د. خالد ابو عصبة عضو لجنة متابعة قضايا التعليم العربي: نتائج امتحانات "الميتساف" خطيرة لكنها ليست مفاجئة..

د. خالد ابو عصبة عضو لجنة متابعة قضايا التعليم العربي: نتائج امتحانات "الميتساف" خطيرة لكنها ليست مفاجئة..

أعرب الباحث والمحاضر د. خالد ابو عصبة، عضو لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، عن قلقله الشديد من النتائج المتدنية للطلاب العرب في امتحانات "الميتساف" (التي تعتبر معيارا لقياس النجاعة والتقدم المدرسي)، التي نشرتها وزارة المعارف، الثلاثاء، والتي أبرزت فوارق كبيرة بين الطلاب العرب واليهود في معدل العلامات في أربع مواضيع أساسية؛ الرياضيات واللغة الإنجليزية ولغة الأم (العربية أو العبرية) والعلوم والتكنولوجيا.

وكان الفرق الأكبر في موضوع الرياضيات، حيث حصل الطلاب العرب على معدل 45.9 نقطة، في حين حصل الطلاب اليهود على معدل 61.3 نقطة. أما في امتحانات لغة الأم (اللغتان العربية والعبرية) فقد حصل الطلاب العرب على معدل 60.9 نقطة في اللغة العربية، في حين حصل الطلاب اليهود على معدل 79 نقطة في اللغة العبرية.

وقال أبو عصبة لموقع عـــ48ــرب: على الرغم من كون هذه النتائج مزعجة الا أنها غير مفاجئة بالمرة، فالتقليصات التي تجري في الميزانيات تقود حتما الى هذه النتائج.

وأضاف أن سياسات العنصرية والتمييز المتواصلة ضد الطلاب العرب وجهاز التعليم العربي يجب أن تتوقف، محملا وزارة المعارف والحكومة مسؤولية ما وصل اليه جهاز التعليم العربي. وقال إن كل الحديث عن سياسات "تصحيح مفضل" هو هراء، ما لم تكن هناك مساواة حقيقية بين جميع الشرائح، ومن ثم يمكن الحديث عن تصحيح مفضل".

واعتبر أن المعطيات التي نشرت هي معطيات جيدة إذا ما قورنت مع المعطيات الحقيقية للطلاب، فهي تستثني إمكانية التلاعب في العلامات لمصلحة الطالب، واحتمالات عدم النزاهة في الامتحانات التي قد تصل إلى 20%.

أما بخصوص طواقم العمل التي شكلتها وزارة المعارف مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر، بناء على الخطة التي وضعتها مع اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، يقول أبو عصبة: "أنا لا أتوقع حصول تغيير حقيقي إيجابي في التعليم العربي، لأن الطواقم التي شكلت هي طواقم مهنية وظيفتها استشارية، لكن كل الاستشارات التي يمكن أن تقدم ستذهب مع الريح إذا لم ترصد الميزانيات اللازمة لجهاز التعليم العربي.

واستعان د. أبو عصبة بمثال حول لجان شكلت في السابق لكن لم يتم التطرق والأخذ بتوصياتها كاللجنة التي ترأسها د. جورج قنازع عام 1999.

وعن موافقته للعمل ضمن هذه الطواقم التي لا يأمل د. أبو عصبة منها كثيرا قال : "لدي موقف من التعامل مع وزارة المعارف بل ولدي غضب كبير على طريقة تعامل لجنة المتابعة مع وزارة المعارف، لقد وصل مستوى التعليم عند الطلاب العرب الى درجة مخجلة، لكن دوري كشخصية مهنية يجب أن أقدمه من منطلق حرصي على مصلحة طلابنا ومستقبل مجتمعنا ككل الذي لا عماد له دون التعليم والثقافة".

وأضاف: "الاتفاق أصلا منذ مطلع العام الدراسي الحالي مع الوزيرة كان خاطئا، فالوزيرة كغيرها من الوزراء الذين سبقوها تبيع لجنة المتابعة وعودات وأوهام رأينا وسنرى أبعادها الكارثية على طلابنا.

وقال إن موضوع متابعة ومعالجة جهاز التعليم العربي يجب ألا يتوقف عند لجنة متابعة قضايا التعليم العربي بل يجب أن يطرح ويكون على طاولة البحث والمتابعة المتواصلة للجنة المتابعة وقيادة جماهيرنا العربية، وعلى لجنة المتابعة ان تدعو لجلسة طارئة دون تأجيل أو تأخير.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018