السلطات تتراجع عن إخلاء منزلين في يافا واللد بعد اعتصام العشرات..

السلطات تتراجع عن إخلاء منزلين في يافا واللد بعد اعتصام العشرات..

تراجعت الشرطة الإسرائيلية، يوم أمس الخميس، عن تنفيذ عملية إخلاء، واحجمت عن القدوم إلى مدينة يافا حيث تجمهر أكثر من مائة شخص بناء على دعوة اللجنة الشعبية لصد محاولة إخلاء بيت السيد نبيل سيد أحمد من حي العجمي في المدينة. وكانت الشرطة قد أبلغت صاحب البيت بأنها ستقوم بإخلائه من منزله ظهر يوم أمس، الخميس.

وقد سارعت اللجنة الشعبية إلى دعوة الأهالي في مدينة يافا، بالإضافة إلى عدد من اليهود التقدميين، إلى الاعتصام في البيت لمنع تنفيذ عملية الإخلاء.

وفور سماعه النبأ سارع إلى المكان النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بالإضافة إلى عدد من ناشطي التجمع للمشاركة في الاعتصام. وقال النائب زحالقة: "القوانين الإسرائيلية تسهل عمليات الإخلاء والهدم، والسلطات تقوم باستغلالها ضد العرب عموما والمواطنين العرب في المدن المختلطة بشكل خاص، ليس أمامنا إلا النضال الجماهيري للدفاع عن استمرار الوجود العربي في يافا واللد والرملة وغيرها. فهذه بلادنا والبيوت بيوتنا، ونستمد حقنا فيها من كوننا أهل البلاد الأصليين، وليس من القوانين الإسرائيلية الجائرة".

تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن شركة "حلميش" المالكة للبيت تعترف بأن عائلة سيد أحمد تمتلك حق السكن بالمفتاحية، إلا أنها تدعي أن سيد أحمد قد خرج من البيت ووالده على قيد الحياة، وليس له الحق في وراثة مكان السكن.

وفي المقابل يؤكد السيد نبيل سيد أحمد، وجميع الجيران، أنه عاش مع زوجته في البيت ورزق بأطفاله فيه، ولم يتركه إلا لسنة واحدة لظروف خاصة، ثم عاد ليسكن فيه، ولذلك فمن حقه السكن في هذا البيت.

يذكر أن عائلة نبيل سيد أحمد هي عائلة فقيرة ومحتاجة، وتتلقى مساعدات من الشؤون الاجتماعية، وأن إخلاءه من البيت يعني جعل عائلته بدون مأوى.

كما تجدر الإشارة إلى أن عدد البيوت في يافا التي يتهددها خطر الإخلاء والهدم يصل إلى 400 بيت. وتقوم السلطات الإسرائيلية وبلدية تل أبيب بتنفيذ خطة مدروسة ومرسومة لإخلاء العائلات العربية من حي العجمي، وغالبيتها الساحقة هي عائلات فقيرة ومحتاجة. ويجري في الآونة الأخيرة تطبيق مخطط لهدم الحي بكامله لبناء عمارات سكن للأغنياء، خاصة وأن حي العجمي يقع على شاطئ البحر.

وفي مدينة اللد تراجعت الشرطة ووحداتها الخاصة عن إخلاء مبنى يعود لعائلة شحادة، في أعقاب تجمهر العشرات من أهالي المدينة لمنع تنفيذ عملية الإخلاء.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال الناشط غابي طنوس من اللد إن المبنى المذكور تسكنه 4 أسر في 4 وحدات سكنية يزيد عدد أفرادها عن 30 شخصا. وتدعي شركة "عميدار" أن العائلة قامت بالسيطرة على المبنى، مع العلم أنها تسكن فيه منذ عشرات السنوات.

وقد تنادى الجيران والأصدقاء فور سماع نبأ وصول أكثر من 15 سيارة شرطة إلى المكان لتنفيذ عملية الإخلاء، الأمر الذي دفع الشرطة إلى التراجع بعد أن اعتصم الجميع في داخل المبنى.


.