عدالة يقدم اعتراضًا على الخارطة الهيكلية لقرية صندلة باسم أعضاء اللجنة المحلية المنتخبة

عدالة يقدم اعتراضًا على الخارطة الهيكلية لقرية صندلة باسم أعضاء اللجنة المحلية المنتخبة

قدم مركز عدالة يوم الثلاثاء 25.12.2007 اعتراضًا، باسم أعضاء اللجنة المحلية في قرية صندلة، ضد المخطط الهيكلي للقرية 14664\ج، وقدم الاعتراض بواسطة مخطّطة المدن هناء حمدان والمحامية سهاد بشارة من عدالة.
قرية صندلة هي بلدة ذات طابع قروي زراعي قسم كبير من أراضيها زراعية وبملكية خاصة. تخضع أراضي القرية لنفوذ المجلس الإقليمي "جلبوع"، والمتواجدة في القسم الجنوبي للمناطق نفوذ المجلس وبالقرب من شارع رقم 60. يصل عدد سكان البلدة نحو 1465 نسمة، أغلبيتهم يعتاشون من الزراعة.

تطرق مركز عدالة وأعضاء اللجنة المحلية في اعتراضهم لتجاهل المخطط لمتطلبات كافة سكان قرية صندلة، بما يتعلق بتطورهم مستقبلاً وطابع البيئة الحالية التي يعيشونها وحقهم باختيار الاستمرار بالعيش في بيئة قروية زراعية، مما يمس بجودة معيشتهم.

يتبين من معطيات المخطط مثلاً أن مجمل الاراضي العامة التي يوفرها المخطط لسكان صندلة، والتي سيبلغون نحو 2,800 مواطنًا في العام 2022، تصل إلى 18.35 دونمًا، أي 6.5 مترًا مربعًا للفرد. بعد فحص المخطط الهيكلي للبلدة المجاورة "غان نير" (والتي يصل تعداد سكانها اليوم إلى 2,699 فردًا)، تبين أن لكل فرد في بلدة "غان نير"، بحسب المخطط، هنالك أرض عامة بمساحة 56.5 مترًا مربعًا للفرد، أي بفرق حوالي 50 مترًا مربعًا للفرد. بينما يخصّص المخطط في قرية صندلة مساحة 19.6 دونمًا فقط لمباني سكنية ورياضية، أي مساحة قليلة جدًا لأنها لا توفر جودة حياة، مقارنةً بالبلدة المجاورة "غان نير"، والتي توفر لها مخططات أخرى أراض لمبان سكنية ورياضية تصل لحوالي 166 دونم.

أدعى المعارضون، أنه وبحسب تلك المعطيات، تبين أن "نظام التخطيط يعمل باتجاهين؛ نظام تخطيط للبلدات اليهودية والتي تعمل على تطوير وتحسين ظروف معيشتهم، وأخرى للبلدات العربية والتي لا توفر أدنى المساحات للخدمات العامة".

وأضاف المعترضون أن إمعان بالمخطط المقترح يكشف بصورة جلية عن حقيقة أنه لا يوفر بيئة معيشية ملائمة لظروف وطابع الحياة لسكان صندلة، ولا يتعاطى مع احتياجاتهم القروية المختلفة. فعلى سبيل المثال، يحدد المخطط كثافة بناء تصل لأربعة وحدات سكنية للدونم ولأقصى ارتفاع، يصل في بعض المناطق من القرية إلى أربعة طوابق إضافة للطابق الأرضي. لهذا فإن النتائج المتوقعة هي أن تتحوّل بلدة صندلة إلى بلدة ذات كثافة سكانية كبيرة وجودة حياة متدنية، مما يمس بحقهم في حياة ذات جودة.

كذلك، أدعى المعترضون أن المخطط المقترح يضع العراقيل أمام إمكانية استغلال أراضيهم للزراعة، وذلك بواسطة وضع تقييدات كثيرة على المباني الزراعية في المناطق المعدة لذلك. فمثلاً تحدد تعليمات المخطط بأن إقامة مبانٍ زراعية تكون مشروطة بموافقة وزارة الزراعة ووزارة جودة البيئة. وكشرط للموافقة على "سقيفة زراعية" تطالب التعليمات، رأي وزارة الزراعة بخصوص ملائمة الاستعمال المطلوب للأعمال الزراعية، وأن يكون صاحب الطلب مزارع، والسقيفة المطلوبة للزراعة هي في الأرض المعدة لذلك. وقد ادعى المعترضون "أن الموافقات والأراء آنفة الذكر تدخلهم في إجراءات بيروقراطية طويلة وصعبة، تصل إلى حد إفشال أي موافقة لزيادة البناء. بالإضافة إلى كون إقامة أبنية زراعية أو أخرى تابعة للتخطيط والبناء، ولا مبرر لأن تكون مشروطة بموافقة وزارات حكومية أخرى. أي أن أي طلب يفوق الإطار المحدد له هو طلب يثقل على كاهل صاحب الطلب، ويشكل عائقًا غير قانوني، يمس بالحق الأساس الدستوري لحرية العمل وإعالة المزارعين سكان صندلة. وأضاف المعترضون أنه يتعيّن على المخطط أن يوفر أرض لإقامة منطقة صناعية في صندلة بغية نقل جميع ورشات العمل والمصالح من المناطق السكنية، والتطوير الاقتصادي دون المس بجودة حياة سكان القرية.

طالب المعترضون أعضاء اللجنة تغيير المخطط بمخطّط آخر يحافظ على الطابع القروي لصندلة، ويعمل على تطوير اقتصادي ملائم، ويوفّر إمكانية لاستخدامات زراعية والاحتكام بإرادة السكان وتصورهم المستقبلي في بلدتهم، والأخذ بالحسبان المشاركة الحقيقية والملائمة لممثلي السكان في إجراءات التخطيط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018