مقتل سائق عربي من مدينة حيفا طعنا بسكين في "كريات يام" لأنه عربي....

 مقتل سائق عربي من مدينة حيفا طعنا بسكين في "كريات يام" لأنه عربي....

لقي سائق عربي من مدينة حيفا مصرعه طعنا بسكين في "كريات يام"، بعد ظهر أمس الإثنين، وتبين أن الجاني أقدم على ارتكاب جريمته على خلفية عنصرية، عندما أكد أنه ارتكب جريمته لكون الضحية عربيا.

وجاء أن السائق عماد خوري، 41 عاما، وصل إلى حديقة عامة مقابل محطة سيارات الأجرة التي يعمل فيها في "كريات يام"، قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرا، ليقضي حاجته كباقي السائقين نظرا لعدم وجود حمامات في المحطة، وعندها اقترب منه الجاني وقام بطعنه.

وجاء أن السائق المغدور تمكن من السير مسافة تصل إلى 20 مترا، قبل أن تخور قواه، ويسقط في وسط الشارع.

كما جاء أن طواقم الإسعاف عملت لدقائق طويلة لإنقاذ حياته، إلا أنه ما لبث أن توفي متأثرا بجراحه. في حين هرب الجاني، وهو يهودي في سن الثلاثين، من المكان، إلا أن الشرطة تمكنت من اعتقاله.

وتبين لدى التحقيق مع المجرم أنه ارتكب جريمته بعد أن خطط لقتل عربي. ونقل عنه قوله في التحقيق إن "العرب قد سيطروا على الدولة وعلى منطقة الكريوت".

كما نقل عن مصادر في الشرطة أن المجرم قد اعترف بارتكابه الجريمة، وأنه سيتم تمديد اعتقاله يوم غد في محكمة الصلح، وأنه سوف يتم إرساله للفحص النفسي.

وعقب النائب د.جمال زحالقة على جريمة القتل العنصرية بالقول إن التحريض العنصري يتحول إلى سكاكين لقتل العرب، وتنتشر في المجتمع الإسرائيلي أجواء عنصرية معادية للعرب تغذيها المؤسسة الرسمية في تحريضها اليومي على المواطنين العرب في الداخل، وتلقى دعما في وسائل الإعلام وأبواق الدعاية الإسرائيلية.

وأضاف أنه مهما يكن من أمر فالقاتل ليس وحيدا، ولمي يهبط من المريخ، بل نبت على تربة عنصرية وتشبع بثقافة العنف والتعصب المعادي للعرب.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال عضو بلدية حيفا، المحامي وليد خميس إنه "بعد أن بات واضحا أن الشاب المغدور عماد خوري قتل لكونه عربيا، حسب اعتراف المجرم، نستطيع أن نجزم أن هذا القاتل هو نتاج مزاج عنصري تحريضي ضد العرب، سواء كان في الكنيست حيث يطل علينا كل أسبوع قانون عنصري جديد، أو كان تحريضا من السياسيين على المستويين المحلي والقطري".

وبينما يقدم المحامي خميس التعازي لعائلة المغدور، فقد أكد أنه ينوي تقدم طلب مستعجل على جدول أعمال البلدية حول أجواء العنصرية المتفشية في حيفا. وقال: "علينا ألا ننسى أنه في السنوات الأخيرة تم ضبط خلية إرهابية يهودية نفذت عدة عمليات تفجير ضد عرب، وأن الأجواء السياسية في حيفا لا تختلف جوهريا عما يجري على المستوى القطري".

ولفت إلى أنه أثناء الحرب الأخيرة على لبنان قامت جوقة تحريض غير مسبوقة ضد كل عربي يرفع رأسه ويعارض العدوان على لبنان، وأن هذه الأجواء لا تزال متفشية في حيفا. ومن هنا يتوجب على القوى الوطنية الفاعلة في حيفا أن تتجند للوقوف في وجه العنصرية ووقف استمرار هدر الدم العربي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018