سخط شديد في كابول من ممارسات شركة الجباية التي يشغلها المجلس ووصفها بأنها شلة من الزعران

سخط شديد في كابول من ممارسات شركة الجباية التي يشغلها المجلس  ووصفها بأنها شلة من الزعران

يشهد الشارع الكابولي توترا شديدا في أعقاب الاعتداء على شاب من القرية والتسبب له بحروق في جسده من قبل افراد شركة الجباية (جلبوع) التي يشغلها المجلس المحلي، وقيام افرادها باقتحام المنازل والاعتداء على النساء والاطفال وانتهاك حرمات البيوت، دون أرسال انذارات للمواطنين قبل الحضور الى منازلهم. هذا ويتساءل المواطنين في كابول اذا ما كان أفراد شرك الجباية لهم سوابق جنائية ام لا، وهل المقاول الثانوي وهو من منطقة "كرايوت" في حيفا، صاحب ترخيص ومؤهل لتفعيل مثل هذه الطواقم!
يقول الممرض الشاب أمين ريان (31 عاما) وهو أب لطفلين في لقاء مع موقع عـ48ــرب ، ان أفراد شركة الجباية الذين حضروا الى منزله من أجل فك "عداد المياه" وقطع المياه عن منزله، نهاية الاسبوع الماضي، ان أفراد شركة الجباية البالغ عددهم نحو 12 رجل حضروا الى منزله دون سابق انذار وبشكل مخالف للقانون، بسبب عدم دفعه لأثمان المياه البالغة 685 شاقلا على الرغم من أن هذا الدين هو للعام 2007 الذي لم ينتهي بعد. ويحدثنا ريان: "أفراد الجباية أقتحموا المنزل نحوالساعة الثانية عشرة ظهرا، وكانوا يحملون السلاح والهراوات وكانهم في معركة، وأرادوا فك "عداد المياه"، فطلبت منهم أن اعطائي مهلة لاتوجه الى المجلس المحلي لأنه على ما يبدو فان هناك خطأ ما قد حصل، اذا لا يعقل أن يتم قطع المياه عني دون أرسال رسالة انذار وكون الديون علي لا تتجاوز 685 شيكيل. وأضاف: "توجهت للمجلس وأستوضحت الامر من محاسب المجلس قاسم ريان فطلب مني أن أتوجه لمكتب الجباية وأن أدفع لهم مبلغ 100 شاقل، كدفعة مقابل توجههم الى البيت وطلب مني كذلك أن اسدد الدين، وعندما توجهت للجباية ،قال لي المسؤول هناك: "ماذا تفعل هنا فأمام بيتك يتواجد 16 من افراد شركة الجباية ليحجزوا على ممتلكاتك ويقطعوا المياه عنك"، ذهلت من حديثه وتوجهت للمنزل، واذ بـ "كتيبة" منهم امام المنزل وقد تجمهر الجيران عند المنزل"، فقلت لهم ام ما تفعلوه هو غير قانوني، ولن أسمح لكم بالاستهتار بعائلتي وبقطع المياه عن أطفالي، واذ بأحدهم يعتدي علي بالضرب ويقوم برش مادة حارقة في وجهي دون مبرر، الامر الذي لم يمكنني ان أرى ما يحدث حولي وتسبب لي باوجاع لا توصف وحكة انتقلت لأنحاء جسدي وتركت آثار واصابات في جسدي حتى اليوم".

وتقول شيرين زوجة أمين: " ما حصل امر لا يصدق، كيف لمثل شركة من المفروض ان تعمل وفق القانون ان تقوم بالاعتداء السافر علينا، فعندما القي زوجي ارضا قاموا بضربه وهو على ملقى على الارض، وعندما حاولنا ان ووالدة امين ان نتدخل لكي نبعدهم عنه فقاموا بالاعتداء علينا وقام احدهم برش الغاز في وجهي ووجه والدته، كما وقاموا بالاعتداء بالضرب على طفلتين من اقربائنا تبلغان 12 عاما بالضرب المبرح.
ويقول الشاب بلال عبد الفتاح، وهو أحد جيران الذين حضروا صدفة الى منزل امين: " كنت عائدا من العمل فشاهدت تجمعا كبيرا للجيران وأفراد شركو الجباي يحملون الاسلحة وعندما اقتربت لأستطلع ماذا يحدث، واذا بأحدهم يشهر مسدسا ويصوبه نحو قائلا اياك ان تقترب".

هذا وقد تم نقل الشاب أمين وافارد عائلته الى المستشفى بسيارات الاسعاف بسب اصاباتهم بالغاز الحارق وهو غاز من نوع فعال جدا يختلف عن الغاز المسيل للدموع بحسب افادات العائلة. وفور وصول الجرحى الى المستشفى تم تقديم الاسعافات الاولية لهم، وعند اجراء التحليلات المخبيرية للمادة المذكورة اتضح أن المادة تدعى " غاز فلفل" وهي مادة فعالة جدا، وقد شخص الطاقم الطبي حروق من الدرجة الاولى في أنحاء مختلفة جسم الشاب أمين. كما وطلب منه عدم التعرض لشمس بسبب هذه المادة لمدة عام .
هذا وقد اشتكى المواطن محمد عبد الفتاح (37 عاما) الذي يعمل صيدلي مسؤول في احدى الصيدليات قائلا: "ان الاسلوب الذي تعامل معي أفراد الجباية هو أسلوب بلطجية وقوة، لقد أقتحوا المنزل دون ابلاغي بوجوب التوجه الى المجلس، واقدموا الى المنزل مدججين بالاسلحة ومعهم ثلاث شاحنات من اجل الحجز على معدات في المنزل، فقلت لهم ان عملكم غير قانوني، وكيف لكم ان تاخذوا امورا من المنزل دون تدوين المعدات ومن ثم انذاري"، ويقول محمود في لقاء مع عـ48ـرب: "مجمل الدين هو 8 آلاف شيكيل وقد توجهت للمجلس المحلي وأخبرتهم انه في الشهر القادم سأحضر للمجلس لتسديد الدين لان حسابي في البنك يوجد عليه حجوزات ولا أقدر ان اعطيكم شيكات، العام لم ينتهي بعد، وعلى الرغم من ذلك اقتحموا المنزل بصورة غير معقولة وأستعملوا اسلوب التهديد، هذا التعامل جعل زوجتي الحامل تخاف ويغمى عليها ونقلها لتلقي العلاج!. ومن ثم اخذوا معدات يزيد ثمنها عن 30 ألف شاقل علما أن المبلغ الذي يطالبونني بدفعه لا يزيد عن 8 آلاف شيكل.

ويضيف عبد الفتاح: "كيف للمجلس المحلي أن يبعث بشركة الجباية لجباية الضرائب بكل ثمن وبيتي حتى اليوم غير مربوط بشبكة الصرف الصحي، ماذا مع امطار الشتاء التي تدخل الى منزلي والمجلس لا يحرك ساكنا. اين الخدمات التي أتلقاها لكي يقتحموا منزلي بالاسلحة؟"
يحدثنا الحاج أحمد بدران : "افراد شركة الجباية حضروا الى المنزل ومعهم الغاز المسيل للدموع وكذلك الاسلحة، هذا اسلوب قذر وأحمل المجلس المحلي مسؤولية هذا الامر، ويضيف: "طيلة حياتي لم أتهرب من دفع الضرائب، سافرت الى كندا لمدة عام وعندما عدت اقتحموا المنزل كمن ينقض على فريسة، ولاحقا تبين لي أن الحديث يدور عن ضريبة لمحل تجاري كنت املكه قبل أعوام. وعلى الفور أوكلت محاميا لمتابعة الموضوع واستيضاح الامر على من تقع مسؤولية دفع الضريبة على المحل الذي أستأجرته من احد المواطنين. وقد توجه المحامي الى المجلس وباشر معهم في ترتيب الامور. لكن المجلس المحلي أرسل شركة الجباية مرة أخرى ولكن هذه المرة كانوا "شرسين" أكثر، وعندما اخبرتهم انني اوكلت محاميا وهو متواجدا في هذه اللحظة داخل المجلس، انقضوا علي كمن ينقض على فريسة واعتدوا علي بالضرب المبرح ومن ثم كبلوني وبدأوا بتفريغ محتويات البيت وتحميلها بالشاحنات. وأضاف الحاج بدران: " أنا استغرب من المجلس المحلي الذي يزرع عصابات الجباية هذه، كيف يسمح المجلس بهذه الممارسات بحق أبناء القرية؟"

وفي حديث مع مصطفى طه نائب الامين العام لحزب التجمع، وهو من سكان قرية كابول قال: "سنعمل على تشكيل لجنة شعبية لمناهضة هذا الاسلوب الهمجي الاقرب الى البلطجية، ونحمل رئيس المجلس المحلي وادارته ومن يجلس في الائتلاف البلدي جميعا وخصوصا الجبهة الديمقراطية كجسم سياسي يمثل الطبقة الضعيفة العاملة ،سؤولية ما يحدث من انتهاك حرمة المنازل والاعتداء على النساء والاطفال والشيوخ" واضاف: "على المواطن ان يدفع الضرائب واثمان المياه، لكن هناك وسائل يمكن الضغط من خلالها على من لا يدفع وليس عبر أرهاب المواطنين واقتحام بيوتهم دون انذارات وبشكل مخالف للقانون والاعتداء عليهم!". أما برلمانيا فستطرح كتلة التجمع الموضوع على طاولة الكنيست للبت فيه والمطالبة بايقاف عمل شركات الجباية والتي هدفها هو جني الارباح وليس لجمع ديون المجلس، كما وطالبنا بادراج موضوع عمل شركات الجباية في البلدات العربية على جدول أعمال لجنة المتابعة وسنلاحق الموضوع على كافة المستويات جماهيريا وقضائيا وتشريعيا، وسيطرح التجمع في كابول الموضوع للبحث على طاولة المجلس البلدي للمطالبة بالوقف الفوري لهذه المهزلة التي تحدث. ويضيف طه: " التجمع الوطني أصدر قبل أكثر من شهرين بيانا في اعقاب اعمالا تعسفية مارستها شركة الجباية بحق المواطنين في كابول طالبنا من خلاله بوقف عمل هذه الشركة".

........

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018