شوارع الشمال تشهد أكبر عدد من حوادث الطرق وارتفاع نسبة الضحايا العرب في حوادث الطرق..

شوارع الشمال تشهد أكبر عدد من حوادث الطرق وارتفاع نسبة الضحايا العرب في حوادث الطرق..

لقي مؤيد أبو ركن، 68 عاماً، من قرية عسفيا مصرعه، في حين أصيب شخص آخر، في حادث طرق وقع ليلة أمس، بين مركبتين بالقرب من "زخرون يعكوف".

وكان المرحوم أبو ركن قد لقي مصرعه على الفور حادث تصادم مركبتين وجهاً لوجه، ولم تتمكن طواقم الإسعاف التي وصلت المكان من إنقاذ حياته.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سائق مركبة خاصة، أبو ركن، قد انحرف عن مساره لأسباب غير معروفة، واصطدم وجهاً لوجه مع مركبة تجارية كانت تسير في الاتجاه المعاكس، ما أدى إلى وفاة أبو ركن على الفور، في حين أصيب سائق المركبة التجارية بجروح خطيرة، وبقي عالقاً في مركبته إلى أن وصلت طواقم الإسعاف، وتم تخليصه ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الأخيرة قد شهدت إصابة 130 شخصاً في 117 حادث طرق وقع في البلاد. وبين المصابين هناك إثنان وصفت حالتهما بأنها خطيرة، في حين أصيب 5 بجروح متوسطة.

كما تشير التقارير الإحصائية إلى أنه منذ بداية العام الحالي فقد لقي 282 شخصاً مصرعه في حوادث الطرق التي وقعت في البلاد.

وتفيد التقارير أيضاً أن شهر آب/ أغسطس كان الأسوأ من جهة حوادث الطرق في هذا العام، حيث لقي 42 شخصاً مصرعهم خلال الشهر المذكور. وبحسب تقارير الشرطة فإن ذلك يعود لعدة أسباب من بينها "العامل الإنساني"، وعدم معرفة السائق بالشارع الذي يقود مركبته فيه، حيث نقل عن أحد ضباط الشرطة قوله إن كثيرين يسافرون باتجاه الشمال في شهر آب/ أغسطس، بدون أن يكونوا على دراية بظروف الشوارع ما يؤدي إلى وقوع الحوادث.

بيد أن الأرقام تشير إلى أن الشوارع في منطقة الشمال تشهد أكبر عدد من حوادث الطرق بالمقارنة مع باقي الشوارع في البلاد.

وتتذرع التقارير الإسرائيلية بعدة أسباب لتفسير ارتفاع عدد حوادث الطرق في الشمال، من بينها أن شوارع الشمال تعج بالمتنزهين بالمقارنة مع باقي المناطق، علاوة على أن أشهر الشتاء تعتبر إشكالية في الشمال، بسبب الأحوال الجوية التي تسود المنطقة.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى التقرير الذي أعد من قبل ما يسمى بـ"السلطة الوطنية للأمان على الطرق"، قبل أقل من شهرين، أنه بينما انخفض عدد ضحايا حوادث الطرق في النصف الأول من العام الحالي، 2007، بنسبة 9%، بالمقارنة مع الفترة الموازية من العام الماضي، فإن نسبة عدد ضحايا حوادث الطرق من العرب قد بلغ نسبة 36% من مجمل عدد الضحايا.

وجاء في التقرير الذي قدم لوزير المواصلات، شاؤل موفاز، أن عدد ضحايا الطرق بلغ 210 أشخاص في الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير وحتى حزيران/ يونيو الماضي، مقابل 231 شخصاً لقوا مصرعهم في الفترة الموازية من العام الماضي.

وبحسب معطيات سلطة الأمان على الطرق فإن هذا الرقم هو الأصغر منذ العام 1966. وعلاوة على ذلك فإن عدد حوادث الطرق قد هبط في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 11%، حيث بلغ عددها 7990 حادثاً مقابل 8959 حادثاً في العام الماضي.

وبحسب التقرير فإن الهبوط في عدد ضحايا حوادث الطرق لا يشمل كافة المجموعات السكانية. حيث بين التقرير أن عدد ضحايا حوادث الطرق اليهود قد هبط بنسبة 20%، في حين لم يحصل أي تغيير في عدد ضحايا حوادث الطرق العرب.

وجاء أنه بينما لقي 136 يهودياً مصرعه، فإن 74 عربياً قد لقوا مصرعهم في المقابل، في النصف الأول من العام الحالي، أي أن نسبة عدد ضحايا حوادث الطرق العرب تصل إلى 36%، ما يعني زيادة بـ 175% عن النسبة السكانية للعرب.

وبحسب أحد كبار المسؤولين في "سلطة الأمان على الطرق"، ليئور كرميل، فإن أحد الأسباب الأساسية لزيادة عدد حوادث الطرق في الوسط العربي تعود إلى "الحوادث التي يلقى فيها أطفال مصارعهم في الحوادث التي تقع في ساحات البيوت". وبحسبه فقد لقي 9 أطفال عرب دون سن الرابعة مصارعهم، بينما لم يحصل مثل هذه الحوادث في الوسط اليهودي.

تجدر الإشارة إلى أنه بينما يشير كرميل إلى ما اسماه "حوادث الساحة" في الوسط العربي الذي أسماه بـ"الوسط غير اليهودي"، فإنه يتجاهل جملة من الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء زيادة عدد حوادث الطرق في الوسط العربي، من بينها أوضاع الشوارع غير الآمنة في القرى والبلدات العربية، علاوة على اضطرار الآلاف من العمال والموظفين العرب إلى السفر لساعات طويلة إلى أماكن عملهم، خاصة في ظل عدم وجود مناطق صناعية وأماكن عمل في القرى والبلدات العربية، ناهيك عن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تنعكس على صيانة وقدم ونوعية المركبات التي يستخدمها السائقون العرب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018