد اعترفت بانتصار المقاومة، كما إعترفت بفشل عدوانها. وهي شرعت أبواب المحاسبة على هذا الفشل. واستهجن كيف أن الإعتداءات والجرائم الإسرائيلية تخضع للنقاشات الطائفية والمذهبية.
وركز المناضل بشارة على أهمية الديمقراطية في البناء الوطني والقومي، معتبراً أن المواطنة هي البديل عن الطائفية السياسية التي جلبت المصائب على العرب، وأن العروبة هي الهوية الجامعة لمختلف الدول العربية، مذكراً بأن مصطلح الطائفة هو مصطلح إستعماري غربي.

واعتبر بشارة أن الليبرالية السياسية هي ضرورة حيوية للبلدان العربية. وهاجم في الوقت ذاته الليبرالية الجديدة التي تمثلت في هذه البلدان في بيع ممتلكات القطاع العام بأبخس الأثمان للحكام وعائلاتهم وأقربائهم، في حين جرى إلقاء الليبرالية السياسية و الديمقراطية في سلة المهملات . كما هاجم المحافظين الجدد من العرب الذين عملوا بالتعاون مع اللوبي الإسرائيلي في واشنطن على تزيين إحتلال العراق للإدارة الأميركية. وأخذ على حلفاء أميركا في لبنان تجاهلهم حقيقة الأوضاع في هذا البلد، وعدم الاعتراف بالعجز عن حسمها لمصلحتهم.

ودعا بشارة في ختام مداخلته الدول العربية إلى التفاهم مع إيران بشأن مصالح كل من الطرفين ،منتقداً إلتحاق هذه الدول بأميركا ومخططاتها.

وكان قد سبق اللقاء الحواري في مركز معروف سعد الثقافي جولة على أحياء صيدا القديمة وأسواقها التجارية قام بها الدكتور بشارة برفقة النائب أسامة سعد، حيث جرى إستقبالهما من قبل المواطنين بحفاوة بالغة وحماسة كبيرة. وقد أبدى بشارة سروره بهذه الجولة لافتاً إلى التشابه بين صيدا وعكا.
........